مجلس النواب الإخوانى!

الأحد، 06 ديسمبر 2015 12:07 م
مجلس النواب الإخوانى! عبد الفتاح عبد المنعم

كنا نظن أننا نجحنا فى تصفية جماعة الإخوان الإرهابية بشكل نهائى، وكنا نظن أننا لن نرى أى شكل من أشكال الرشاوى الانتخابية التى اشتهرت بها جماعة الإخوان، وهى الرشاوى التى اشتهرت بها الإخوان والمعروفة إعلاميا باسم رشاوى الزيت والسكر، وكنا نظن أن لدينا شعبا يستطيع أن يرفض أى إغراءات من أى تيار أو حزب أو تكتل سياسى فى انتخابات مجلس نواب 2015، ولكن خابت كل الظنون فنحن لم نستطع حتى الآن تصفية الجماعة الإرهابية، وأن مشاهد الرشاوى الانتخابية لانتخابات مجلس النواب كانت هى السمة المميزة لهذه الانتخابات وبدلا من توزيع السلع الإخوانية مثل الزيت والسكر والدقيق واللحوم قامت القوى السياسية المتنافسة سواء أحزاب أو كتل أو أفراد بتوزيع ثمن هذه الرشاوى يعنى بالعربى الناخب حصل على حقه "ناشف"، ولأن انتخابات مجلس النواب الأخيرة لم تفرز الأفضل فإن هذا يعنى أن شعبنا مازال مقصورا ولا يعرف شيئا عكس ما حاول صناع الوهم تصدير صورة مختلفة عن الشخصية المصرية بعد 25 يناير و30 يونيو، ولكن بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب واقتراب عقد أول اجتماع لهذا المجلس تأكد لنا أن شعبنا لا يصلح أن يمارس الديمقراطية ويكتفى بسياسة "اللت والعجن".

والكلام الفاضى الذى لا يقدم ولا يؤخر والدليل أنه بعد أكثر من خمس سنوات من المظاهرات وتغيير الأنظمة والإطاحة بحكم الحزب الوطنى الفاسد وتنظيم الإخوان الفاشية لم نستطع أن نمارس الديمقراطية بشكل سليم والنتيجة أن البرلمان القادم هو برلمان إخوانى وحزب وطنى، لأن أغلب أعضائه جاءوا بنفس الطرق التى كان مرشحو الإخوان والوطنى يستخدمونها للوصول لكرسى البرلمان، وكما قلت بدلا من رشاوى الزيت والسكر على الطريقة الإخوانية أو رشاوى الوظائف والفضائح للخصم على طريقة الحزب الوطنى استخدم المرشحون رشاوى المال.

الحقيقة أن هناك ثلاثة مشاهد يمكننا من خلالها التأكيد على أن المجلس القادم لن يخرج بفكرة عما كان يحدث فى برلمان الإخوان الإرهابى والحزب الوطنى المنحل أول مشهد هو الطريقة التى دخل بها النائب البرلمان وهى الرشاوى المالية، المشهد الثانى هو ضعف المعارضين تحت القبة فى برلمان 2015 هو برلمان خالٍ من الدسم أى المعارضة وهو نفس مجالس الوطنى والإخوان ذى الأغلبية المؤيدة، المشهد الثالث هو إصرار عدد كبير من نوابه اللعب فى مواد الدستور وهى الطريقة التى استخدمها الحزب الوطنى المنحل أيام مبارك والسادات، حيث لعب هؤلاء النواب فى مواد الدستور وهى أم الجرائم وتسببت فى انهيار كامل فى كل المؤسسات وسيطرة الحزب الحاكم على كل شىء.

هذا هو برلمان 2015، والذى أخشى أن يكون برلمانا لا يقدم شيئا لمصر وللشعب المصرى المتهم بالكسل والخمول، وأنه شعب قاصر فى كل شىء بداية من السياسة وحتى الاقتصاد، شعب لا يعرف قيمة مجلس النواب القادم والدليل أنه لم يخرج لكى ينتخب ولما خرج لم يحسن الاختيار، والدليل على ذلك أن هناك نخبة نجحت فى الدخول للبرلمان وتحاول إعادة أكاذيب مراهقى يناير والإخوان، مستخدمين أجندة التنظيم وبعض القوى والأحزاب السياسية التى حاولت فى فترات سابقة تشويه سمعة الجيش والشرطة والبلد كلها هذه النخبة التى استطاعت التسلل داخل البرلمان تردد نفس أسطوانة أعداء الوطن والهاربين خارج البلاد مثل محمد البرادعى وعاصم عبد الماجد وأيمن نور وغيرهم، وعلينا من الآن أن نتوقع أن كل حملة هجوم من هؤلاء الهاربين ستجد من يؤيدها داخل المجلس، وعلينا أن نراقب مصطلح الاختفاء القسرى والذى استخدمه عم شكشك أو البوب المدعو محمد البرادعى هذا المصطلح سنجد من يردده تحت القبة ويتحدث بلسان البرادعى وعبد الماجد ونور وجمال حشمت وأن غداً لناظره قريب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة