خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

محمد صلاح العزب

المهنة.. مفجر ثورة

السبت، 05 ديسمبر 2015 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
هكذا قالها توفيق عكاشة بملء فيه للمذيعة على الهواء مباشرة: «إنتى بتكلمى مفجر ثورة».

المشكلة ليست فى توفيق عكاشة، ولا فى المذيعة، ولا فى الهواء، ولا فى الثورات، المشكلة فى التفجير، وكما قال الحكيم: التفجير خسرنا كتير.

الكارثة أن هناك مهنة فى مصر أصبحت معتمدة وموثقة وعليها ختم النسر، وتوقيع اتنين موظفين لا تقل نسبة رشاويهم الشهرية عن 10 آلاف جنيه، اسمها: «شباب الثورة» وحين يتم ترقية الموظف بهذه الوظيفة على درجة مدير عام مثلا يصبح منصبه: «مفجر ثورة».

لن أذكر أسماء، لأن الأسماء بتزعل، ولكن انظر إلى حال من يسمون أنفسهم شباب الثورة، سواء ثورة 25 يناير أو ثورة 30 يونيو، إنهم نجوم الآن، أقل واحد منهم ممن كان لا يملك ثمن الميكروباص فكان ينتظر أتوبيس الهيئة، يركب سيارة فارهة، أصبحوا إعلاميين وإعلاميات، ورجال أعمال، وأصحاب مصانع وشركات، فتجارة الثورات فى مصر تربح أكثر من تجارة المخدرات.

تعرف الثورة؟ آه.. تاجرت بيها؟ لأ.. يبقى متعرفهاش


نحن مواطنون غلابة، كل ما نعرفه عن الثورة مجرد شعارات بحياة أفضل، ونزول فى عز الخوف، وسير لمسافات طويلة، نعرف خرزانات عساكر الأمن المركزى، والتقهقر إلى الخلف، ومجموعة هتافات هزلية، لا يثير تذكرها سوى الضحك المرير مثل: سلمية.. سلمية، وانزل، ويا أهالينا انضموا لينا، والشعب يريد.

نحن مواطنون غلابة، لأن الشعب يوما أراد الحياة، وهذه هى النتيجة كما تراها حضرتك، مصر ترجع إلى الخلف، ومن يسمون أنفسهم بشباب الثورة ومفجريها يتقدمون إلى الأمام، بأرصدة فى البنوك، وبرامج فى التليفزيونات، وإذا كانت الشعوب تملك ثورة واحدة تؤلمها فى تاريخها أو حتى تفخر بها، فنحن نملك اثنتين، وثورتين فى الراس توجع.

اضحك على حالك، فأنت نزلت فى الثورة واتعميت غاز مسيل للدموع، وخفت أن يتم إلقاء القبض عليك بتهمة حيازة «قزازة خل» وتعرف شهيدين تلاتة على الأقل، وفى عائلتك قريب أو اثنين ممن فقدوا أعينهم أو أصيبوا بالخرطوش، الذى قالت الداخلية إنها لا تملكه، ولم يربح إلا مفجرى الثورة ومن ركبوا فيها وجلسوا بجوار السواق وحجزوا كرسيين.

اضحك، فالقناصة لم يعرف أحد حتى الآن هويتهم، والطرف الثالث الذى يتفرج علينا ونحن نحب مصر، وهى تحبنا ما زال مطلق السراح، والكل فاز بالبراءة، والمليارات التى اشترى كل منا آلة حاسبة ليحسب نصيبه منه ذهبت بلا رجعة، وعادت الأخت الفاضلة ريما لعادتها القديمة.

اضحك أو إذا سمعت عن أى إعلانات للثورة فى الجرائد، جهز السى فى، واذهب إلى مكتب القوى العاملة وقدم أوراقك فى وظيفة شاب من شباب الثورة، فربما يأتيك التعيين، وتترقى، وتصبح «مفجر ثورة».

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

البرنس

انا تبع حزب الكنبه

عدد الردود 0

بواسطة:

احمدعبدالخالق

دلع شباب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة