خالد صلاح

أحمد أيوب

كارت أصفر لـ"فهمى هويدى"

الجمعة، 04 ديسمبر 2015 06:00 م

إضافة تعليق
كعادته دائمًا لا تخلو كلمات الكاتب فهمى هويدى أبدًا من السم، قلمه لا يسيل حبرًا يرسم كلمات وإنما يقطر غضبًا وكيدًا ويطلق رصاصات غادرة، لا يفوت فرصة إلا ويستغلها لوصم النظام بكل ما يشينه ويشوهه، مقاله اليومى وكأنه منشور تحريضى ضد الدولة المصرية، لا يتورع فى إطلاق الأوصاف والأحكام وتصيد أى معلومة أو واقعة لتضخيمها وتحويرها كى تخدم على فكرته التى لم يتخل عنها وهى أننا جميعًا على باطل إلا جماعته، النظام باطل والرئيس باطل والأحزاب باطلة والإعلام باطل والشعب نفسه مشكوك فى بطلانه، وإذا كانت هناك النوايا السوداء فمقالات الأستاذ هويدى تمتلئ دائمًا بالكلمات السوداء، مقالات نموذج فى الإرهاب القلمى.

فى مقال الأربعاء والذى حمل عنوان "بطاقة صفراء للداخلية" حاول الكاتب إخوانى الانتماء والهوى والقلم أن يصور نفسه وكأنه كاتب موضوعى وهو يتناول قضية التعذيب، لكن فجأة يطلق الرصاصة التى يريدها، وهى أن التعذيب لا يجب حصره فى الضباط المتهمين ولا فى حدود الشرطة نفسها، وانما التعذيب فى رأى الكاتب جريمة نظام وليس جريمة شخص أو جهاز، منتهى الخبث الأصفر، تحويل جرائم فردية اعترف بها الجميع ويحاسب مرتكبوها.. الى جريمة نظام بالكامل، يقصد طبعًا بالنظام الرئيس السيسى بشكل مباشر بدليل أنه فى الفقرة التالية مباشرة يستشهد بمقولة للرئيس يقول فيها إنه لا يستطيع أى جهاز فى الدولة تجاوز القانون، ويعلق الكاتب بأن هذا الكلام الرئاسى مهم ومحير، مهم لأنه صدر من الرئيس، ومحير لأن الواقع يتعارض معه ولا يعبر عنه.

نية هويدى واضحة لا تحتاج لمرشد، وهى تلبيس الرئيس ونظامه جريمة التعذيب التى يرتكبها عدد قليل من الضباط المجرمين، يريد أن يحول الغضب من هؤلاء الضباط إلى رئيس الدولة، جزء من خطة الطريق إلى 25 يناير التى رسمت فى الخارج وينفذها باحترافية هويدى وأمثاله لإشعال البلد والحشد للغضب الشعبى، وبغض النظر عن كل هذا التحوير والتجاوز للواقع الذى وقع فيه الكاتب الذى يدعى الموضوعية، وبغض النظر أيضًا عن اتهاماته التى وزعها على الجميع دون دليل ولعبة تلفيق التهم التى يمارسها بدم بارد، وبغض النظر ثالثًا عن تجاهله المتعمد أو جهله بأن من ارتكبوا جرائم تعذيب هذه المرة حوسبوا بعنف وحسم، لكن الغريب أننى لم أقرأ مثل هذا المقال من الكاتب العجوز طيلة فترة حكم جماعته ورئيس عشيرته، رغم أنهم كانوا بالفعل نموذجًا لنظام التعذيب والتكفير والقتل والترويع للمواطنين، هويدى الذى يرصد التعذيب الآن ويؤصله ويحققه ويتهم النظام بشكل مباشر بارتكابه، هو نفسه الذى أغمض عينه ونام عن جرائم جماعته فى حق الشعب وهم يحكمون مصر، لم ير جريمة تعذيب واحدة، لا أمام الاتحادية ولا فى التحرير ولا داخل اعتصام رابعة المسلح، لكنه الآن يرى وبعين حادة النظر ان التعذيب يرتكبه النظام.

يا سيادة الكاتب الهويدى، النظام الذى احترف التعذيب هو نظام جماعتك، النظام الذى تستر على كل الجرائم فى حق المواطنين هو نظام رئيسك المؤمن، النظام الذى استباح كرامة المواطنين وقتلهم دون أى شعور بحق الدم هو نظام مرشدك، أما النظام الحالى فليس مجرمًا ولا قاتل، والأخطاء موجودة فى كل العالم ولم يحاسب عليها نظام وإنما يعاقب من يتورط فيها دون تضخيم أو تهويل، أمريكا نفسها التى ساندت وتساند جماعتك من أجل تدمير مصر وبيع أراضيها ترتكب فيها جرائم القتل والتعذيب ولم يتهم أحد أوباما أنه مسئول عن هذا، تركيا التى تتباهى أنت وجماعتك بحاكمها ترتكب الجرائم جهارًا نهارًا فى حق المواطنين وشرطتها تقتل وتعتقل ولم نقرأ لك كلمة لوم أو حتى عتب المحبين.

تعلم العدل ولو مرة واحدة، أكتب بموضوعية ولو مقال واحد، أحسن النظر حولك لترى الحقيقة وتعرف أن كل ما تلصقه بمن تراهم أعداء لك فى حقيقته لم يزد عن شائعات يروجها قياداتك الهاربين فى الخارج.

أعتقد أنه مثلما وجه الناس كارت أصفر لضباط التعذيب فالكاتب الإخوانى نفسه يستحق نفس الكارت كى يتوقف عن هذه السموم التى يفرزها قلمه فى وجه الوطن كل يوم.



إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

هدى سلماوى

فهمى هويدى محبط و مأزووم ،، ضحيه ضياع الأمال و الأحلام الكاذبه بأن يكون مفكر حقيقى

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود عبدالله

كاهن الاخوان الاكبر!!!!!!!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

omar shalaan

مصر دولة محتلة . .

عدد الردود 0

بواسطة:

نور

المفروض

المفروض ان يكون الكارت الاصفر لجريدة الشروق

عدد الردود 0

بواسطة:

ميدو

فهمى هويدى

عدد الردود 0

بواسطة:

هاني

قمة التخلف 3

عدد الردود 0

بواسطة:

أسد الله

لكنه يظل فهمي هويدي

عدد الردود 0

بواسطة:

عادل بكير

مقلوب علي ظهره

عدد الردود 0

بواسطة:

د. احمدuk

هويدي

لماذا خلق الله فهمي هويدي؟؟؟

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة