.jpg)
ووسط هذا الخضم الهائل من الأخبار والمعلومات والأحداث اللحظية التى تتصدر الصحف والمواقع الإخبارية، مما أضعف فرصة محافظة الوادى الجديد فى نيل حظها من الظهور الإعلامى بما يليق بإمكانياتها وقدراتها الهائلة ومقوماتها الاستثمارية البكر، وأهدر معها جهود تلك المنظومة التنفيذية الهائلة بالتعاون مع القوات المسلحة لإنجاز ثانى أكبر مشروع عمرانى وزراعى بعد إنجاز حفر قناة السويس، حيث يعمل الجميع فى صمت وتكتم شديد بعيدا عن معترك التصريحات الرنانة وأقلام الورنيش والتلميع من أجل تحقيق المكاسب الشخصية على حساب خطط تم وضعها لصالح الأجيال القادمة لتحقيق الحياة الكريمة لهم نتاجا لما تنتجه تلك المشروعات الاقتصادية الهائلة فى قلب الصحراء الغربية، إنها ملحمة الزحف الأخضر والتى يرويها اللواء محمود عشماوى محافظ الإقليم فى حوار حصرى لـ"اليوم السابع" .
.jpg)
بداية.. المواطنون يتساءلون: أين ما تحقق من إنجازات ملموسة منذ تكليف سيادتكم محافظا للوادى الجديد؟
لا أحب أن أتحدث عما أنجزته من عمل بقدر ما أترك الواقع الملموس هو الذى يتحدث عن ذلك، وهذا السؤال يحتاج للمزيد من الوقت والجولات الميدانية للإجابة عليه، ولكن من خلال مطالعتك لحجم الاعتمادات المالية الهائلة التى تم تخصيصها لصالح المشروعات الخدمية بالمحافظة والتى تقارب 6,7 مليارات جنيه كاعتمادات ومخصصات مالية من الحكومة هو أكبر دليل على ما يقوم به الجهاز التنفيذى بالمحافظة فى مختلف قطاعاته من جهود من أجل تنفيذ تلك المشروعات العملاقة والتى ستخدم الأجيال القادمة وتحقق نهضة تنموية كبيرة فى الوادى الجديد .
ما هى آخر منجزات مشروع مدينة الفرافرة الجديدة كأحد المشروعات القومية العملاقة التى يجرى تنفيذها على أرض الوادى الجديد ؟
فى هذا الشأن لا أحب أن أتحدث باستفاضة عن هذا المشروع تحديدا نظرا لما يمثله من أهمية كبيرة وحساسية شديدة باعتباره أحد مشروع مبادرة رئيس الجمهورية لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان، حيث تحظى الوادى الجديد بنصيب يزيد عن 350 ألف فدان بمركزى الفرافرة والداخلة ويجرى استصلاح 70 ألف فدان كمرحلة أولى وحفر 152 بئر رى، بجانب إنجاز مشروع الريف المصرى الجديد من خلال إنشاء أول 3 مجتمعات عمرانية متكاملة بإنجاز 2000 منزل ريفى، وإنشاء 40 عمارة سكنية و28 مبنى خدميا ومنطقة صناعية على مساحة 100 فدان، بتكلفة إجمالية تصل إلى مليار ونصف المليار جنيه بجانب استصلاح 10 آلاف فدان بإجمالى تكلفة 222 مليون جنيه وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 32 ميجا وات، وهو المشروع العمرانى والزراعى والخدمى الأكبر والأسرع إنجازا بعد مشروع قناة السويس الجديدة والذى سيغير خريطة الحياة فى منطقة الفرافرة الجديدة .
هناك علامات استفهام كبيرة على عدد من قيادات الجهاز التنفيذى بجانب وجود ملفات عن شبهة الفساد المالى والإدارى، فلماذا لم تتخذ سيادتك قرارات عاجلة بهذا الشأن ؟
بالفعل هناك عدة ملفات ومشكلات فى أكثر من قطاع تنفيذى وعلى إثرها أحلت 5 مديرين عموم إلى جهات التحقيق دون الإفصاح عن أسمائهم، فهم يعلمون جيدا ما قمت به بجانب إحالة أكثر من 67 مذكرة ومخالفة ضد موظفين بمختلف القطاعات للتحقيق فيها من أجل كشف الحقائق وتطبيق القانون وهو الأمر الذى يستغرق الوقت، حيث إننى أقوم بإحالة الملفات إلى جهات التحقيق وأنتظر نتائج التحقيق لاتخاذ اللازم، حيال ما تسفر عنه تلك التحقيقات وأنا شخصيا لا أميل إلى تطبيق الجزاءات المباشرة على الموظفين، باعتبار أن ذلك يترك انطباع اللامبالاة لديهم بعد أن تذوقوا طعم الجزاءات المباشرة ولكنى اعتمد على سياسة الثواب والعقاب لتحقيق أفضل ما لدى الموظفين من مستويات الأداء وأكثر ما يواجهنى من عقبات فى تقييم الجهاز الإدارى هو غياب قيادات الصف الثانى نظرا لضعف مستوى قيادات الصف الأول، وليس معنى ذلك شمول القاعدة وإنما ذلك يأتى نتيجة تقييم الوزارات المختصة لاختيارها لمديرى العموم المكلفين بالعمل فى محافظة الوادى الجديد ومقارنة محافظتنا بباقى المحافظات من حيث عدد السكان دون النظر لما تمتلكه من مقومات هائلة .
المواطنون يشكون من سوء حالة الطرق الرئيسية وكثرة الحوادث وتكرارها وما يسفر عنه من سقوط ضحايا ومصابين فما هى جهود المحافظة لوقف نزيف الأسفلت؟
للأسف الشديد تعتمد محافظة الوادى الجديد على وسيلة مواصلات وحيدة هى الطرق على الرغم من تسيير رحلات الطيران الداخلى بين القاهرة والخارجة، إلا أن ذلك لا يفى باحتياجات المواطنين نظرا لعدم قدرتهم على تحمل نفقة تذكرة الطيران رغم دعمها من المحافظة، إلا أن الجهاز التنفيذى يبذل قصارى جهده من اجل تحسين شبكة الطرق وإحلالها وتجديدها فى مختلف مراكز المحافظة حيث تشهد المحافظة أكبر اعتماد مالى تم تخصيصه لصالح الطرق باجمالى مليارى ونصف المليار جنيه لإنشاء شبكات طرق رئيسية وعرضية لربط المحافظة بباقى المحافظات، حيث تضمنت تلك الميزانية تخصيص 53 مليون جنيه لصالح الطرق الداخلية بجانب اعتماد 775 مليون جنيه لصالح إنشاء طرق حيوية داخل المحافظة ومنها طريق الداخلة شرق العوينات من الكيلو 10 حتى الكيلو 20 وطريق الخارجة الدائرى وطريق الداخلة الدائرى وطريق الداخلة الفرافرة من الكيلو 35 حتى الكيلو 85 وطريق الفرافرة الواحات البحرية من الكيلو 315 حتى الكيلو 393 بجانب إنشاء بلاطات خرسانية لبعض الأكمنة المرورية بتكلفة إجمالية لتلك المشروعات تصل إلى 111 مليون جنيه.
بالإضافة إلى مشروعات يجرى تنفيذها ومنها طريق الخارجة باريس من الكيلو 30 حتى الكيلو 80 بتكلفة تصل إلى 79 مليون جنيه بجانب مشروع طريق تنيدة منفلوط الذى يجرى طرحه وطريق الفرافرة البحرية بطول 50 كيلومترا وطريق باريس درب الأربعين من الكيلو 30 حتى الكيلو 130 وطريق الداخلة شرق العوينات من الكيلو 340 حتى الكيلو 375 وطريق الخارجة الداخلة من الكيلو صفر حتى الكيلو 42 عند نقطة أبو طرطور بجانب ازدواج طريق الخارجة أسيوط بطول 30 كيلومترا بتكلفة تصل إلى 585 مليون جنيه .
رصدنا مؤخرا ظاهرة تشقق أسوار ومدارس حديثة الإنشاء لم يمض على استلامها أكثر من عام فما سبب ذلك وما هى الإجراءات التى تم اتخاذها لوقف تلك الظاهرة؟
.jpg)
بالفعل هذه الظاهرة كانت موجودة ولقد فوجئت أثناء مرورى على المدارس بعدم وجود أسوار لعدد منها نهائيا وهو ما تعجبت كثيرا منه وأصدرت توجيهات فورية باستكمال وإنشاء أسوار لجميع المدارس على مستوى المحافظة وبالفعل تم الانتهاء من إنشاء 30 سورا مدرسيا، وإحلال وتجديد 12 مدرسة وإنشاء وصيانة 8 مدارس بجانب إقامة منشآت إدارية بقطاع التعليم بتكلفة إجمالية تصل إلى 177 مليون جنيه، وتم مراعاة تجنب ظاهرة تشقق أسوار المدارس بسبب وجود فوالق أرضية متعددة، حيث يتم استشارة معهد الجيوفيزيقيا لعمل جسات أرضية للمواقع التى يتم إنشاء الأسوار المدرسية فيها، تجنبا لتلك الظاهرة، وهو نفس الأمر الذى يتم مراعاته عن إنشاء شبكات الصرف الصحى أو أية منشآت أخرى لمنع تلك الظاهرة نهائيا، حيث تم تغيير واستبدال مواقع لأكثر من مرة لهذا السبب بالتحديد لحين الوصول الى الموقع الملائم للإنشاء .
.jpg)
ما هى خطة المحافظة لتفعيل منظومة الاستثمار الحقيقى على أرض المحافظة فى ظل ما تمتلكه من مقومات استثمارية هائلة دون تحقيق نتائج حقيقية على أرض الواقع ؟
.jpg)
يعتبر ملف الاستثمار هو الملف الأكثر تعقيدا أمام الجهاز التنفيذى بالمحافظة لعدة أسباب يطول شرحها، ولكن تجنبا لتلك المعوقات التى ظلت تكبل انطلاق قاطرة الاستثمار فى الوادى الجديد لجأنا إلى عدة محاور نعتمد عليها من أجل تحقيق طموحنا للاستفادة من تلك المقومات الهائلة إلى تمتلكها المحافظة فى مختلف مجالات التنمية حيث نجحنا فى اعداد 40 مشروعا استثماريا عملاقا وجاهزا للتنفيذ الفورى والتى سنعرضها فى مؤتمر الاستثمار المزمع عقدة بمحافظة البحر الأحمر، كما أنجزنا 20 اتفاقية تعاون مبدئى مع مستثمرين لتنفيذ مشروعات استثمارية على أرض المحافظة، كما دعمنا الخطة الاستثمارية التى يجرى تنفيذها على مستوى مركز لمحافظة الخمس لتحقق طفرة فى الاعتمادات المالية بإجمالى 112 مليون جنيه لخدمة وتنفيذ المشروعات الحيوية لصالح المواطنين ودعم المناطق الصناعية والحرفية، بجانب تيسير الإجراءات المتعلقة بتوفير فرص استثمارية لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لصالح شباب الخريجين، وأشد ما يؤرقنى بشأن منظومة الاستثمار هو المركزية الشديدة فى إنهاء الإجراءات الخاصة بالمشروعات الاستثمارية وهى المشكلة التى ستنتهى قريبا بإنشاء فرع لهيئة الاستثمار بالمحافظة بعد أن تمت الموافقة على تخصيص ارض لصالح المشروع .
ما زالت مشكلة نقص الكوادر الطبية تؤرق أبناء المحافظة ويضطرهم للسفر خارج المحافظة لتقلى الخدمات العلاجية فما هى الحلول التى قدمها المحافظ لحل تلك المشكلة؟
قطاع الصحة من اهم القطاعات التى يوليها الجهاز التنفيذى اهمية كبيرة سواء بتعزيز الاعتمادات المالية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية للمستشفيات والوحدات الصحية والتى بلغت اعتماداتها 66 مليون جنيه حتى الآن، إلا أن نقص الكوادر الطبية بالمحافظة هى المشكلة التى ما زالت المحافظة تعانى منها وتلجأ الى استقطاب القوافل الطبية المتخصصة من خلال بروتوكولات تم عقدها مع جامعات الازهر واسيوط والقاهرة ووزارة الصحة لتغطية هذا العجز الذى يجرى احلاله تدريجيا بتعيين الخريجين الجدد فى مستشفيات المحافظة، وأؤكد لكم أن ما تمتلكه مستشفيات المحافظة يفوق المستشفيات الخاصة من مقومات وهو ما يشعر به المواطن من خلال التجربة التى يعيشها فى كبرى المستشفيات الحكومية على مستوى الجمهورية .
.jpg)
ختاما ماذا تقول لمن يتهم المحافظ والجهاز التنفيذى بالتقاعس عن تنفيذ مطالب المواطنين ؟
أقول له التجربة خير برهان ورقم هاتفى مع كل أبناء المحافظة وعلى الرغم من انشغالى طوال اليوم بمشكلات ومطالب المواطنين، إلا أننى أوجه مدير مكتبى بطلب الأرقام التى اتصلت بى لمعرفة سبب الاتصال والتوجيه بحل المشكلة، وأكرر دائما أن باب مكتبى مفتوح لكل مواطن ولا اتهاون مع أية مشكلة أو مطلب قانونى ومشروع، وأعلم جيدا أنه لا يمكن إرضاء الجميع إلا أننى أسعى بكل ما استطعت من قوة للوصول لكل أبناء المحافظة فى جميع القرى والتوابع لمتابعة مشكلاتهم بنفسى والاستماع اليهم دون الاستناد لتقارير رؤساء المراكز والقرى.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)