5 ملفات تنتظر اللواء الهياتمى محافظ السويس الجديد.. النظافة والطرق والبطالة والمشاريع المتعثرة وانتشار الفساد.. الأحزاب تطالب بنظرة لمطار السخنة والمصانع المغلقة وتطوير الهيكل الإدارى وتصعيد الشباب

السبت، 26 ديسمبر 2015 08:19 م
5 ملفات تنتظر اللواء الهياتمى محافظ السويس الجديد.. النظافة والطرق والبطالة والمشاريع المتعثرة وانتشار الفساد.. الأحزاب تطالب بنظرة لمطار السخنة والمصانع المغلقة وتطوير الهيكل الإدارى وتصعيد الشباب محافظ السويس الجديد اللواء أحمد حلمى الهياتمى

السويس – محمد كمال
مازالت السويس تعانى من الجهل والفقر ونسيان متعمد من قبل الحكومات المتعافبة، فبرغم أن السويس تتمتع بأغلى الثروات، وفى المقابل تتصدر مؤشرات الفقر والفساد، السويس هى التى كانت ولا تزال المؤشر فى الأحداث الثورية والسياسية التى تشهدها مصر.

والمتابع جيدا لمحافظة السويس على مدار الثلاث سنوات الماضية فيجد أنها تعانى بشدة من نقص الخدمات وانهيار فى شبكات الصرف الصحى ومستوى النظافة وانهيار البنية الأساسية فى عدد من الميادين وعشوائية فى التخطيط بالرغم من صغر حجم المحافظة جغرافيا من الداخل.

وكانت دائما السويس حقلا لتجارب الحزب الوطنى ومن بعده الإخوان المسلمين، فكان الوطنى سباقا فى تجربة أى مشاريع جديدة على شعب السويس وكأنه "فأر للتجارب الفاشلة"، فتم تطبيق التجربة الاسترشادية للتأمين الصحى على شعب السويس، وتم صرف ما يزيد عن 120 مليون جنيه بحسب تقديرات وزارة الصحة فى 2009، وتم بناء صرح للتأمين الصحى بمنطقة بور توفيق وصرف عليه عشرات الملايين ولكن فشلت التجربة وأهدر الملايين وجاءت تجربة بطاقات التموين الإلكترونية بعد ذلك، ثم أتى الإخوان للحكم ليطبقوا فيها نظاما جديدا للتموين من تغيير زيوت الطعام وتطبيق لائحة جديدة للمخابز وهو ما رفضه أصحاب المخابز.

ومع ذلك كانت السويس دائما البصلة التى يتجه إليها المستثمرون وشهدت مشاريع تم استغلالها بشكل خاطئ ولم تكتمل بسبب الفساد والإهمال الحكومى.

5 ملفات تهم المواطنين السويسى


وينتظر مواطنو السويس من اللواء أحمد الهياتمى محافظ المدينة الباسلة الجديد العمل على عدد من الملفات بشكل عاجل فى مقدمتها ملف النظافة وتجميل الشوارع الذى أصبح منهارا تماما منذ أكثر من عام، فضلا عن ملف الطرق والبنية الأساسية التى أصبحت صداعا فى رأس كل مواطن على أرض المحافظة.

كما يأتى ملف البطالة والذى أصبح يمثل عبئا بداخل كل أسرة سويسية وملف الفساد وانتشاره بالجهاز الإدارى بالمحافظة، فضلا عن المشاريع الصناعية والتعليمية والاجتماعية المتعثرة منذ سنوات.

الأحزاب والمشارع والشباب


طالب على أمين القيادى بحزب الوفد ومحمد عارف أمين حزب التجمع ومحمد عبد الرازق أمين الحزب الناصرى وعدد من أعضاء الائتلافات السياسية من محافظ السويس الجديد ضرورة الاهتمام بالملفات المتعلقة الخاصة بالتنمية الصناعية والاستثمارية وضرورة تطوير الجهاز الإدارى المترهل ومحاربة الفساد وضرورة تصعيد شباب من أبناء السويس بالمناصب القيادية بالجهاز التنفيذى وطرح القوى السياسية عددا من الملفات من أهمها.

مشروع تنمية شمال غرب خليج السويس


مشروع تنمية شمال غرب السويس تعود دراسات جدوته الاقتصادية للمشروع إلى عام 1986 قدمته هيئة التعاون الدولى اليابانية المعروفة اختصارا باسم (جايكا)، وقد تم إعداد المنطقة للتطوير منطقة الأدبية – السخنة على مساحة 2500 كم، وتم التخطيط له ليستوعب 490 مصنعاً ويضم المخطط إنشاء مدينة سكنية تستوعب ربع مليون نسمة، وذكرت الدراسات أنه سوف يوفر 250 ألف فرصة عمل وفقا لإعلان رئيس مجلس الوزراء الأسبق أمام البرلمان وقامت الحكومة بتوزيع 64.475 كيلومتر على رجال الأعمال الكبار المعروفين – محمد فريد خميس – نجيب ساويرس – محمد أبو العنين – احمد عز، وذلك بسعر المتر خمسة جنيهات كما تحملت الحكومة مصروفات البنية الأساسية من طرق – كهرباء – غاز – مياه وإنشاء ميناء العين السخنة، وذلك بتمويل من الخزانة العامة التى صرفت على المشروع ما يزيد عن 7 مليارات جنيه، ومازال المشروع متعثرا حتى الآن .

فبعد 27 عاما مازالت المصانع بالمنطقة لم تتعد 18 مشروعا وفرص العمل لم تزد عن سبعة الآف فرصة عمل وأن نسبة تنمية الأراضى من المساحة الكلية لم تتعد 3.3% وقيل إن المشروع سوف يتم الانتهاء منه عام 2002 .

مطار العين السخنة



ويأتى ملف مطار العين السخنة ثانى النقاط الساخنة الذى يطالب بها شعب السويس، ويعود تاريخ المطار إلى 2004، حيث تم الإعلان عنه حينذاك عن انتهاء المجموعة النرويجية (نيرج) المتخصصة فى إنشاء المطارات الدولية من إعداد وتخطيط المرحلة الأولى لمطار السويس الدولى (السخنة)، والذى تبلغ تكاليفه 80 مليون دولار عند الكيلو 35 بطريق السويس السخنة، وأنه تم توقيع مذكرة التعاون بين مجموعة (نيرج) والشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية وقد صرح أشرف البدراوى المدير الإقليمى لمجموعة (نيرج) بأنه سوف يتم إنشاء المطار عن طريق شراكة بين الجانب المصرى والنرويجى وأن المرحلة الأولى تتضمن إنشاء ممر واحد بطول 2.5 كيلو متر ويستوعب المطار مليون راكب سنويا، ويعمل 24 ساعة لاستقبال رحلات الطيران المنتظمة والشارتر، ويتضمن المطار منطقة سفر ونقطة جوازات وتحكما أمنيا وخدمة الحقائب والمطاعم ومسجد، بالإضافة لربط مطار السويس (السخنة) لإدارة فى مصر بحريا بالمنطقة السياحية برأس سدر من خلال خط ملاحى بين شرق وغرب خليج السويس والذى تبلغ مساحته 20 ميلا بحريا.

وأشار كتاب أصدره النائب عبد الحميد كمال تحت عنوان "مطار السويس الدولى" إلى أنه من الغريب أن بعد مرور خمس سنوات على المناقصة العالمية أعلن محافظ السويس أمام مؤتمر الاستثمار الثالث لمدن القناة "13 يوليو 2009" بحضور وزير الاستثمار عن عدم تنفيذ المطار وإعادة طرحه من جديد باعتباره فرصة للاستثمار وأن دراسات هيئة الطيران المدنى قامت بالموافقة على إقامة مطار السخنة على مساحة 31.70 كم بالقطاع الشمالى، كل ذلك كان على الورق ولكن على أرض الواقع لم يحدث شىء وكأن الشروع حبرا على ورق .

أزمة الحاويات المسرطنة



تعود واقعة هذه الحاويات إلى أوائل عام 1999 عندما قام أحد المستوردين باستيراد 15 حاوية تحتوى على مبيدات حشرية فى عهد وزير الزراعة السابق يوسف والى، حيث أتت الشحنة عن طريق فرنسا مرورا بميناء أغادير بالمغرب، ثم إلى المنطقة الحرة ببورسعيد، ثم أعقب ذلك قيام المستورد بإرسال الحاويات إلى ميناء الأدبية بالسويس، وبالكشف تبين أنها مواد مشعة مسرطنة بشكل خطير، والمفارقة أنه تبين عند فرز الشحنة وجدت لافتة مكتوبة على الحاويات تقول: "مصرح دخولها البلاد"، وبداخل الحاوية مكتوب على الشحنة، "مواد غير مصرح بها الدخول إلى البلاد"، فتم التحفظ على الشحنة، وقام المستورد بالقيام بعمل أذون شحن، وتم ترحيل 5 حاويات إلى ميناء السنغال، فى عام 2000 ثم اختفى نهائيا صاحب الشحنة والشركة المستوردة.

وأبلغت المنطقة الحرة النيابة أنه تم القبض على "ع.س"، صاحب المخازن التى تم وضع الشحنة بها فى مصر، وحكم عليه بالسجن، ثم استأنف وحصل على براءة من القضية، وظل الوضع معلقاً حتى استطاع المجلس التنفيذى برئاسة محافظ السويس السابق اللواء سيف جلال من الضغط على رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد نظيف الذى أصدر قراراً فى منتصف عام 2010 بإعدام الشحنة فى (الناصرية بالإسكندرية) المدفن الصحى، ولكن سرعان ما تدخلت وزارة شئون البيئة رافضة القرار، معللة ذلك باحتمالية تأثر المياه الجوفية من دفن الشحنة وإعدامها بالمدفن الصحى لخطورتها، بعد ذلك تم التفاوض مع شركة لافارج الفرنسية بالمنطقة الصناعية بالعين السخنة من أجل إعدام الشحنة فى أفرانها عالية الحرارة الذى رفضت خوفاً من تصاعد أبخرة سرطانية عقب إعدام الشحنة تؤثر على العاملين والمنطقة المحيطة بالكامل، وفى شهر مارس الماضى أخطرت هيئة الطاقة الذرية تقريرا لإدارة الميناء عن الوضع النهائى للشحنات التى قامت بدورها برفعه للمجلس العسكرى لاتخاذ القرار المناسب لإعدام هذه الشحنات، حيث جدد العاملون بالميناء منذ أيام طلباتهم واستغاثتهم للمجلس العسكرى لإنقاذهم من هذه الشحنة والمسرطنة والمشعة التى تشكل خطورة على حياتهم، بالإضافة إلى أن الميناء يستقبل يومياً مواد غذائية وسلعية، بالإضافة إلى الشحنات الحيوانية، وهو ما يعرض هذه الشحنات فى أى لحظة إلى التأثر، نظراً لتحلل الشحنات الملوثة داخل الميناء.

وبالرغم من الإعلان من شهور قليلة عن المضى قدما فى حل الأزمة وتبنى حكومة قنديل فى العهد السابق هذا الأمر ولكن على أرض الواقع لم يتم شىء.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة