باسم مرسى فى "البالونة"

الأحد، 20 ديسمبر 2015 09:12 م
باسم مرسى فى "البالونة" باسم مرسى

تحليل - أحمد طارق
ظهر نجمه وتلألأ فى سماء بيضاء، ولُقب بـ"الحراق" مرعب الحراس، وبدأ يتخذ خطوات سريعة نحو قمة نجومية الساحرة المستديرة فى الملاعب المصرية، وأحكم قبضته على سيفه وأخذ يُبارز من يعترض طريقه حتى يُحقق هدفه.. وفى وسط المشوار ألقى سيفه على الأرض وخلع ملابس المبارزة، وعاد خطوة تلو الأخرى للخلف، وسط ذهول عشاقه ومحبيه.

باسم مرسى مهاجم الزمالك، القادم من الإنتاج الحربى، أحدث طفرة هائلة فى هجوم القلعة البيضاء ليكون الأشرس، ويتسبب فى رعب لكل الحراس ودفاع باقى أندية الدورى، بعد أن أجاد التسجيل برأسه علاوة على سرعته الفائقة ومهاراته العالية فى التسديد بالقدم من خارج وداخل منطقة الجزاء، ليحصل على لقب "القناص" بجدارة، ونجح فى اكتساب حب وتعاطف جماهير الزمالك الغفيرة.

حصل باسم على وصيف هدافى الدورى الموسم المنقضى، برصيد 18 هدفا، وبفارق هدفين عن هداف المسابقة حسام سلامة لاعب الداخلية، وساهمت تلك الأهداف الحاسمة فى تجميع نقاط لأولاد ميت عقبة، وحصد اللقب الغائب عن القلعة البيضاء منذ 11 موسما عقب فوزه الأخير باللقب موسم 2003/2004.

وبعد أن لمع نجم "الحراق" وبات اللاعب الأول وسط نجوم فريقه ينتظره الجمهور ويراهنون عليه، وعلى قدرته فى تحقيق الفوز، عاد ليتخذ طريق "الفشل" مثل نجوم كبار سابقين غرتهم الشهرة، وتعاملوا على أنهم أساطير لا يقهرهم قاهر، ولم يستطع أحد الوصول إلى ما وصلوا إليه، ونسوا أن النجومية تُصنع من التواضع والخلق الحسن، مثل الأسطورة محمد أبو تريكة الذى أبهر العالم برمته بسلوكه الحسن وتواضعه، قبل أدائه وتألقه بالمستطيل الأخضر.

باسم تعمد مخالفة أوامر رئيس ناديه، واستمر فى عناده متكبراً معتمداً على نجوميته وحب الجماهير له، وظن أن الزمالك سيقف عليه، ولن يستطيع أحد المساس به لكونه جوهرة الفريق، والحصان الأسود الذى يُحقق أحلام الزملكاوية، لكنه فوجئ بقرار ايقافه بعد تماديه فى الأخطاء.

وكان الفتى المدلل للزملكاوية فى كل مرة يظهر فيها بوسائل الإعلام سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة، يُهاجم فيها تلك الوسائل ويؤكد أنهم يستخدمون اسمه لتلميع أخبارهم، كونه المادة الخام لصناعة نجوم الإعلام، ولم يلتفت إلى أن تلك الوسائل هى من صنعت اسم "باسم مرسى" وجعلته يتكبر على ناديه.

"الحراق" يتخذ درب "الفاشلين"، نعم أكررها "الفاشلين" فتلك النوعية من اللاعبين، الذين يتسرعون فى سلك طريق النجوم الكبار قبل أن يُحققوا ألقاب وبطولات تُحسب لهم سواء مع فريقه، أو مع منتخبات بلاده، يعلوا كـ"البالون" الطائر فى الهواء ثم يسقط ولم يره أحد، ويدهسه المارة بأقدامهم.

نصيحة.. عليك يا باسم أن تعود إلى رشدك، وتضع لك مثالاً من أساطير الساحرة المستديرة، وتسعى جاهداً على أن تُحقق ما حققه هذا النجم، وتبتعد عن شيطان النفس الذى أهلك من قبلك العديد من الأساطير التى لم تتشبث بتحقيق حلمها، وذلك قبل أن ينطفئ الجزء المتبقى من نجمك أمام أعين الجماهير، فاغتنم الفرصة قبل أن تدهسك الأقدار، وتُصبح مفقودًا مفقودًا يا ولدى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة