خالد صلاح

سهيلة فوزى

هل تنجح المغرب فى إدراك حلم مصر «الضائع» بتصنيع سيارة محلية؟

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015 08:01 م

إضافة تعليق
فى الوقت الذى يعانى فيه قطاع صناعة السيارت فى مصر من تخبط فى سياسات الدولة ومناشدات رجال الأعمال للحكومة إصدار قوانين منظمة ومنقذة للصناعة، يظهر على سواحل الأطلنطى مارد جديد فى صناعة السيارات فى أفريقيا دولة تتجاوز كل العقبات - من نوعية المناقشات الماراثونية بين الحكومات المتعاقبة فى مصر ورجال الأعمال - دولة حددت أولوياتها، ووضعت خطة محكمة ونسقت بين قطاعيها العام والخاص وانطلقت فى التنفيذ جعلت صناعة السيارات على رأس تلك الأولويات ونجحت فى إقناع شركات عالمية لإنشاء مصانع على أرضها والاستفادة من المزايا والتسهيلات الاستثمارية التى تقدمها لهم.. دولة «المغرب».

الدولة الأفريقية التى أصبحت فى أقل من 5 سنوات صاحبة المركز الثانى فى مجال تصنيع السيارات على مستوى القارة السمراء تسبقها جنوب أفريقيا ومرشحة بقوة للتربع على عرش الصناعة فى القارة بحلول 2020.

فى مصر رجال الأعمال يستجدون الحكومة لسن قوانين تنقذ الصناعة وتفتح الباب أمام التحول من تجميع السيارات إلى تصنيعها، بينما الوضع فى المغرب يختلف قليلا فالمملكة انطلقت بحزمة من التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار جعلت المغرب أفضل دولة جاذبة للاستثمار الأجنبى فى شمال أفريقيا – وفقا لتقرير الأمم المتحدة للاستثمار عام 2013 - ويعتبر رأس المال الفرنسى الشريك الأكثر حظا فى المملكة المغربية وأكد التقرير أن المغرب اتخذت عدة إجراءات جعلتها تتمتع بمناخ جاذب للاستثمار أهمها.

أولا - الاستقرار السياسى
ثانيا - النمو المتزايد للاقتصاد المغربى
ثالثا - الأيدى العاملة الرخيصة

رابعا - الاهتمام الحكومى بتطوير الموانئ حيث تمتلك المغرب واحدا من أهم موانئ أفريقيا «ميناء طنجة» الذى يبعد عن السواحل الأوروبية حوالى 10 أميال.

ويظهر الاهتمام الخاص الذى توليه السلطات المغربية لصناعة السيارت بما أدخلته من تطويرات على ميناء طنجة لتقديم خدمات لوجستية خاصة بعمليات تصدير واستيراد السيارات لدعم مصانع السيارت على أراضيها.

خامسا - المنطقة الحرة بطنجة التى تتيح للشركات العالمية وفقا للقوانين المغربية العمل داخلها معفاة من الضرائب بالإضافة إلى تقديم تخفيض جمركى للمنتجات المصدرة.

وكان من الطبيعى بعد مجهودات الحكومة المغربية فى تذليل العقبات أم المستثمرين الأجانب أن تتهافت الشركات على العمل فى المغرب وجاء أهمها شركة «رينو» الفرنسية.

يعد مصنع «رينو طنجة» رأس الحربة فى مجال صناعة السيارات المغربية حيث بدأ العمل 2012 باستثمارات بلغت 1.5 مليار دولار وطاقة إنتاجية 100 ألف سيارة فى السنة زادت إلى 175 ألفا فى 2014 ثم وصلت إلى 245 ألفا فى 2015 وتهدف «رينو» إلى وصول إنتاجها إلى 340 ألف سيارة سنويا فى 2017 ويضم المصنع حاليا 7 آلاف عامل.

ولعب رخص العمالة فى المغرب دورا كبيرا فى ازدهار مصنع «رينو طنجة» حتى أصبحت معظم سيارات «رينو ساندريو» التى تسير فى شوارع أوروبا من إنتاج «رينو طنجة» حيث تصل تكلفة العمالة فى رومانيا مثلا حوالى 950 يورو وتركيا حوالى 925 يورو بينما فى المغرب لا تزيد عن 350 يورو فبالتالى تقل تكلفة الإنتاج فى المغرب عن غيرها من الدول مثل رومانيا وتركيا بجانب المزايا الضريبية والجمركية التى توفرها الحكومة المغربية لدعم ازدهار صناعة السيارات حيث توجه رينو 90 % من إنتاج طنجة إلى أورربا وأمريكا الجنوبية عبر الميناء و10 % من الإنتاج يطرح بالسوق المحلى.

«رينو طنجة» ليس المثال الوحيد على نجاح المغرب فى اقتحام مجال صناعة السيارت فمؤخرا وقعت الحكومة اتفاقية مع شركة بيجو الفرنسية لإنشاء مصنع فى القنيطرة باستثمار قيمته 630 مليون دولار وطاقة إنتاجية تصل لـ200 ألف سيارة و200 ألف محرك سنويا على أن يبدأ المصنع الإنتاج فى 2019 ، ويوفر المصنع 4500 فرصة عمل مباشرة و20 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

وكذلك أعلنت «فولكس فاجن» عن رغبتها الاستثمار فى المغرب وإنشاء مصنع. سياسات المغرب الداعمة لصناعة السيارت والتى نجحت فى جذب استثمارت أجنبية ضخمة جعلت من صناعة السيارات أعلى قطاع مصدر فى المغرب برصيد 4 مليارات دولار عام 2014 - وفقا لبيانات مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية.

ربما تتمكن المغرب من تصنيع سيارة محلية بالكامل فى غضون سنوات قليلة وفقا لخطة الحكومة التى تهدف إلى زيادة المكون المحلى فى السيارات المصنعة من 40 % حاليا إلى 60 % على مدار السنوات القادمة، بينما يظل الوضع فى مصر حائرا بين مناشدات رجال الأعمال ووعود الحكومة بإن «اللى جاى أحلى».
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد ابراهيم

كلام

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد

احنا بنصنع قنابل محليه الصنع ........ واخدين مركز اول

كفاية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة