خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

عادل الفار والماسونية

الثلاثاء، 01 ديسمبر 2015 10:00 ص

إضافة تعليق
اسمح لى بأن أستدعى إلى المشهد بعضا من ذكريات تخبرك بما فعلته النخبة السياسية والاجتماعية والإعلامية بك على مدى الشهور الماضية، وكيف تفننوا فى التلاعب بك، وإهدار وقتك عما هو أهم.

فى غفلة من الزمن ظهر المونولوجست عادل الفار، ومن بين فيض إنتاجه الهزلى ألقى على مسامع المصريين الحكمة الشهيرة القائلة: «أنا بشتغل نفسى كتير.. أنا بشتغل نفسى كتير.. أنا بشتغل نفسى محدش بيشتغلنى»، قالها عادل الفار وهو يظنها أغنية ضاحكة، بينما فى الواقع كان يضع حجر أساس تعريف الشخصية المصرية المغرمة بالسقوط فى فخ نخبتها التى تصنع معارك لا طائل من ورائها سوى وجع القلب، وإهدار الوقت.

بعضهم يهوى اشتغال نفسه، والبعض الآخر يهوى ترك نفسه كى تكون اشتغالة للغير، والنتيجة دومًا شعب يلعب فى وقت ضائع من عمر الوطن، وخزائن مجتمع تمتلئ بالكثير من الغضب والشتات والتقسيم فى حائط اجتماعى يشكو من الشروخ، والشروخ تصنعها معارك تافهة، والمعارك التافهة يصنعها راغبون فى الشهرة، أو شاشات تبحث عن مادة ساخنة تجذب المشاهد، والمشاهد يبحث عن التسالى، والتسالى فى بطن القضايا الجدلية، والجدل يحتاج إلى مجتمع يهوى مناقشة الأفكار، والأفكار فى مصر لا تجد من يناقشها بجدية، والدليل فى القائمة التالية.

1 - أين اختفت معركة السبكى والإبراشى؟ وريهام ويسرى؟
2 - لماذا تلاشت معركة عذاب القبر والثعبان الأقرع دون مناظرة فكرية واحدة بين الرافضين والمؤيدين؟
3 - أين اختفى الشيخ «ميزو»، ومعارك كتاب البخارى التى ملأت الصحافة والشاشات الفترة الماضية؟
4 - أين ذهب أحمد سبايدر والعفاريت التى تركب أجساد البشر؟
5 - لماذا كف مبارك عن الموت فجأة بعد أن كنا نقرأ خبر وفاته فى الليلة عشرات المرات؟
6 - أين بديل السيسى الذى اجتهدت «الجزيرة» لإيهام الناس بوجوده بعد اغتيال السيسى الحقيقى؟
7 - أين اختفت سيارات داعش التى نشرت الصحف أخبارًا عن وجودها فوق الدائرى؟
8 - لماذا قرر الإعلاميون والإخوان ألا يستشهدوا مجددًا بحكايات مضروبة ومزيفة من مذكرات هيلارى كلينتون التى لم تتكلم فيها عن مصر سوى فى صفحة أو ثلاث؟
9 - كيف تحولت أبلة فاهيتا إلى مذيعة شهيرة ومحبوبة بعد أن كانت جاسوسة يحقق النائب العام فى أوراقها؟
10 - أين اختفت حكايات الحاج توفيق عكاشة، وأبوعرايس، عن المؤامرات والماسونية العالمية ولغز شفرات الإعلانات؟

حاول أن تبحث عن أى إجابة يصلح وضعها بعد علامات الاستفهام السابقة، وقتها فقط ستفهم عمر المواطن المصرى فيما أفناه، وأحلامه فيما أهدرها، وثورتيه لماذا غابتا فى أرض التيه؟
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

رأفت على جوده

الأستاذ محمد الدسوقى أرجو الاهتمام

عدد الردود 0

بواسطة:

Wael Shams

انت محترم وسط بحر المشوهين

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة