إن مصر بلد كبير وعدد سكانه يفوق الدول العربية، فمصر كدولة تعتبر أمة فى حجمها، تحمل من الأعباء ما هو كافٍ، تروق فى داخلها أعباء شتى سواء اجتماعية أو ثقافية أو سياسية .
يأتى كل رئيس لها ويحمل أعباء الوطن التى لا تعد ولا تحصى، ولكن البعض من فئات الشعب لا يريد الصبر، فهناك هموم كثيرة وأعباء ثقيلة، هناك من يريد خدمة الحقيقة ومناصرة الحق وملئ أرضها من بكاء الضعفاء والمساكين والفقراء والغلابة والمظلومين، فهل نحن هنا نبكى على الماضى أو القريب؟، فما يجدى البكاء على فائت! ولا نرتب الناس على منازلهم من دين الله، فما أوتينا علم الغيب ولا معرفة السرائر، وهنا أقصد تجنب بلادنا العناء على تجارب الأمس وعظات التاريخ، أن كل هذا هو مقدار ما يفيدنا فى يومنا وغدنا.
فالدولة هى نظام وقانون يسود ويقود الناس إلى إصلاح النفس، وتكوين الفرد الكامل، وهى تماسك أفراد المجتمع والمساواة فى الحقوق والواجبات والمغارم والمغانم بين أفراد الشعب، واللامبالاة فى أداء الأعمال بضمير وحكمة وحب وتفانٍ فهو جرثومة خطيرة تنخر فى المجتمع، فإذا لم نعد أنفسنا بالمعالجة والقضاء على هذه الجرثومة فإنها ستظل تنخر دون عناء أو توقف.
عندما أتى الرئيس السيسى كانت البلاد فى حاجة ماسة لمثل هذا الرجل الذى جاء فى الوقت المناسب لينتشل مصر من بقاع الضياع إلى مستقبل باهر، فإنه رئيس لا يحمل العصبية، بل حياته كلها هى نهج فاضل للتواضع، وتلك هى طبيعة أى رئيس بشر يحب بلده بإخلاص وأمانة وتفان، جاء ليحمل همّ الجائع وإسعاف الضعيف، يحمل واجباً ثقيلاً وهمّاً طويلاً، فعليه أن يبت فى شئون الناس ويوجه الأمور إلى الوئام، ويبعث برسالة سلام لا حرب، ومادام يملك الإقصاء أو التقريب ذاك يستطيع أن يمحو ويثبت ويرفع ويخفض، فهو أمام الله الراعى ويحمل تبعات أعماله، وأن يحقق أهدافاً جمة، أنه يقدم للفرد صلاحه الشخصى وللمجتمع ضميره اليقظ الحى، وللدولة روح الإخلاص والتفانى والعمل فى حياطتها وتلبية أمرها، وعنصر التفانى فى حمايتها وحمل الأمانات ما تنوء به، فهو مكلف على المحافظة على هذا البلد وشعبه .
الرئيس السيسى هذا هو طريقك للنجاح، وهذه سياستك لتقود البلاد إلى منطقة آمنة ومطمئنة، عليك بإتباع سياسة سيدنا عمر بن عبد العزيز (رضى الله عنه)، فكان مسئولا عن الدولة وكان يحسب حساباً لكل خطوة يخطوها، ويضع الضمانات لكل عمل كان يقوم به. كانت سياسة عمر (رضى الله عنه) تقوم على أساس من القيم والحق والعدل ودفع المظالم، وإعادة توزيع الدخل والثروة بشكل عادل وسليم على الفقراء والمساكين والمظلومين.. سعى وراء التنمية ووجه الإنفاق لصالح ومن أجل المظالم، والإنفاق على المشاريع الزراعية، والبنية التحتية، والإنفاق على الرعاية الاجتماعية لجميع طبقات الشعب، كان يسعى دائماً إلى تحقيق الأمن والأمان فى طريق حفظ الأمن والقضاء على الفتن ورد الحقوق إلى أصحابها ولهذا توفرت فى عهده كل أجواء الأمن والطمأنينة.
لقد قال سيدنا عمر (رضى الله عنه) (لقد حرصت على أن أغنياء الناس اجتمعوا، فردوا على فقرائهم حتى نستوى نحن وهم وأكون أنا أولهم).. ما أعظم القول. ولهذا فلم يجد فقيراً واحداً فى عهده ولا فى أمته. فلقد أوجب الله طاعة أولى الأمر علينا، ماداموا منا، فقال تعالى: (وأولى الأمر منكم).
الرئيس السيسى كلنا نعلم أنه يقع على عاتقك أعباء كثيرة وهموم الشعب لا حصر لها، لكن هذا هو قدرك ونصيبك أن تأتى رئيساً لمصر، وأنت تعلم أن عامة الشعب يحبون فيك مصداقيتك وإخلاصك لوطنك وأمتك، فسياسة عمر بن عبدالعزيز (رضى الله عنه) كانت حكيمة ومرضية لكل طوائف وعامة الشعب فى عهده، لكن كل ما نرجوه هو أن يكون الفقراء والمساكين والغلابة والمظلومين هم تفكيرك الأول والاهتمام بهم، لأنهم من الطبقات الكادحة التى تعانى الليل والنهار ولا ينظر إليهم أحد ويعتنى بهم، فهؤلاء هم نجاحك ونجاح أى رئيس إذا تيسرت أحوالهم وعاشت فيهم روح العزة والكرامة والغنى، فهناك من قال إنه لا عدالة بلا مساواة، ولا مساواة بلا حرية .
أيها الرئيس.. إن سعادة وطننا، بل أمتنا تكمن فى الحاكم العادل والعالم الناصح، والعامل المخلص.
محمد شوارب يكتب: سيادة الرئيس .. هذا هو طريقك!!
الإثنين، 09 نوفمبر 2015 08:07 ص
الرئيس عبد الفتاح السيسى