خالد صلاح

كريم عبد السلام

ماذا وراء الحرب الوقحة على مصر؟

الإثنين، 09 نوفمبر 2015 03:00 م

إضافة تعليق
ماذا يريد أوباما وحلفاؤه الأوروبيون من وراء الموجة العدوانية الجديدة ضد مصر؟ الواضح حتى الآن أن أوباما وتابعه كاميرون وحلفاؤهما يضغطون اقتصاديا من خلال تسييس حادث الطائرة الروسية واستباق عمل لجنة التحقيق الرسمية بالإعلان عن أن حادثا إرهابيا هو السبب فى سقوط الطائرة، حتى يمكن المضى فى مخطط حصار مصر وتركيعها للمرة الثانية بعد فشل الحصار فى المرة الأولى بفعل الدعم الخليجى قبل رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

المخطط الأمريكى البريطانى يستهدف حصار مصر اقتصاديًّا من خلال ضرب صناعة السياحة واستغلال المتغيرات الإقليمية التى لا تسمح بوجود دعم خليجى بنفس الزخم السابق، حتى تلجأ القاهرة لخيار التفاوض السرى وتنفيذ المطلوب منها على المستوى الداخلى والإقليمى والدولى، فما هو المطلوب من القاهرة؟

المطلوب من القاهرة على المستوى الداخلى أن تعيد دمج جماعة الإخوان الإرهابية فى الحياة السياسية والإفراج عن القيادات المتورطة فى قتل المصريين وترويعهم وتدمير ممتلكاتهم وتهديد مصالحهم، حتى يكونوا الطابور الخامس الذى يحافظ على المصالح الغربية وحتى يفقد المصريون إيمانهم بثورة 30 يونيو وتعود إليهم القناعة بأن %99 من أوراق اللعبة داخليا وخارجيا بيد العم سام الجالس فى مكتبه بالبيت الأبيض.

والمطلوب من القاهرة إقليميًّا، أن تتوقف عن لعب دور عروبى قومى فيما يخص الملفات السورية والليبية واليمنية، وأن تندرج بهدوء ضمن الجبهات التى يجرى تجهيزها لإشعال المنطقة بحروب دينية وإثنية ضيقة لا منتصر فيها ولا مهزوم، حتى لو كان ثمن ذلك غاليًا على الأمن المصرى فى المدى القريب والمتوسط.

والمطلوب من القاهرة على المستوى الدولى أن تكف عن التنسيق مع الجانب الروسى فى مواجهة «داعش» وغيرها من التنظيمات المتطرفة، وأن تتوقف عن تنويع مصادر السلاح لتعود إلى الحظيرة الأمريكية، فضلا عن ذلك، وهو الأهم، وضع حقول الغاز المصرى المكتشفة رهن المشروع الأمريكى المعروف بدبلوماسية الطاقة الذى يقضى بالربط بين إسرائيل والأردن ومصر فى مشاريع تسييل وتصدير الغاز الإسرائيلى لمصر والأردن وأوروبا، فهل تنصاع مصر للمخطط الأمريكى أم تواصل المواجهة الصعبة رغم المتغيرات الإقليمية الجديدة؟

إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

المهاجر

اللعب في الوقت الضائع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة