مطالبات بتحديد أسعار السلع
ونادت الكثير من التيارات خلال الفترة الماضية بضرورة تحديد أسعار السلع وتدخل الحكومة بالتسعير الجبرى وفقا لما يحددة القانون بإمكانية تدخل مجلس الوزراء بتحديد السلع جبريا التى يراها تباع بأعلى من أثمانها فى الأسواق ، وهو ما رفضه اتحاد الغرف التجارية من مستوردين وتجار ، وطالبوا بمعرفة الأسباب الحقيقية لزيادة أسعار السلع التى تتمثل فى نقص الدولار والعملات الأجنبية ، كما أن اختلاف تكاليف إنتاج السلع الغذائية يمنع من تحديد أسعارها فى الأسواق.اتحاد الغرف التجارية
وقال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ، أن الاتحاد أول من أعلن منذ أسابيع عن ارتفاع فى أسعار السلع بما يتراوح من 30 إلى 40% ، وطالب الحكومة بالتدخل السريع لحل الأزمة التى تكمن فى نقص الدولار وعدم قدرة المستوردين الحصول عليه من البنوك المصرية ، مما أدى إلى تكدس السلع فى الموانىء ونقص المعروض منها فى الأسواق، وهو ما أدى لتدخل البنوك المصرية مبدئيا وقامت بضخ عملات دولارية إلى المستوردين وبدأت حركة السلع على أرصفة الموانئ فى الدخول للأسواق .وأضاف أن الأزمة تم حلها مبدئيا ولم يتم حتى الآن توفير الدولار بالكامل فى الأسواق من البنوك ، وعن تحديد أسعار السلع أكد الوكيل أنه لا يمكن تحديد أسعار سلع تختلف فى تكاليف إنتاجها كما أننا داخل سوق حر ولا يمكن معرفة هوامش الربح الحقيقية لكل سلعة بما يتوافق مع تصنيعها وبيعها للمستهلك من التاجر فى الأسواق .
وأشار إلى أن الأزمة ليست فى غلاء هوامش الأرباح ، وأن الاتحاد ناشد التجار بعدم المغالاة فى أسعار السلع المختلفة على المستهلك ، وهو ما تم الاستجابة له سريعا من كافة الأطراف ، ولكن الأزمة هى نقص الدولار فى السوق المصرية.
كما أشار إلى أن الكثير من السلع الغذائية بدأت فى الانخفاض بعد ضخ البنوك للدولار ومنها القمح الذى تراجع أسعاره 20% عن الشهر الماضى ، وكذلك الذرة وفول الصويا وغيرها من السلع التى تراجعت بنسبة من 30 إلى 40% ، ولفت إلى أنه مع توافر جميع مطالب المستوردين والمصنعين من الدولار لن يكون هناك أى زيادات فى السلع.
شعبة المواد الغذائية
من جانبه أكد عمرو عصفور نائب رئيس شعبة المواد الغذائية فى غرفة القاهرة التجارية ، أنه لا يمكن أن تتماشى سياسة تحديد أسعار السلع فى السوق المصرية لاختلاف تكاليف إنتاج السلع ، كما أن تدخل الحكومة بتحديد سعر أى سلعة له عواقب كبيرة أهمها خلق سوق سوداء ، فإن أى مصنع يجد أن تحديد سعر السلعة لا يساوى تكلفتها وتعرضه للخسائر لن يطرحها فى الأسواق .كما أن طرح السلع سيكون من خلال السوق السوداء بأسعارها الحقيقة من المصنع ، ولن تستطيع الحكومة معالجة الأزمة ، ولفت إلى أنه من الممكن وضع أسعار استرشادية لكل سلعة وأن يتم وضع متوسط سعر البيع ما بين الحد الأدنى والأقصى لبيعها فى المحافظات المختلفة .
وأوضح أن الحل يكمن فى خطط قصيرة الأجل مثلما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيادة ضخ السلع المختلفة فى منافذ البيع بالأسواق، وحلول بعيدة الأجل من خلال زيادة دخول الاستثمارات الجديدة فى مصر وإنشاء المزيد من المصانع للسلع المختلفة .