حمدى نصر يكتب: فى ذكرى وفاته.. زايد كان داعما لحرية الصحافة

الأربعاء، 04 نوفمبر 2015 12:32 م
حمدى نصر يكتب: فى ذكرى وفاته.. زايد كان داعما لحرية الصحافة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله

تناقلت وسائل الإعلام منذ أيام ماقاله العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لرؤساء تحرير الصحف والكتاب عندما طالبهم بالتوجه إليه مباشرة فى أى أمر هام، مؤكدا: "إن الجميع يتحملون مسئولية الحفاظ على الدولة والشعب". قائلا لهم: "رحم الله من أهدى إلى عيوبى فليكتب من يكتب وأهلا وسهلا".

وسائل الإعلام السعودية والعربية أبدت اهتماماً كبيراً بما قاله العاهل السعودى واعتبرته خطوة مهمة على طريق حرية الصحافة.

وقد ذكرنى ذلك بواقعة حكاها لى سعادة زكى نسيبة الذى كان مستشاراً خاصاً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسنوات طويلة أنقلها لكم فى ذكرى مرور 11 عاماً على وفاته فى الثانى من نوفمبر الحالى .. قال نسيبة: فى عام 1969 عندما أراد الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة أن يمهد الطريق لقيام الإتحاد بين الإمارات بدأ بإنشاء بعض الدوائر فى إمارته أبوظبي، والدوائر هو الاسم المحلى للوزارات ونواة لها.

وكانت جريدة الاتحاد من بين المؤسسات التى تم انشاؤها لتكون مبشرة بقيام إتحاد الإمارات وتمهد الطريق له إعلامياً.

لم تكن بداية جريدة الاتحاد سهلة لإنعدام الإمكانيات حيث كانت على سبيل المثال تُطبع فى بيروت ويتم نقلها بطائرة تهبط فى مطار أبوظبى بمدرجه الرملى مرة واحدة فى الأسبوع . وكان معظم الصحفيين من المصريين الذين عملوا فى مؤسسة أخبار اليوم .. وعندما بدأو العمل أرادوا أن يطبقوا الصحافة كما تعلموها ومارسوها فى مصر فذهب أحدهم لإحدى الدوائر التى كان رئيسها واحد من الأسرة الحاكمة فى أبوظى وكتب تحقيقاً كشف فيه تدنى مستوى العمل فى تلك الدائرة. وكان طبيعياً أن يثور رئيسها ثورة عارمة مطالباً بعقاب ذلك الصحفى عقاباً يكون رادعاً له ولأمثاله حتى لو أدى الأمر لترحيله من البلاد.

ووصل الأمر للشيخ زايد الذى طلب لقاء مع الصحفيين فى اليوم التالى فذهبوا وهم يتوقعون إعصاراً من الغضب يفوق عاصفة رئيس الدائرة ولقاء كهذا كان لابد أن يحضره جميع رؤساء الدوائر وكانت المفاجأة مذهلة فقد استقبلهم الشيخ زايد طيب الله ثراه بأريحية شديدة وبابتسامة عريضة مرحباً بهم فى بلدهم الثانى وطالبهم فى حديث ودى للغاية أن يكتبوا مايرونه بصدق وأمانة وقال لهم أنتم عيونى التى أرى بها سير العمل فى بلادنا اكتبوا بحرية وهذا ما أطلبه شخصيا منكم وهو دوركم وكان ذلك اللقاء وتلك الكلمات من الشيخ زايد طيب الله ثراه بفطرته البدوية النقية وحكمته البالغة وذكائه الكبيردرساً فى حرية الصحافة للجميع.





أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة