خالد صلاح

دندراوى الهوارى

أليست مطالبة فصل الصعيد عن الشمال فتنة كبرى ودعوة للتقسيم؟!

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2015 12:07 م

إضافة تعليق
سؤال خشن وعنيف، أليست مطالبة فصل الصعيد، واتهامه بالجهل والتخلف، عن الشمال المتعلم المستنير، فتنة كبرى ودعوة صريحة للتقسيم، وبث الفرقة بين الشعب المصرى تستوجب المحاكمة العلنية؟

عندما يخرج علينا، عبدالحليم قنديل، مؤسس حركة كفاية، وأبرز الوجوه المعارضة لنظام مبارك، والمتحدثة باسم ثورة 25 يناير، والمالكة للحقوق الحصرية لمنح صك المواطنة بخطاب إقصائى متعالى ومتعجرف، راكبا حصان التسفيه والتسخيف من خير ما فى مصر «الصعايدة»، فكيف نصدقه وأمثاله من النخب «البزراميطية» التى تتصدر المشهد عندما يتحدثون عن الوطنية، وأن الشعب مصدر كل السلطات؟

كيف نصدق نخبوى قلوووظى استيراتيجى اشتراكى ناصرى عندما يتحدث عن المواطنة، والفساد، والمحافظة على أمن وأمان واستقرار ووحدة البلاد، فى الوقت الذى يطرح فيه ضرورة التخلص من الصعيد، وفصله عن جسد الدولة، وإهانته واتهامه بالجهل والتخلف، واختياراته فى الانتخابات عشوائى، لا لشىء اللهم إلا الصعايدة اختاروا فى الانتخابات الرئاسية 2012 محمد مرسى رئيسا للبلاد، ولم يختاروا حمدين صباحى، صديقه ورفيق دربه.

المثير أن الصعايدة لا يعرفون أصلا حمدين صباحى، ومعرفتهم به لا تتجاوز معرفة مواطن بسيط بعلوم الذرة، ولو ترشح ألف مرة على مقعد الرئاسة فلن يحصل «صباحى» على أى أصوات من الصعيد.

المصيبة، والتى تكشف عن أن فصاما فى المواقف، أن عبدالحليم قنديل قرر أن يدخل أبواب الشهرة من باب المعارضة وشتيمة نظامى السادات ومبارك بقسوة، واعتبارهما أنظمة فاسدة عفنة، واتخاذ جمال عبدالناصر أيقونة الوطنية والقومية، والزعيم الثورى، مع العلم أن جمال عبدالناصر من أسيوط، أى أنه من الصعيد الجاهل، والسادات ومبارك من المنوفية، أى من الشمال المتعلم والمستنير.

الصعيد ورغم تهميشه، وخروجه من دوائر اهتمام الدولة عقودا طويلة، إلا أنه يدافع بجسارة عن الدولة الوطنية، ولم يتذمر أو يخرج فى مظاهرات غاضبة، ولم ينظم وقفات احتجاجية، أو يطالب بتمييز مادى مثلما فعلت معظم محافظات الوجه البحرى والقاهرة والإسكندرية، ودافعوا عن مؤسسات الدولة بكل قوة، فلم تحترق أقسام الشرطة ومديريات الأمن، أو منشأة عامة، اللهم إلا ما ندر من الحوادث التى يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.

الصعيد، أصل مصر الحضارى، فيكفى أن أصل الحضارات كانت فى الصعيد، نقادة «فى قنا»، والبدارى «فى أسيوط» والفيوم، ولم نجد أى أثر لحضارات ما قبل التاريخ فى مصر إلا فى الصعيد فى الثلاث مناطق المذكورة سلفا.
إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

نبيل محمود والى

قضية رأى عام

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف

مع احترامى الكامل للكاتب الا انه بلوى كلام قنديل ويحمله مالا بحتمل للاثاره وشد الانتباه ليس اكثر

عدد الردود 0

بواسطة:

ali

انفصل فعلا

عدد الردود 0

بواسطة:

معقوله

ارجوك ادر سيارتك وتحرك بها الى الصعيد الحالى

عدد الردود 0

بواسطة:

الحزين

الفقر و الجهل هما معامل تفريخ الارهاب,اهتم بالتعليم و التنميه و كفايه هرتله سياسيه حلزونيه

عدد الردود 0

بواسطة:

سعد ليله

الم يدرك الاستاذ دندراوى ان الصعيد منفصل فعلا حتى الان

عدد الردود 0

بواسطة:

تفسير

تفسيرالكاتب لكلام قندبل هو نفس تفسير البعض لجمله النوايا الحسنه للدستور

كل واحد بيفسركما يرى هو

عدد الردود 0

بواسطة:

يوسف المصرى

شهادة للتاريخ لولا وقفت الصعيد كانت مصر انهارت

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى جمال البديرى

الرياض .السعوديه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة