وجاءت الزيارة بعد خطاب السادات فى مجلس الشعب وقال فيه إنه على أتم الاستعداد إلى زيارة الكنيست "البرلمان الإسرائيلى" من أجل السلام بين العرب وإسرائيل.
وجاء أول رد فعل من قبل إسرائيل من خلال ترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلى آنذاك مناحيم بيجن وتم تحديد الزيارة، وأعلن بيجن سياسة حكومته، وهى أن إسرائيل لا يمكن أن تعود إلى حدود عام 1967، وأنها لن تعترف بالدولة الفلسطينية، ولن تقبل بإجراء اتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولم يثن هذا الإعلان السادات عن القيام برحلته. وقال كثيرون من المسئولين المصريين آنذاك إنه اتخذ قراره منفرداً، مؤكدين عدم معرفتهم بالقرار قبل إعلانه.
وعلّق الرئيس الأمريكى حينها، جيمى كارتر، بعد سماع الخطاب، قائلاً: "السادات يشبه أول رجل صعد إلى سطح القمر".
فى المقابل، لم تكن ردود الفعل العربية إيجابية على الزيارة. وقاطعت الدول العربية مصر، معلقة عضويتها فى الجامعة العربية التى نقل مقرها الدائم من القاهرة إلى تونس، بناء على قرار اتخذ فى القمة العربية التى عقدت فى بغداد.
وقدّم وزير الخارجية المصرى الراحل إسماعيل فهمى استقالته بعد تأكده من زيارة السادات للقدس، وقال إنها "حطمت دور مصر تجاه الفلسطينيين، وعزلت مصر عربياً، كما عزلت السادات داخل بلاده".
وسبقت زيارة السادات القدس مجموعة من الاتصالات السرية، وجرى لقاء سرى بين مصر وإسرائيل فى المغرب تحت رعاية الملك الحسن الثانى، حيث اجتمع وزير الخارجية الإسرائيلى موشيه ديان، ونائب رئيس الوزراء المصرى حسن التهامى.
وفى أعقاب ذلك، زار السادات عدداً من الدول، منها رومانيا، وتحدث مع رئيسها آنذاك تشاوشيسكو الذى أكد له، كما قيل، أن بيجن "رجل قوى وراغب فى تحقيق السلام".
وخلال زيارة السادات لإسرائيل حرص على الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك للتأكيد على أن القدس ستظل عربية أبد الدهر ،وقام بالتجوال بسيارته فى مدينة القدس المحتلة ليكون اول رئيس عربى يزورها عقب احتلالها فى عام 1967.
موضوعات متعلقة..
- جيهان السادات: رأيت "قتلة" يحتفلون بانتصارات أكتوبر فى عهد الإخوان