فى مدينة العاشر من رمضان أكثر من 55 شركة استثمار عقارى باستثمارات تتجاوز 3 مليارات جنيه بينها 10 شركات تحاول جدولة ديونها التى وصلت إلى 360 مليون جنيه تقريبا وجهاز العاشر يبحث تقنين أوضاعهم وتقديم كافة التيسيرات لعودتهم للعمل.
جهاز العاشر من رمضان يتلقى طلبات من 10 شركات متعثرة
تلقى جهاز العاشر من رمضان فى سبتمبر الماضى طلبات من 10 شركات متعثرة، وعقد عدة اجتماعات مع كبار المستثمرين بالمدينة لبحث أنسب الطرق لجدولة دينهم كلا حسب وضعه وتحديد طريقة الجدولة والتى تبدأ من دفع 25% أو 50% أو 75% من قيمة الدين تبدأ حسب الفوائد، وخلال الاجتماعات المتكررة كان يتم حس أصحاب الشركات على السداد والكثير منهم أبدوا موافقتهم على السداد بالفوائد والأعباء، وتم إرسال هذه النتائج لهيئة المجتمعات العمرانية التى كانت تجمع كل هذه المعلومات من المدن لمعرفة المؤشرات لطرق التيسيرات ومد المهلة بالبدء فى السداد لنسبة 25% والباقى على 6 أشهر، بعد عمل التسوية المالية للديون وتحديد الدفعات للدفع.
حصر إجمالى الغرامات المالية المتأخرة ومديونيات الشركات
مركز مدينة العاشر من رمضان، به قطع مخصصة للمولات التجارية وهذه القطع لا يوجد بها أى مشكلات، أما الأراضى الخاصة بهذه الشركات فقد قام الجهاز بعدة إجراءات، حيث أوقف الإجراءات الخاصة باستخراج التراخيص والمستندات الخاصة بهذه المشروعات لحين صدور قرار من الهيئة وقام بحصر إجمالى الغرامات المالية المتأخرة، ومديونيات كل شركة، مع إرفاق صورة المشروع بمساحة ومعدلات نسب التنفيذ والمدد الزمنية المقررة لكل مشروع.
بعد تفاقم المديونيات على بعض شركات الاستثمار العقارى يستهدف جهاز مدينة العاشر من رمضان، تحصيل 450 مليون جنيه مقابل تسويات متوقعة خلال العام المقبل كما تستكمل إدارة المساحة بالجهاز حصر المشروعات المتعثرة، وإرسال تقارير بها إلى هيئة المجتمعات العمرانية، منتظرا قرار الهيئة بشأن طلب 10 شركات استثمار عقارى، توفيق أوضاعها وجدولة مديونياتها التى تصل 360 مليون جنيه، موزعة على مشروعات سكنية وتجارية بالمدينة.
جهاز العاشر يرسل تقريرا مفصلا لهيئة المجتمعات بوضع الشركات
وأعد الجهاز تقريراً مفصلاً عن مشروعات الشركات ومعدلات التنفيذ بجانب المديونيات المستحقة وغرامات التأخير، حيث كان فى السابق يتم الإعفاء من الغرامات لكن توجيهات وزير الإسكان ومجلس الوزراء خلال الفترة الماضيه تحفز على تيسيرات فى دفع الغرامات وجدولتها بعد إضافة أعباء مالية عليه خاصة بالمتأخرات لتحقيق حق الدولة وحق العميل معا دون الجور على أحد فى الطرفين.
وتم إرسال مذكرة لهيئة المجتمعات العمرانية من قبل الجهاز للبت فيها، متوقعاً حسمها مطلع العام المقبل، خاصة أن الأراضى التى اشترتها الشركات من المدينة خلال الفترة من 2010 حتى 2012، تبلغ مساحتها الإجمالية 410 أفدنة من أراضى الدولة، وستقام عليها مشروعات سكنية وتجارية بأحياء المدينة، وتتضمن خطط الاستثمار العقارى للجهاز فى الخطة الجديدة 4200 فدان والتى تم اعتمادها من قبل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
ووافقت هيئة المجتمعات العمرانية، على إلغاء تخصيص مشروعين خدميين بالحيين الثانى والرابع لشركة أحد شركات الاستثمار العقارى، بسبب تغيير النشاط والامتناع عن سداد 21.5 مليون جنيه للجهاز، بعد أن قامت الشركة بشراء قطعتى أرض بمساحة 37.5 فدان مخصصة للأنشطة التعليمية والطبية فى 2010، وغيرت تخصيص المشروعين إلى نشاط سكنى بالمخالفة للقانون و سددت فقط 35% من إجمالى قيمة الأرض، ووجه الجهاز 3 إنذارات للشركة قبل إصدار قرار إلغاء التخصيص.
رئيس جهاز العاشر: مصر لن تنجو إلا بتشجيع وزيادة الاستثمارات
وحول الحال الذى وصلت إليه مشروعات الاستثمار العقارى والدور المنوط به أجهزة المدن الجديدة لمواجهة معوقات الاستثمار، كما أكد المهندس عادل النجار رئيس جهاز مدينة العاشر أن مصر لن تنجو فى هذه المرحلة الدقيقة إلا بتشجيع وزيادة الاستثمارات، وهو ما نعمل من أجله من سرعة فى اتخاذ القرارات التى تسهم فى تحقيق ذلك، مؤكدا أن اللجان العقارية فى الجهاز تسعى لوضع التيسيرات وتفنينها بما يضمن مصلحة الدولة والمستثمرين معا.
سياسة الوزارة تتجه إلى تشجيع الاستثمارات فى المدن
وأضاف النجار، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن سياسة الوزارة تتجه إلى تشجيع الاستثمارات فى المدن الجديدة وسيتم توفير الأراضى بأسعار محددة تضعها لجان التسعير بالهيئة، وسيتم تيسير إجراءات الحصول عليها، خاصة أن قوانين ولوائح الهيئة بها بنود تسمح بإعطاء حوافز ومميزات لمثل هذه المناطق ، مشيرا إلى أن اللائحة العقارية، التى تم اعتمادها بمجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ستحل كثيرا من المشكلات، وستيسر الكثير مع المتعاملين، كما ستحافظ على مستحقات الدولة، ولكن هدفنا جميعا هو تحقيق التنمية، وعلينا العمل لذلك.
صاحب شركة استثمار عقارى يحذر من استمرار ارتفاع أسعار الأراضى
أما الدكتور أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة العاشر أرضك للتنمية والاستثمار العقارى، فحذر من استمرار ارتفاع أسعار الأراضى، بما يهدد السوق العقارية بالتوقف تماما نتيجة تدنى مستوى دخول المواطنين وضعف القوة الشرائية فى ظل هوجة أسعار العقارات، مؤكدا أن السوق العقارية المصرية تواجه تحديا كبيرا وهو ارتفاع أسعار الأراضى، واستمرار موجة الارتفاع، ستهدد السوق العقارية بالتوقف تماما، فى ظل المزايدات والمضاربة على الأراضى التى تطرحها وزارة الإسكان، وذلك سيؤدى لأزمة كبيرة بالسوق، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والعقارات وتدنى مستوى دخول المواطنين وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، بما يهدد بتوقف حركة الإنشاءات وقطاع التشييد والبناء، ولا بد من إيجاد حل سريع لارتفاع أسعار الأراضى ووقف نظام المزايدة على الأراضى.
المستثمرون: عدم ترفيق المرافق يقلل ضخ الاستثمارات
فيما قال المهندس أبو العلا أبو النجا نائب جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن الكثير من مصانع العاشر ترغب فى ضخ استثمارات جديدة لإجراء توسعات لخطوط إنتاجها أو لإنشاء مصانع جديدة، لكنها لا تجد اراضى صناعية كافية، رغم توافر مساحات كبيرة من الأراضى، إلا أنها غير مرفقة (ليس بها مياه أو صرف صحى أو كهرباء)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضى الصناعية بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
ودعا أبو العلا، الدولة إلى العمل على توفير المزيد من الأراضى المرفقة لمواكبة الطفرة المنتظرة فى الاستثمارات الصناعية والتى سجلت نموا بنسبة 17% فى النصف الأول من العام المالى الحالى، مشيرا إلى أن نظام المطور الصناعى يحتاج لمزيد من الضوابط حتى لا تحدث مغالاة فى أسعار طرح الأراضى الصناعية بما يعوق هدف الدولة فى التنمية وإيجاد المزيد من فرص العمل ووضع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مجموعة من الضوابط لمواجهة تقدم سماسرة أراضى فى القرعة الأخيرة لتوزيع الأراضى الصناعية بما يضمن حصول المستثمرين الجادين فقط على الأراضى الصناعية.
وطالب بتعديل لوائح ونظم عمل المدن العمرانية الجديدة لمنحها مزيدا من المرونة فى اتخاذ القرارات بجانب تفعيل تحصيل الرسوم المفروضة على الأراضى الصناعية بواقع 20 قرشا على المتر المربع إلى جانب 1% من قيمة أى مشتريات تتم من مصانع المدينة، وذلك لإتاحة التمويل الكافى للقيام بأنشطة الصيانة وتطوير شوارع المدينة وتقديم الخدمات العامة خاصة ما يتعلق بإطفاء الحرائق التى أحيانا ما تقع بالمنطقة الصناعية بالمدينة والتى تتكلف أموال طائلة تتحملها الدولة.