النص النهائى لإعلان الرياض.. زعماء الدول العربية يدعون إسرائيل إلى الانسحاب الفورى من جميع الأراضى المحتلة منذ 1967.. ويؤكدون: الحوار الوطنى والمصالحة هما مفتاح الحل السياسى للأزمة السورية

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015 03:27 م
النص النهائى لإعلان الرياض.. زعماء الدول العربية يدعون إسرائيل إلى الانسحاب الفورى من جميع الأراضى المحتلة منذ 1967.. ويؤكدون: الحوار الوطنى والمصالحة هما مفتاح الحل السياسى للأزمة السورية القمة العربية اللاتينية

الرياض - مصطفى عنبر
دعا قادة وزعماء الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية إسرائيل إلى الانسحاب الفورى من جميع الأراضى الفلسطينية والعربية التى تم احتلالها عام 1976 بما فيها الجولان السورى المحتل وما تبقى من الأراضى اللبنانية، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة فى القدس الشرقية المحتلة غير القانونية وغير الشرعية وفقا للقانون الدولى، فالاحتلال المستمر للأراضى الفلسطينية والنشاط الاستيطانى المتزايد الذى تقوم به إسرائيل يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم.

إعلان الرياض


وطالب قادة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية فى "إعلان الرياض" الذى صدر فى ختام أعمال القمة الرابعة والتى عقدت فى الرياض لمدة يومين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، كافة الأطراف المعنية للأخذ فى الاعتبار الرأى الاستشارى الذى أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 يوليو 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وعدم قانونية وشرعية بناء المستوطنات.

الإفراج عن الأسرى


وأكدوا مجددا على ضرورة الإفراج الفورى وغير المشروط لجميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين فى السجون الإسرائيلية. ودعم كافة الجهود الرامية إلى بحث هذه المسألة الحاسمة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من الأجهزة ذات الصلة التابعة لنظام الأمم المتحدة، كما طالب وإسرائيل بالتوقف عن الاعتقال التعسفى والإيذاء وسوء المعاملة الجسدية والنفسية للفلسطينيين بما فيهم الأطفال والنساء وأعضاء المجلس التشريعى، الأمر الذى يخالف اتفاق ياتدينيف.

وأدانوا العدوان العسكرى الإسرائيلى المفرط وغير المتكافئ ضد المدنيين فى قطاع غزة، والذى بدأ فى يونيو 2014 واستمر 50 يوما مخلفا الآلاف من الضحايا والجرحى المدنيين، وأكدوا على ضرورة التحقيق فى تلك الأحداث باستقلالية ومحاسبة المسئولين عن خروقات القانون الدولى التى أدت إلى تدمير منازل ومجمعات سكينة والبنية التحتية للشعب الفلسطينى والتى قد تصل إلى جرائم حرب ضد الإنسانية لا تستقطب التقادم.

إسرائيل تتحمل المسئولية


وحملوا إسرائيل المسئولية الكاملة عن كافة الأضرار البشرية والمادية التى لحقت بالشعب الفلسطينى فى قطاع غزة جراء عملها. كما أدانوا بشدة الهجمات العسكرية على المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية فى غزة والتى أدت إلى خسائر بين المدنيين. حيث تشكل تلك الأفعال مخالفة جسيمة لاتفاقيات جينيف.

وثمن القادة موقف دول أمريكا الجنوبية فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلى الاخير على قطاع غزة والإجراءات التى اتخذتها فى هذا الصدد، ورحبوا بالمساعدات الإنسانية المقدمة منهم لدعم الضحايا وعائلاتهم، مؤكدين أهمية المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطينى لإعادة إعمار غزة.

ودعوا إلى الرفع الكامل والفورى للحصار المفروض من قبل إسرائيل على قطاع غزة واعتبروه يمثل عقابا جماعيا لسكان القطاع، وشددوا على أهمية بذل الجهود لفتح جميع المعابر التى تشرف عليها إسرائيل من وإلى غزة بغرض السماح بدخول المساعدات الإنسانية الطارئة ومرور العاملين فى المجال الطبى وإغاثة المحتاجين.

ورحبوا بإعلان وقف إطلاق النار فى القاهرة مؤخرا بناءا على المبادرة المقدمة من مصر ودعوا جميع الأطراف المعنية إلى خلق البيئة المناسبة لاستمرار المفاوضات واستئناف المفاوضات الجادة والملزمة التى تهدف إلى أنهاء الحصار على غزة بغية تحقيق حل الدولتين لتعيش فلسطين وإسرائيل ضمن حدود آمنة معترف بها دوليا.

ورحبو بنتائج مؤتمر إعادة اعمار غزة فى أكتوبر 2014 الذى استضافته مصر، ورحبوا بالتعهدات التى قامت بها الدول المانحة ودعوتهم للوفاء بالتزاماتهم التى أعلنوا عنها فى المؤتمر.

وأشادوا بموقف دول أمريكا الجنوبية التى اعترفت بدولة فلسطين ودعوا الدول الاخرى التى لم تعترف بدولة فلسطين للاعتراف بها، ورحبو بمساعى القيادة الفلسطينية ودعمها فى التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية.

ودعو منظمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن إلى تبنى نظام حماية دولية للشعب الفلسطينى الأعزل وممتلكاته ومقدساته من كافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمتصاعدة، وذلك وفق القانون الدولى الإنسانى والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ودعوا جميع الدول الأعضاء فى "الأسبا" إلى الامتناع عن منتجات المستوطنات الإسرائيلية وتفادى التعامل مع جميع الشركات المستفيدة من الاحتلال، ودعو تجمع الدول الاعضاء فى "الأسبا" للامتناع عن تشجيع الاستثمار فى المستوطنات من قبل القطاع الخاص والعمل بدلا من ذلك على تشجيع الشراكات التجارية مع دولة فلسطين.

ودعو اليونسكو إلى مواصلة التأكيد على المرجعية القانونية وفقا لقراراتها السابقة فيما يتعلق بإدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها فى قائمة التراث العالمى عام 1981 بناء على الطلب الذى تقدمة به المملكة الأردنية بتأييد عربى وإسلامى وفقا لقرار المجلس التنفيذى للمنظمة فى سبتمبر عام 1981 والذى تم بموجبه إدراج القدس فى قائمة التراث العالمى المعرضة للخطر حيث إن الوضع القانونى للقدس كأرض محتلة مازال قائما ورحبوا بالاتفاق الهام الموقع بين الملك عبدالله الثانى ملك الأردن، صاحب الوصاية على المقدسات فى القدس الشريف والرئيس محمود عباس فى مارس 2013 بهدف الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع الدينية وحمايتها قانونيا بكل السبل الممكنة.

وأكد القادة مجددا على تجنب اتخاذ أى تدابير سواء كانت فردية أو خلاف ذلك تؤثر على أصالة وسلامة التراث الثقافى والتاريخى والدينى لمدينة القدس والأماكن المسيحية والإسلامية الواقعة فيها وفقا لاتفاقية حماية التراث الثقافى والطبيعى والعالمى لعام 1972، وأشادوا بالدور الذى تلعبه لجنة القدس تحت رئاسة الملك محمد السادس فى حماية وضع القدس.

ورحب القادة باتفاقية التوأمة الموقعة بين كاراكاس عاصمة فنزويلا والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين فى 20 مايو2015 بفنزويلا.

سوريا



وحول الوضع فى سوريا أكد اعلان الرياض على التزام القادة بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سلمى للأزمة ورفضوا أعمال العنف من قبل جميع الأطراف ضد المدنيين العزل وأدانوا انتهاكات حقوق الإنسان فى سوريا والتذكير بالمسؤولية الأولية للحكومة السورية.


وأكدوا على الحاجة لإنهاء جميع أعمال العنف ورفض التدخل الخارجى والحاجة إلى الوفاء بمتطلبات الشعب السورى فى الحرية والديمقراطية والإصلاح السياسى.

ودعو جميع الأطراف لتجنب عسكره النزاع وأعاده التأكيد على أن الحوار الوطنى والمصالحة هما مفاتيح الحل السياسى للأزمة السورية.

ورحب القادة بجهود استيفان دى مستورا كمبعوث خاص للأمم المتحدة فى سوريا ودعم مهمته لاستئناف المفاوضات التى تهدف إلى الوصول لحل سياسى مأمول للأزمة السورية وفقا لإعلان جنيف1.

وأشاد الاعلان بنتائج مؤتمر فيينا الدولى لوزراء الخارجية للوصول إلى حل سياسى للأزمة السورية بما يعكس الجدية فى التحرك الدولى والإصرار على ايجاد حل يضع حدا لمعاناة الشعب السورى.

وأكدوا مجددا على بنود قرار مجلس الأمن 2209 الذى أدان استخدام المواد الكيماوية فى سوريا وشدد على ضرورة امتناع كافة الأطراف المتنازعة عن استخدام الأسلحة الكيماوية أو تطويرها أو انتاجها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها بالإضافة إلى تأسيس آلية تقصى مشتركة لتحديد ومحاسبة المسئولين عن استخدام تلك الأسلحة.

ورحبوا بانضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وتفكيك كافة الأسلحة الكيماوية المعلن عنها على أراضيها والتأكيد على أن هذه التطورات يجب أن يقابلها بالتوازى جهود فى المجالات الأخرى.

وأعربوا عن القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية فى سوريا وارتفاع أعداد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 12 مليون داخل سوريا وفى الدول المجاورة، إضافة إلى 4,5 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة فى الأماكن المحاصرة والتى يصعب الوصول إليها.

ودعو إلى دعم دول الجوار لمساعدتهم فى تحمل أعباء استضافة اللاجئين، كما أعربوا عن تقديرهم للجهود الهامة والمثيرة للإعجاب التى قامت بها الدول العربية والأوروبية والأمريكية الجنوبية لاستيعاب اللاجئين السوريين ولاحظوا بقلق بالغ أن الأزمة السورية لها تأثير اجتماعى وديموجرافى واقتصادى على دول الجوار والدول الأخرى المضيفة خاصة لبنان والأردن والعراق ومصر.


موضوعات متعلقة..



- بدء الجلسة الختامية للقمة العربية اللاتينية الرابعة فى الرياض


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة