الحكومة بهذا الشكل كانت لديها النية للارتقاء بمستوى كوادرها البشرية، لكن الواقع وبعد نحو 25 سنة من إنشاء المركز وإنشاء شركات قطاع الاعمال أثبت أن الحكومة تهتم فقط بالشكليات.
والنتيجة المباشرة أن المركز خرج آلاف الخريحين وسط احتفالات صاخبة غالبًا يشهدها الوزراء، ورؤساء الشركات جمدوهم أو وضعوهم فى الثلاجات لكى يبقوا هم على العروش حتى الموت.
تدريب 53 ألف موظف
والسؤال الذى يفرض نفسه كم عدد من تخرجوا من مركز إعداد القادة بالعجوزة والتابع لوزارة الاستثمار؟
الإجابة على لسان الدكتور أشرف إبراهيم مدير مركز إعداد القادة لقطاع الأعمال، حيث صرح لـ"اليوم السابع" سابقًا ان المركز قام بتنفيذ 3000 برنامج تدريبي، على مدار 26000 يوم تدريبى استفاد منها حوالى 53000 مشارك.
كما نفذ المركز نحو 400 مهمة استشارية لعدد حوالى 220 شركة ونفذ المركز حوالى 25 فصلاً دراسيًا للدراسات العليا المهنية منذ بدء النشاط كما نظم المركز حوالى 100 ندوة ومؤتمرًا وورشة عمل حضرها حوالى 30000 مشارك.
المركز حقق أرباح العام المالى الماضى بلغت 17 مليون جنيه، ويستهدف 22 مليون أرباح العام المالى الجديد.
تصريح مدير المركز يكشف كل الحقائق ويؤكد أن هناك خريجين فى أغلب الشركات لكن القيادات جمدتهم، دون الاستعانة بخبراتهم التي اكتسبوها من المركز.
مدير المركز الدكتور أشرف إبراهيم قال إن مهمة المركز التدريب، وعلى الشركات الاستعانة بهم دون تدخل من المركز.
وزير الاستثمار يؤكد أهمية التدريب
السؤال الثانى هل يعلم وزير الاستثمار بذلك؟ والاجابة نتركها بتصريح سابق للوزير الذى أشار إلى التزام الوزارة باتباع منهجية التدريب لكل العاملين بالوزارة والجهات التابعة لها وعلى كل المستويات الإدارية والعمالية، مؤكدًا دعمه التام لما يقدمه مركز إعداد القادة من برامج ودورات تدريبية، وموجهًا بمزيد من التطوير والتقدم واستغلال كل الإمكانيات والموارد المتاحة للمركز واتباع الأساليب الجديدة فى التدريب.
وأوضح أشرف سالمان فى تصريحاته أن برنامج إعادة الهيكلة لشركات قطاع الأعمال العام الذى تتبعه وزارة الاستثمار يتضمن التدريب كجزء أساسى، وذلك لرفع كفاءة العاملين وزيادة مهاراتهم خاصة الإدارية منها والتى لها كبير الأثر على أداء الشركات، بجانب إخضاع العاملين بهذه الشركات لبرامج تدريبية متخصصة فى مجال أعمالهم لرفع كفاءتهم وإطلاعهم على التطورات العالمية، مشيراً إلى أن زيادة التدريب فى التخصص ينتج عنه التركيز الذى يعد أساس النجاح، بجانب برامج التدريب التحويلى للاستفادة من كل عنصر بشرى موجود بهذه الشركات، وبرامج تدريبية عامة مالية لغير المتخصصين تشمل كيفية قراءة القوائم المالية للشركات والميزانيات والموازنات بهدف إشراك العمال فى تحمل مسئولياتهم تجاه الشركات التى يعملون بها.
الوزير وإصلاح الحكومة
وتابع وزير الاستثمار أن البرنامج الحكومى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى لن يؤتى ثماره إلا عن طريق التدريب والتعليم، موضحاً الرسالة الهامة التى يقدمها المركز والتى ينبغى تطويرها ليصبح التدريب أحد العناصر الرئيسية فى عملية بناء المؤسسات الضرورية للتغلب على التحديات الحالية لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
يهدف برنامج إعداد القادة إلى دراسة البنية الداخلية والخارجية للشركات والتحديات التى تواجهها وإكساب المهارات القيادية والإدارية والفنية اللازمة لإدارة أصول منظمات الأعمال وأهمها إدارة رأس المال البشرى والإلمام بدور كل وظيفة والتعرف على طبيعتها وأسلوب إدارتها والإلمام بأحدث النظريات العلمية وطرق تطبيقها على الواقع العملى بما يتوافق مع الإمكانات المتاحة وثقافة المجتمع والتدريب على تطوير طريقة التفكير.
ويركز البرنامج على دراسة الإدارة الاستراتيجية والمهارات الإدارية والتسويق وإدارة الإنتاج والعمليات والإدارة المالية وإدارة الموارد البشرية ونظم المعلومات الإدارية وإدارة الجودة الكلية وإدارة المشروعات ومناهج البحث من خلال نظام تدريبى جديد يعتمد على التطبيق العملى لما يتم اكتسابه أثناء فترة انعقاد البرنامج.
السؤال الثالث اذا كان الوزير يعلم ولديه آلاف من خريجى المركز لماذا يتردد فى الدفع بدماء جديدة فى شرايين شركات قطاع الأعمال بدلا من قيادات تخطت الستين عاما فى 70% من القطاع، بل ومنها من بلغ الـ82 عاما؟