يذكر أن عددًا كبيرًا من أولياء الأمور بمحافظة الشرقية، أعربوا عن استيائهم الشديد من قرار غلق أكثر من 350 معهدًا دينيًا تابعًا للمؤسسة الأزهرية، ونقل تلاميذها وإدارييها ومعلميها لمعاهد أخرى تبعد أكثر من 10 كم، مما يمثل خطرًا كبيرًا على الطلاب، وهو ما جعل الأهالى وأولياء الأمور يقبلون على تحويل أبنائهم من المعاهد الأزهرية إلى مدارس التربية والتعليم.
الأرقام التى ذكرها أولياء الأمور فى شكواهم نفتها مشيخة الأزهر جملة وتفصيلا، حيث كشف مصدر مسئول بالمشيخة عن أن خطة الإمام الأكبر لإصلاح التعليم لم تقتصر فقط على تعديل المناهج بل كانت له رؤية اشمل فى توفير الجو المناسب لدراسة تلك المناهج وهو تهيئة الظروف المحيطة بالطلاب وتوفير كافة الادوات من مدرسين و بنية تحتية.
914 معهدا بالمحافظة
وكشف المصدر أن هناك خطة بضم المعاهد ذات كثافة طلابية قليلة بالإضافة إلى تصفية بعض المعاهد وغلق التى صدر لها قرار إزالة، حيث تم البدء فى تلك الخطة بمحافظة الشرقية والتى تعد الأكبر من بين محافظات الجمهورية التى تضم معاهد أزهرية، حيث يبلغ عدد المعاهد بها 914 معهداً، موضحا أن العدد الذى ذكر من قبل أولياء الأمور بغلق 350 معهداً غير صحيح، وأن العدد الصحيح هو 154 معهداً.
أحد المعاهد يضم 19 طالبة فقط
وأوضح المصدر أنه لم يغلق معهداً لكن يتم الضم وهناك فرق بين التصفية والضم ، لافتا إلى أن الضم يكون بالمعاهد التى بها كثافات طلابية قليلة، مشيرا إلى أن هناك معهد فتيات به 19 طالبة فقط!، موضحا أن المعهد به شيخ معهد و مدرسين وعمال وكلهم لخدمة 19 طالبة فقط؛ وهو ما يكلف الدولة ويعد اهدارا للمال العام بالإضافة إلبى وجود عجز فى التخصصات للمدرسين،حيث يتم ضم هؤلاء الطلاب إلى المعهد الأقرب على أن لا تتعدى المسافة أكثر من 5 كيلو.
بعض أولياء الأمور ليسوا على قدر المسئولية
وأضاف أنه بالنسبة للتصفية هى أن المعهد لا يقبل طلاب جدد ولا يغلق حتى يتخرج منه جميع الطلاب،هذا بالإضافة إلى وجود معاهد صدر لها قرارات إزالة وما زالت تعمل مما يعرض حياة الطلاب والمدرسين للخطر ، مشيرا إلى أن هناك بعض أولياء الأمور ليسوا على قدر المسئولية وان هناك عدد منهم قدم إلى مشيخة الازهر يريدون كتابة تعهدات بأنهم موافقون على فتح المعاهد رغم صدور قرارات إزالة ،وذلك فقط لأن المعهد يحمل أسم عائلتهم وهو ما يعد نوعا من التباهى و التفاخر للعائلات فى القرى ،وهو ما نرفضه تماما حفاظا على أرواح الطلاب والمدرسين والعمال.
وأوضح المصدر أن هناك بعض أتباع الجماعات الإرهابية من يقف وراء تلك الشائعات أن الأزهر يغلق معاهده والتعليم يشهد تدهورا ملحوظا وهو ما تم رصده من قبل رجال المشيخة، حيث جاءت إلى المشيخة سيارات محملة بالنساء وتتعالى صرخاتهن دون أن يكون لهم صلة بالموضوع وهو اعتراضهم على غلق معاهد، وتم رصد عدد من الرجال يعطون لهؤلاء النساء أموال مقابل الصراخ وذلك لتشويه سمعة المشيخة.