الجريمة التى دارت أحداثها بمنطقة المنيرة الغربية بإمبابة ربما لن تثير انتباهك كثيرا، فمثل تلك المناطق العشوائية تقع بها تلك الحوادث يوميا وتمر دون أى رد فعل من جانب المسئولين، اللامبالاة ربما أصابتهم تجاه تلك العشوائيات وكأنه ليس هناك أمل فى وضع حلول لها.
تاجر مخدرات شاب يبلغ من العمر 27 عاما قرر اللجوء للطريق الأسهل لكسب المال، وبدأ فى الانضمام للعشرات من تجار المخدرات الذين يمارسون نشاطهم فى ترويج الأقراص المخدرة والحشيش والهيروين على عملائهم الذين يترددون عليهم، اتخذ من ناصية الشارع الذى يقيم به ملجأ له لاستقبال عملائه وبيع الممنوعات، وعندما تضرر "نور الدين منصور" صاحب محل "ترزى" منعه من الوقوف أمام العقار الذى يقيم به لبيع المواد المخدرة، وتدخل "إسلام" ابن صاحب المحل وتشاجر معه، قرر العاطل ممارسة سطوته وجبروته وعقابهما بطريقته، سارع إلى مسكنه وأحضر مطواة، واستغل صعود ابن صاحب المحل على سلم العقار وسدد له 3 طعنات، وعندما حاول والد الضحية منعه سدد المتهم له طعنة برقبته وذبحه ثم فر هاربا.
زوجة المجنى عليه قصت لـ"اليوم السابع" تفاصيل الجريمة البشعة قائلة إنها كانت قادمة من عزاء إحدى صديقاتها، وفوجئت بتلقى اتصال من ابنة شقيقتها تخبرها أن شقيقتها أصيبت بكسر بقدمه، وتم نقلها إلى المستشفى، فأسرعت للاطمئان عليها إلا أنها اكتشفت وجود زوجها وابنها غارقين فى دمائهما بالمستشفى.
أجرى أطباء المستشفى الإسعافات الأولية المتاحة، وطلبوا نقلهم إلى مستشفى معهد ناصر، فتوجهت الزوجة بصحبة ابنها إلى مستشفى معهد ناصر، وتم نقل زوجها إلى المعهد أيضًا بواسطة سيارة تاكسى لتأخر وصول سيارة الإسعاف.
وتضيف الزوجة أن أطباء معهد ناصر تعاملوا مع زوجها وابنها بحالة من التباطؤ وعدم الاهتمام، وقبل إجراء العملية الجراحية لزوجها طلب منها مسامحته ثم نطق الشهادة، إلا أنه فارق الحياة عقب إجرائه العملية الجراحية، وتم إنقاذ ابنها وتحويله إلى مستشفى قصر العينى لخطورة إصابته.
وقالت الزوجة إن زوجها يعمل بمصنع "مراتب" ويمتلك محل "ترزى" أسفل العقار الذى يقيمون به، ويتمتع بسمعة طيبة وليس له أى سوابق جنائية أو خلافات مع جيرانه، ملتزم بأداء الصلاة وتربية أبنائه الخمسة والتكفل بتعليمهم بالمراحل الدراسية المختلفة.
وتقول إن ابنها المصاب حاصل على معهد "كمبيوتر" وفور تخرجه تقدم لأداء الخدمة العسكرية، حيث قضى فترة خدمته بسيناء وأدى واجبه الوطنى لمكافحة الجماعات الإرهابية ولم يتهرب منها، وعقب انتهاء خدمته العسكرية رفض الجلوس بالمنزل، وقرر العمل بالمصنع الذى يعمل به والده لحين الحصول على وظيفة مناسبة.
وأكدت الزوجة أن المتهم عاطل ولا يعمل سائق "توك توك" كما أشيع كما أن الدافع وراء ارتكابه الجريمة محاولة زوجى وابنى منعه من الاتجار بالمواد المخدرة أمام المحل، ولم يكن خلافا على ركن "التوك توك" الخاص به أمام العقار، وطالبت زوجة المجنى عليه بسرعة القصاص من الجانى ومعاقبته بالعقوبة المناسبة لجرمه وهى الإعدام.
"يوسف" الابن الأصغر للقتيل والبالغ من العمر 8 سنوات، والذى شاهد أحداث الجريمة بعينه، قال لـ"اليوم السابع" إنه كان يلعب بالشارع أمام العقار الذى يقيمون به وشاهد والده يعاتب المتهم على وقوفه أمام المحل لبيع المواد المخدرة، وطالبه بالانصراف من المكان ثم توجه والده إلى المسجد لأداء الصلاة.
ويضيف "يوسف" أن شقيقه المصاب "إسلام" تشاجر مع المتهم لإصراره على عدم الانصراف ثم توجه المتهم إلى مسكنه الكائن بالشارع، وأحضر مطواة واستغل صعود شقيقه لسلم العقار، وسدد له عدة طعنات بمنطقة الظهر، وتصادف حضور والده أيضًا فحاول منع المتهم إلا أن الجانى سدد له طعنة برقبته ثم فر هاربا، وقال "يوسف" إنه صعد إلى الشقة لإخبار أشقائه بما تعرض له والده وشقيقه وقام الأهالى بنقلهما إلى المستشفى.
الأسرة المكونة من 5 أبناء، بالإضافة إلى الزوجة أصبحوا بلا عائل الآن أو مصدر رزق يتكلون عليه للإنفاق على احتياجاتهم اليومية ودراستهم، بسبب جريمة بشعة ارتكبها عاطل سمحت له الظروف أن يمارس بلطجته على ضحاياه.
كان تلقى اللواء مجدى عبد العال مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بلاغا يفيد بمقتل "نور الدين منصور" ترزى وإصابة ابنه "إسلام" بجروح طعنية.
وبإجراء التحريات تبين أن المتهم يدعى "حمادة.س" سائق توك توك، وتوصلت التحريات إلى أن خلافات خاصة بركن المتهم للتوك توك الخاص به أمام مسكن المجنى عليه وراء وقوع الجريمة.
وبإعداد كمين للمتهم تمكن المقدم محمد أمين رئيس مباحث قسم شرطة إمبابة، من القبض عليه وإحالته إلى النيابة التى أمرت بحبسه على ذمة التحقيق.
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
موضوعات متعلقة..
سائق "توك توك" يقتل "ترزى" بإمبابة ويصيب نجله بطعنات للخلاف على "ركن المركبة"