"الضرائب" تعد اللائحة التنفيذية لـ"القيمة المضافة" بالتزامن مع قرب صدور القانون

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2015 05:50 م
"الضرائب" تعد اللائحة التنفيذية لـ"القيمة المضافة" بالتزامن مع قرب صدور القانون عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب

كتبت - منى ضياء
تعمل مصلحة الضرائب على الانتهاء من إعداد اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون ضريبة المبيعات رقم 11 لسنة 1991، للتحول الكامل إلى نظام القيمة المضافة، بالتزامن مع قرب إقرار القانون المتوقع قبل نهاية العام الحالى.

وقال مسئول بمصلحة الضرائب، إن اللائحة التنفيذية التى تعمل مصلحة الضرائب على سرعة الانتهاء منها، تفسر العديد من مواد القانون، والذى لم يتحدد موعد إقراره على وجه الدقة، إلا أن تصريحات وزير المالية تشير لإقراره قبل نهاية العام الحالى.

وأكد المصدر أنه تم التوافق النهائى على مواد القانون، ولكنه مازال قيد الدراسة للمسات الأخيرة من قبل المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، خاصة فيم يتعلق بالسعر الملائم للضريبة فى ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحالية، رافضا الإفصاح عن السعر الذى تضمنته مسودة القانون النهائية حتى لا تتأثر الأسعار بالسوق.

وكانت"اليوم السابع" انفردت بنشر أهم ملامح مسودة القانون قبل أيام، حيث يتراوح سعر الضريبة ما بين 10 – 15%، وهو قرار يخضع لعوامل اقتصادية وسياسية للدولة، حسب المصدر.

ويتم إخضاع كافة السلع والخدمات لضريبة القيمة المضافة بالتعديل الجديد، باستثناء عدد من السلع الاستراتيجية التى تؤثر على محدودى الدخل خاصة السلع والمنتجات الغذائية التى ستعفى من الضريبة مثل منتجان الألبان وألبان الأطفال، والخضر والفاكهة، والزيوت.

ويتضمن مشروع القانون إعفاء بعض الخدمات من ضريبة القيمة المضافة كما تم إعفاء بعض الخدمات من ضريبة القيمة المضافة – حسب المصدر – منها خدمات التأمين وإعادة التأمين، وكافة الخدمات المالية المتعلقة بعمليات البنوك، والخدمات الصحية.

وبالنسبة لخدمة الاتصالات، أوضح المصدر أنها تخضع حاليا لضريبة مبيعات بنسبة 15%، أما فى التعديل الجديد، فهناك سيناريوهين يتم المفاضلة بينهما، الأول أن تخضع لسعر الضريبة العام – يتراوح بين 10 و 15% - والثانى أن تدخل ضمن سلع الجدول وتحاسب بنسبة ضريبة 14% دون خصم مدخلاتها، وهو الاقتراح الأقرب خاصة وأن خدمات الاتصال تتميز بأرباحها المرتفعة.

ومن المرتقب حدوث ارتفاع بجميع أسعار السلع والخدمات – عدا السلع الغذائية – بنسبة تتراوح بين 1.5 - 2.5% لمرة واحدة بعد تطبيق القيمة المضافة حسب تصريحات سابقة لوزير المالية، والذى أرجع تأخير إقرار القانون إلى استمرار المناقشات المجتمعية حوله مع الجهات ذات الصلة مثل اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية وتجمعات المستثمرين.

وبالنسبة للكحوليات والسجائر التى تخضع لضريبة مبيعات تصل إلى 200%، فستخضع للضريبة على مرحلتين الأولى ضريبة سلع الجدول، ثم يطبق عليها ضريبة القيمة المضافة، حتى يتم الحفاظ على الحصيلة من هذه السلع الضارة بالصحة، حسب المصدر.

وتابع أن الدول المتقدمة مثل أمريكا والدول الأوروبية تخضع السلع الضارة بالصحة مثل السجائر والكحوليات لضريبة مرتفعة تصل نسبتها إلى 300% وتسمى الضريبة البيئية، أما فى مصر فنحن نطبقها بطريقة مختلفة ولكن تحافظ على الحصيلة المرتفعة من السلع الضارة.

وتعد السيارات من السلع التى عليها خلاف بالتعديلات الجديدة، حيث تخضع لضريبة مبيعات تصل 40% بالنظام الحالى، وفى حالة خضوعها للسعر العام لضريبة القيمة المضافة "مقترح 10 – 15%" ستفقد الإدارة الضريبية حصيلة كبيرة من هذا البند، وهو ما يدرس معه أن تخضع السيارات للضريبة على مرحلتين أيضا الأولى بسعر الجدول، والثانية ضريبة القيمة المضافة دون خصم مدخلات، وبالتالى تصل إلى نفس النسبة المعمول بها حاليا، بالنسبة للسيارات الفارهة وسيارات الرحلات.

وتستهدف موازنة العام المالى الحالى 2015/2016 تحقيق حصيلة من ضريبة القيمة المضافة قدرها 30 مليار جنيها على اعتبار تطبيقها من أول يوليو الماضى.

ونتيجة تأخر إقرار القانون خلال الربع الأول من العام المالى، مرجح تراجع الحصيلة المنتظرة من ضريبة القيمة المضافة بموازنة العام الحالى.

وشهد إعداد مسودة القانون عددا كبيرا من التعديلات، فكان المخطط العام المالى الماضى أن يتم إصدار قانون كامل لضريبة القيمة المضافة، ونتيجة الظروف الحالية ومخاوف تأثير زيادة الأسعار وعدم تقبل المجتمع للحديث عن قانون ضرائب جديد، تم الاكتفاء بتعديل مواد قانون ضريبة المبيعات للتحول إلى نظام القيمة المضافة، وتعد المسودة التى تعمل عليها وزارة المالية حاليا هى المسودة الخامسة منذ بدء الحديث عن تعديل القانون من العام الماضى.


ولا يعد الحديث عن ضريبة القيمة المضافة بمصر جديدا، فقد سبق إعداد 4 مشروعات قوانين خلال أعوام 1993 و1996 و1997 و2010، وهو العام الذى تم فيه إعلان توجه التحول للقيمة المضافة بالموازنة العامة، ولكن لم تتمكن أى حكومة من إقرار أى من مشروعات هذه القوانين لظروف سياسية خوفا مما قد يثيره ارتفاع الأسعار المتزامن مع تطبيق القانون لغضب شعبى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة