"هرمس والكلب والنجم" هو عنوان المختارات الشعرية من أعمال الشاعر البولندى هربرت زبغنييف التى ترجمها الشاعر عبد الكريم كاصد وأصدرتها مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر ضمن سلسة ديوان الشعر العالمى.
تبرز أهمية الأعمال الشعرية لهربرت زبغنييف من شهادة الشاعر البولونى مييوس الحائز على جائزة نوبل 1980 والتى يقول فيها"إذا كان مفتاح الشعر البولونى المعاصر هو التجربة الجماعية للعقود الأخيرة فإن هربرت زبغنييف هو خير من عبّر عنها ".
قام المترجم بتشكيل المجموعة الشعرية لتضم قصائد منتقاة من جملة الأعمال الشعرية للشاعر وهى تسعة دواوين (وترضوء،هرمس والكلب والنجم،دراسة الشيئ،نقش،السيد كوجيتو،تقرير من مدينة محاصرة،مرثية للرحي، روفيغو،خطاب ختامى إلى عاصمة ).
ويعد زبغنييف على النقيض من الشعراء الذين لا يرون التاريخ إلاّ تكرار جرائم وأوهاماً مملة ،فإن التاريخ بالنسبة إليه درس لمواجهة تجربته الشخصية بتجربة الآخرين على حدّ تعبيره،كما أنه لا يهمل المصائر الفردية حيث الزمن يخترق العام إلى ماهو فردى فى تفصيلاته المعذّبة.
كما تتبدى رؤيته الفنية – على خلاف مع الكثيرين من الشعراء- الذين يمجّدون البطولة من خلال عودة الميت إلى الحياة ،فهو يتناول هذه الناحية من زاوية أخرى هى الأكثر تأثيراً،بلاأوهام ،أو أفكار مسبّقة أو تفاؤل مقحم كما فى قصيدته (خمسة رجال)"وقبل أن تصل الرصاصة إلى هدفها/سترى العينُ طيرانها/وستلتقط الأذن أزيزها،ومنخراالأنف/سيمتلئان بدخان لاذع / وبتلةُ دم متخثرة ستسد اللهاة واللمسة ستنكمش ثم ترتخى /الآن يستلقون على الأرض/وقد التحفوا بالظل حتى عيونهم "