وائل عبد الرحمن محمد يكتب: المواطن المتهم البرىء

الخميس، 22 أكتوبر 2015 10:00 م
وائل عبد الرحمن محمد يكتب: المواطن المتهم البرىء الانتخابات البرلمانية

بعد نسبة المشاركة الضعيفة فى انتخابات برلمان مصر ٢٠١٥ خرجت علينا كل وسائل الإعلام وكل خبراء الثورة يتهمون الشعب بالسلبية والامبالاة ويفرضون الوصايا علينا ويلقون علينا بكل اللوم، واسمحو لى أن ادعى صيغة الجمع بكلمة علينا لأنى أتحدث كفرد ومواطن مصرى (متهم) من وسائل الإعلام وتجار الكلام الذين وجهو كل الاتهمات والقوا بكل اللوم على الناخب ونسوا أن نفس هذا المواطن هو نفسة الذى أشادو به وقالوا فيه أشعارا خلال ثورة يونيو، ولكن اسمحو لى أن نوجه نحن لكم هذا السؤال: لماذا حدث هذا؟ ولماذا كل اللوم يوجه للمواطن بالرغم إنه إحدى طرفى المعادلة؟ لماذا لم تسألنى عن السبب قبل اتهامى؟ لماذا لم تبذل نصف المجهود الذى بذلته فى توجيه الاتهام لنا أن تبذله لمعرفة السبب والدوافع؟

اسمحو لى أن أقول وبشكل منطقى أن لكل فعل رد فعل فماذا فعلت الدولة وماذا فعلت الحكومة لتخفزنى على الانتخاب؟ ماذا فعلت وسائل الإعلام لتحفزنى على الانتخاب؟ ماذا فعلت الأحزاب لتحفزنى على الانتخاب؟ ماذا فعل المرشح ليحفزنى على الانتخاب؟ ماذا ثم ماذا ثم ماذا...

اسمح لى أن أخبرك أنا، فبداية من الدولة والحكومة أصابتى بالإحباط بدايه من تأجيل الانتخابات لأكثر من سنة أصابتنى بالإحباط عند اكتشاف عدم دستورية قانون الانتخابات بعد دستور كنا نعتقد أنه أعظم دستور فى الدنيا، أصابتى بالارتباك حينما استيقظت ذات يوم لأعلم أنه هناك انتخابات بعد أيام معدودة (وخلى بالك الانتخابات دية حتحدد مصيرك ومصير البلد).
وكذلك الإعلام أصابنى بالإحباط لتقديمه لهذا الاستحقاق على هيئة موضوع إنشاء مثل الذى كنت اكتبه وأنا طفل فى المرحلة الابتدائية، أما المرشح فهذه المصيبة الكبرى، من المرشح الذى سأسلمه حلمى ليترجمه لى على شكل تشريعى؟ المرشح أما مرشح عن حزب متهالك يخوض انتخابات ٢٠١٥ بنفس برنامج انتخابات ٢٠٠٠ (أن وجد برنامج أساسا)، أو مرشح مستقل كل مقوماته أنه لديه رأس مال قوى، أو مرشح متمرس من خلال خوضه للانتخابات فى السابق كمرشح عن الحزب والوطنى، أو مرشح شاب كل مقوماته أنه كان فى ميدان التحرير فى ٢٥ يناير، أو مرشح عن أحد الأحزاب الكرتونية التى لا نعلم عن تواجهتها أى شىء إطلاقا، أو مرشح صاحب قناة فضائية (حسب الموضة) أو أو أو ...

ياسيادة الإعلام المحترم أنا شعب عظيم أعشق تراب بلدى وافتديها بدمى ولا أبخل عليها بنزولى للاقتراع ولا أسمح لك بأن تتهمنى باللامبالاة

ياسيادة الإعلام هناك فرق بينى وبينك إلا وهو أنى أبحث لوطنى عن حلم ببرلمان أحلم به منذ عشرات السنين، وأنت تبحث لقناتك عن إعلانات وأرباحا تجارية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة