خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

حزب النور ذهب مع «هنادى».. ذهب مع الوباء.. ضحية وباء تطرفه وتلونه

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015 02:27 م

إضافة تعليق
انتخابات تحطيم أصنام وهم النور والوطنى ورجال عز والحشد الكنسى

بعضهم يصنع آلهة من عجوة ويأكلها وهؤلاء يستفيدون شبعاً من بعد وهم. وبعضهم يصنع من الوهم أصناما ليعبدها، ويمر الوقت ويصدق فى وجودها، تحركه ولا يحركها، وحينما تأتى لحظة الإفاقة يسقط الوهم صنما فوق رأسه مخلفا جروحا أو مكلفا لحياة.

تجربة الشهور الفائتة أثبتت أننا فى مصر ننتمى إلى النوع الثانى، نخلق من الوهم أصناما، لتسقط فوق رؤوسنا كالكوارث فيما بعد، يدفعنا الخوف أحيانا لنحت الصنم بأيدينا ثم نغفل عن ذلك ونبدأ فى عبادته، ويدفعنا أحدهم وفقا لخطته الشريرة أن ننحت أصناما لا لنعبدها فقط ولكن لتسير حياتنا وأفكارنا وفقا لمقدار خوفنا منها، ونحن شطار جدا فى صناعة الوهم الذى نخشاه بعد أن يخرج من مصانع عقولنا وأرواحنا.

ننشر بين ربوعنا أخبارا ومعلومات وشائعات تصنع وهما أو فزاعة نصيغهما لتحقيق أهداف ما ثم سرعان ما نتحول دون أن ندرى إلى إيمان عميق بما صنعنا، فعلنا هذا ونفعله كثيرا دون ملل من التكرار أو وجع من سوء التجربة، فعلناها مع مبارك حينما خلقنا وهما أنه باق لا يزول، يجلس فوق قمة دولة لا تعرف الشروخ وحينما حاولنا فقط أن نصرخ فى هذه الدولة سقطت وانهار صنم وهمها فوق رؤوس الجميع.

المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2015 أثبتت أن الكثير من أصنام الوهم التى صنعناها فى فترات سابقة سقطت وتكثرت وكشفت لنا عن حقائق تستدعى حالة من التدبر والتأمل.

- صنع بعضهم صنما من وهم يقول إن هذه الانتخابات تحت سيطرة الحزب الوطنى، وأن نواب الوطنى يتصدرون المشهد وسيستخدمون خبرتهم فى الحشد والتربيطات لحسم مجلس النواب لصالحهم، ثم صدمتنا المرحلة الأولى بضعف الإقبال وضعف أداء نواب الوطنى المشاركة، وعدم قدرتهم على الحشد أو دفع الناس للتصويت، وضعف المشاركة الانتخابية كما تراه أنت عيبا يجب أن تراه الآن من وجه آخر ميزة تقول إن الشعب المصرى لم يعد كما كان سابق عهده قابل لأن تسوقه حيل نواب الوطنى القديمة إلى حيث صناديق الاقتراع.

- صنع بعضهم صنما من وهم يتعلق بترتيبات أحمد عز للسيطرة على بعض وجوه المستقلين والوطنى القديمة، وأن الرجل سينفق بسخاء من أجل حشد أسطورى يمنحه وجود 80 نائبا تابعين له تحت القبة، وجاءت الانتخابات ولم يظهر الحشد ولم تظهر أموال أحمد عز، لنكتشف أن وهم عز الذى صنعناه ووهم نواب الوطنى العائدين أوهن من بيوت العنكبوت.

- بعضهم بخباثة صنع صنما من وهم لكى يحوله لفزاعة تقول إن حزب النور سيحشد للسيطرة على البرلمان وسيساعده فى ذلك الإخوان، دون أن يدرى وهو يصنع تلك الفزاعة الوهمية أن يمنح الإخوان رصيدا فقدوه بأنهم مازالوا موجودين فى الشارع ولهم تأثير، ثم جاءت الانتخابات لنكتشف معها تحط صنم قدرة الإخوان على الحشد وقدرة النور على التعبئة وتتعرى حقيقة الفزاعة أمامنا بأننا أمام قوى مرتبكة وضعيفة لا شعبية لها ولا تأثير.

- صنعت تيارات الإسلام السياسى صنما من وهم يقول إن الأقباط سيحتشدون أمام اللجان لإقصاء النور ومنح المصريين الأحرار فرصة للسيطرة على مقاعد مجلس النواب، ثم جاءت الانتخابات وفضحت الجميع بعدم وجود حشود من أى نوع بشكل يؤكد أنه لا الكنيسة حشدت ولا النور حشد، ولم يعد هناك تيار فى مصر قادرا على حشد الجماهير سوى لحظات الخطر على الوطن.

- بعضهم تكلم عن إجراءات وهمية ستتخذها الدولة لحشد الموظفين والعمال من أجل التصويت لقائمة «فى حزب مصر» وجاءت الانتخابات وكانت اللجان فاضية، وكانت الدولة «محتاسة» فى مناشدة الموظفين للنزول والمشاركة لنكتشف أننا حطمنا صنما آخر من أصنام الوهم.

أكبر صنم صنعه المصريون من وهم فى الفترة الأخيرة كان صنما قويا فتيا عملاقا لحزب النور، دفعوا بسببه الناس للتخيل بأن النور هو الحزب القوى القادر على لملمة المصريين حوله للحصول على أعلى الأصوات، وإذا بالمرحلة الأولى من الانتخابات تمارس هوايتها المعتادة فى أن تكون فأسا يحطم رأس صنم حزب النور مع توالى ظهور المؤشرات والنتائج التى تؤكد أن حزب النور ذهب برفقة «هنادى» فى دعاء الكروان.. ذهب مع الوباء.. ضحية وباء تطرفه وتلونه.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر

اخيرا

حد فهم رسالة الشعب

عدد الردود 0

بواسطة:

رساله للأستاذ دسوقى

أرجو تحليل عدد الناجحين من أول جوله و العدد فى الأعاده من الشباب

عدد الردود 0

بواسطة:

fady sidrak

دعوة الى مؤتمر قومى عام عقب استكمال خارطة الطريق

عدد الردود 0

بواسطة:

تامر

وهل انتهت الجولة الاولى تماما ؟ وهل انتهت الجولة الثانية ايضا ؟

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة