سؤالا كان من ابنتى الغالية لماذا تكتب دائما عن الإسلام والمسلمين لم أستطع الإجابة عليه فى حينه ولكنى بمجرد أن شاهدت الطائرات الروسية بسماء سوريا تلاها مشهد للطائرات الأمريكية بسماء العراق تيقنت السبب. كثيرا منا أخطأ الفهم الحقيقى للدين للدرجة التى أتت بالطائرات الأجنبية تتسارع ببلادنا وأصبحنا على شفا حرب عالمية ثالثة تطيح بنا وهذا ليست رؤية وإنما الواقع الذى نعيشه فبمجرد اصطدام طائرة روسية بأخرى أمريكية ستكون البداية.
خلق الله الإنسان ومنحه نعمة الاختيار وكانت النعمة سببا فى رفعة الإنسان على سائر المخلوقات ولم يتركنا الله لننعم بنعمة الاختيار وحدها بل زادنا بنعمة الهدى حتى نحسن الاختيار. ثم أرسل إلينا الرسل والأنبياء وكان تكليفهم للتعريف بطريق الله هذا الطريق المؤدى إلى إسعاد البشرية. وكيف كان طريق الله هو إسعاد للبشرية؟ مثلا عندما حرم الله السرقة فليس القصد حرمانك من شىء، ولكن تحريم ملايين البشر من سرقتك فتصبح آمنا على مالك. عندما حرم الزنا لم يكن لحرمانك من شهوة لديك بل حرمان الجميع من النظر إلى زوجتك أو ابنتك فتعيش آمنا على أهلك.
استكثر كثير منا نعمة الاختيار التى منحنا إياه الله وظن أنه وحده على الطريق الصحيح وأن باقى الطرق على معصية أو كفر بالله. فهذا إخوانى يتهم سلفى بضلال الطريق وهذا من أتباع داعش يقاتل من أخذ سبيل النصرة طريقا. وهذا من السنة يفخخ نفسه فى جماعة من الشيعة وهذا من الشيعة يقود هجوما على مسجد للسنة كأنهم من الكفار. ونسى الجميع أن الله بفضله ترك لنا اختيار الطريق. كما أن بعضنا يحاول أن يشارك الله مقدرته فى حساب العباد.
الجمعة الماضية أخذ إمام المسجد يدعو بنصرة المسلمين بسوريا وأخذنا جميعا نردد كلمة آمين ونسينا أن جميع المتحاربين فى سوريا هم من المسلمين فعلى من ندعو ولمن ندعو. والله لو انتصر بشار أو انهزم وقتل لن ينصلح حال سوريا. والله لو انتصرت فجر ليبيا أو انهزمت فلن ينصلح حال ليبيا. والله لو انتصرت السنة العراقية أو الشيعة العراقية فلن ينصلح حال العراق. المشكلة أننا لم ننظر لمصلحة الأوطان أو لمصلحة الدين وإنما غرتنا مطامع الحكم ومطامع السلطة والدنيا. اعتدنا أن نحاسب جارنا مع أى جماعة او فرقة أنت ونسينا فى ذلك محاسبة إسرائيل على ما تفعله بأطفالنا فى فلسطين .
ابنتى الغالية منذ عهد الصحابه والفرق والجماعات الإسلامية تظهر وتختفى ولم تستطع ان تغير او تطول الإسلام الحنيف هذا الدين البسيط الذى من أدى فروضه وعامل الناس معاملة حسنة دخل الجنه هل هناك من بساطة أكثر من هذا. تذكرى حديث رسول الله ( عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئا، أأدخل الجنة؟ قال: نعم رواه مسلم) .
صورة أرشيفية