أحمد العامرى:"معرض الشارقة الدولى للكتاب" منصة ثقافية وتنويرية للعالم

الجمعة، 16 أكتوبر 2015 10:00 م
أحمد العامرى:"معرض الشارقة الدولى للكتاب" منصة ثقافية وتنويرية  للعالم أحمد بن ركاض العامرى رئيس هيئة الشارقة للكتاب

كتب أحمد منصور
أكد أحمد بن ركاض العامرى، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومدير معرض الشارقة الدولى للكتاب، على أن فكر ورؤى وتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ساهمت بشكل كبير فى نشر الثقافة والمعرفة وحب الكلمة المقروءة ليس فقط على مستوى الشارقة ودولة الإمارات بل تجاوز ذلك لتصل جهوده ومساعيه إلى الوطن العربى ومناطق عدة من العالم.

وأشار أحمد بن ركاض، خلال لقائه مع مجموعة من الإعلاميين الإماراتيين على هامش معرض فرانكفورت الدولى للكتاب أن حاكم الشارقة يرى فى الكتاب سبيل الأمم للنهضة والتطور والحوار والسلام، وأنه لا يمكن لأى أمة أن تتجه بخطوات واثقة نحو المستقبل بلا ثقافة وعلم، منوهاً إلى أن معرض الشارقة للكتاب هو أحد المشاريع الفكرية لحاكم الشارقة التى أراد منها زرع حب القراءة والمعرفة لدى أبناء الشارقة والإمارات، وأن يرسل منه خطاباً ثقافياً إماراتياً عروبياً إسلامياً من الشارقة للعالم.

ولفت رئيس هيئة الشارقة للكتاب، إلى أن الدورة الأولى لمعرض الشارقة للكتاب والتى انطلقت فى العام 1981 لم تشهد أى اقبال من قبل الجماهير وقد قام حاكم الشارقة بشراء الكتب من دور النشر المشاركة دعماً لهم ونصرة للكتب والمعرفة ولمشروع ثقافى كان يرى مستقبله كبيراً ودولياً، واليوم وبعد 34 عاماً غدى معرض الشارقة الدولى واحداً من أهم ثلاثة معارض للكتب فى العالم أجمع، وقال "هذا العام تشهد الدورة الـ 34 مشاركة 1502 دار نشر من 64 دولة، بينها تسع دول جديدة هى بولندا، وبيرو، وغانا، وألبانيا والأرجنتين وبلغاريا ومقدونيا ومنغوليا وصربيا، مقارنة مع 1256 دار نشر من 55 دولة فى دورة العام الماضي، وسيحطم المعرض الرقم القياسى فى عدد عناوين الكتب المعروضة أمام الجمهور، حيث سيصل عدد هذه العناوين إلى 1.5 مليون عنوان مقابل 1.4 مليون عنوان العام الماضي، وستتوافر العناوين بأكثر من 210 لغات، وستعرض الكتب على مساحة 16000 متر مربع، مقابل 13500 متر مربع فى دورة العام الماضي، هذه الأرقام لم تأتى من فراغ، بل أتت من رؤية وجهود حاكم ومثقف وقائد انتصر للكتاب والعلم والثقافة"

وأضاف "العامرى"، "عندما أتحدث بلغة الأرقام عن معرض الشارقة الدولى للكتاب لا أعنى الأرقام حسابياً بقدر ما أعنى أننا نسير على الطريق الصحيح الذى رسمه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فنحن فى معرض الشارقة للكتاب لسنا معرضاً لبيع الكتب والحقوق الفكرية والأدبية وحسب، بل معرضاً ومهرجاناً ثقافية أدبياً وعلمياً وحوارياً للمهنين والجماهير والأكاديميين والفنانين ولكافة أفراد الأسرة، إن كافة الفعاليات والبرامج التى ننظمها خلال فترة المعرض، والضيوف اللذين نستضيفهم هم جزء من استراتيجيتنا لتعزيز حب القراءة وجعلها عادة لدى أفراد المجتمع الإمارتى، وأيضاً لتكون الشارقة والإمارات همزة الوصل بين مختلف ثقافات العالم للتعارف والحوار، والارتفاع المتواصل فى أعداد الزوار والمشاركين فى المعرض يعكس مدى التأثير الايجابى للمعرض على العاملين فى صناعة الكتاب على مستوى العالم من جهة، وعلى المجتمع الإماراتى والعربى أيضاً من جهة أخرى، خلال الأعوام الأخيرة بدأنا نستقبل زوار للمعرض من دول خليجية وعربية جاءوا خصيصاً لزيارة المعرض والمشاركة فى هذا العرس الثقافى الدولى".

وأوضح أحمد بن ركاض، أن هيئة الشارقة للكتاب تنتهج سياسة التواصل والحوار مع مختلف دور النشر والمثقفين والأدباء، ليس على المستوى المحلى والعربى فحسب، بل على المستوى العالمى، وقال "لدينا علاقات متينة تستند إلى مكانة إمارة الشارقة، ومكانة معرض الشارقة الدولى للكتاب وسمعته التى تحققت طوال السنوات الماضية، ونحن مستمرون فى هذا النهج، ومن خلال مشاركاتنا الخارجية فى معارض الكتب والملتقيات الدولية لا نسعى فقط إلى الترويج للمعرض وللشارقة كونها عاصمة للثقافة والنشر فى الشرقة الأوسط، بل أيضاً نحمل رسالة حاكم الشارقة من الشارقة للعالم والمتمثلة فى نشر الثقافة العربية وثقافة الدين الإسلامى السمح، دين الرحمة والحوار والتعارف". ونوه إلى أن تنوع المشاركات العالمية فى فعاليات معرض الشارقة الدولى للكتاب تلبى حاجة المجتمع الإماراتى والعربى فى الاطلاع على مصادر المعرفة كافة، والاحتكاك بثقافات الشعوب الأخرى، كما يساهم فى تلبية الحاجات الثقافية والمعرفية للجاليات المتعددة الموجودة على أرض دولة الإمارات.

وحول قضية الرقابة على الكتب التى يتم عرضها من قبل دور النشر المشاركة فى المعرض خصوصاً بعد تجاوز عدد الدور المشاركة 1500 دار من مختلف أنحاء العالم، قال مدير معرض الشارقة الدولى للكتاب: "لا يوجد لدينا رقابة على أى كتاب فى المعرض، وحتى تلك الكتب التى يمكن أن تحمل بعض الأفكار الهدامة والظلامية بين طياتها فأفضل وسيلة لمحاربتها هو أن لا تمنعها، عندما تقوم بمنع كتاب فأنت بذلك تمنحه القوة والتسويق بشكل غير مباشر، نحن نحارب الفكر الظلامى بالفكر المنير والمعتدل، نحارب بأفكارنا القوية والصحيحة، إن الكتاب والمعرفة ينيران دروب الظلام، ويجففان منابع الجهل والتخلف، الرقابة لدينا تكون فقط على حقوق الملكية الفكرية والأسعار، فنحن فى معرض الشارقة الدولى للكتاب لا نسمح بأى قرصنة أو سرقة لحقوق الملكية وقد قمنا خلال السنوات السابقة بإغلاق مجموعة من الأجنحة المشاركة نتيجة اكتشاف سرقاتهم لحقوق نشر دور أخرى، وأيضاً نلزم كافة دور النشر المشاركة بمنح خصومات بين 20 – 25 % على كافة الكتب وهنا أيضاً تكون الرقابة على الأسعار خلال أيام المعرض وهنالك عقوبات تفرض على دور النشر غير الملتزمة، وتصل أحياناً تلك العقوبات إلى إغلاق الجناح وأيضاً إلى الحرمان من المشاركة فى الدورات المقبلة".

وفى مسألة الاهتمام المتزايد بفعاليات الطفل ضمن معرض الشارقة الدولى للكتاب على الرغم من تخصيص مهرجان سنوى خاص به وهو مهرجان الشارقة القرائى للطفل، قال العامرى "سيبقى الطفل محور اهتمامنا الأكبر فى هيئة الشارقة للكتاب، وهذه هى أولى توجيهات حاكم الشارقة، الطفل هو ما نعول عليه فى رؤيتنا نحو غد أفضل فلا بد لنا أن نجذب الطفل إلى حضرة الكتاب، ولا بد لنا أن نوفر له محتوى جيد وظروف جيدة أيضاً، إن كل ما نقدمه من فعاليات تمزج ما بين الثقافة والترفيه سواءً فى المعرض أو المهرجان هو لتكوين علاقة محبة بين الطفل والكتاب وجذبه نحو الكتاب بحب وشغف وتشكيل رغبة حقيقية فى القراءة". وأشاد سعادة أحمد العامرى فى هذا الصدد بالجهود الكبيرة للشيخة بدور بنت سلطان القاسمى المؤسس والرئيس التنفيذى لمجموعة كلمات للنشر، فى سبيل النهوض بكتاب الطفل العربي، وأيضاً من خلال تحفيز العاملين فى صناعة كتاب الطفل العربى على تقديم أفضل ما لديهم من خلال جائزة اتصالات لكتاب الطفل التى أطلقتها من سبع سنوات.

وثمن أحمد بن ركاض بالتعاون الكبير من مختلف الجهات والهيئات الحكومية المحلية والاتحادية لتسهيل عمل معرض الشارقة الدولى للكتاب، وأوضح أن مختلف الجهات المعنية فى دولة الإمارات تتعاون بشكل كبير مع متطلبات واحتياجات المعرض لإنجاحه كونه معرض إماراتى دولى يرفع راية الإمارات الثقافية والمعرفية حول العالم.

كما نوه العامرى إلى أن المعرض يقدم تسهيلات لمختلف الهيئات والجهات الحكومية المشاركة فى المعرض كما أنه يقدم مساحات مجانية لعدد من الجهات الإماراتية المهنية بالكتاب ومنها اتحاد كتاب الإماراتى وجمعية الناشرين الإماراتيين، لافتاً إلى أن تسهيلات المعرض تشمل كافة المشاركين ومنها بداية تكلفة المشاركة فى المعرض والتى تبلغ 500 درهم إماراتى للمتر المربع الواحد ولمدة 11 يوماً وهو رقم بسيط جداً إذا ما قارنه بمكانة وحجم المعرض، إلى جانب التسهيلات اللوجيستية الكبيرة التى تقدمها إدارة المعرض لكافة الناشرين المشاركين.

وعن هيئة الشارقة للكتاب قال العامرى أن مبنى الهيئة جارى العمل عليه الآن فى منطقة المليحة بإمارة الشارقة وبتكلفة 160 مليون درهم إماراتى ومن المتوقع الانتهاء منه خلال العام 2016، وستشكل مدينة الشارقة للكتاب التابعة للهيئة نقلة نوعية لصناعة النشر على مستوى المنطقة والعالم.


موضوعات متعلقة..


وزير الآثار": معرض"عصر بناة الأهرام"باليابان يؤكد عمق العلاقات بين البلدين


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة