بعد القرارات الأخيرة للجنة القيم بالاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) التى تقضى بالإيقاف المؤقت للسويسرى رئيس جوزيف بلاتر الفيفا والفرنسى ميشيل بلاتينى رئيس الاتحاد الأوروبى للعبة (يويفا)، باتت الآمال معلقة بشكل كبير على أن تمثل تلك القرارات الخطوة الأخيرة التى تحتم الإصلاح الفورى والشامل للفيفا من خارجه.
فمن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ إلى راينهارد راوبول رئيس رابطة الدورى الألمانى لكرة القدم وصحيفة " جارديان" البريطانية، هناك إجماع كبير على أن الفيفا ليس قادرا على إصلاح نفسه وبات بحاجة إلى الإصلاح من الخارج.
وقال باخ فى بيان مفاجئ بشدة لهجته عقب إعلان لجنة القيم فرض الإيقاف المؤقت لمدة 90 يوما عن ممارسة أى أنشطة تتعلق بكرة القدم على كل من بلاتر وبلاتينى، إثر التحقيقات الجنائية التى تجريها السلطات السويسرية مع بلاتر " كفى".
ويرى باخ أن انتخاب رئيس جديد للفيفا خلفا لبلاتر لم يعد كافيا لحل مشكلات الاتحاد الدولى الذى يعيش أزمة غير مسبوقة فى ظل التحقيقت السويسرية، وكذلك التحقيقات الأمريكية التى شهدت إدراج 14 مسؤولا على لائحة الاتهامات، وفى ظل اعتقالات أخرى محتملة.
ولا شك أن صعوبات كبيرة باتت تعترض طريق بلاتينى للترشح فى انتخابات رئاسة الفيفا المقررة فى 26 فبراير المقبل، حتى فى حالة قبول طلب الاستئناف ضد إيقافه.
كذلك انتهت حملة انتخابية أخرى قبل أن تبدأ، وهى حملة الكورى الجنوبى تشونغ مونغ جون النائب السابق لرئيس الفيفا والذى أوقفته لجنة القيم لمدة ستة أعوام.
وقال باخ فى رد فعله على قرارات لجنة القيم: "الفيفا يجب أن يدرك أن القضية الآن باتت أكثر من مجرد اختيار رئيس من قائمة مرشحين، إنها مشكلة هيكلية لن تحل ببساطة بمجرد انتخاب رئيس جديد".
وأضاف، "يجب أن يفتح الفيفا المجال أيضا لدخول مرشح من خارجه يتمتع بنزاهة عالية لإنجاز الإصلاحات المطلوبة وإعادة الاستقرار والمصداقية للفيفا .. نأمل الآن أن يدرك كل من فى الفيفا أخيرا أنه لا يمكن الاستمرار بهذه السلبية".
وذكرت صحيفة "نيو زيورخر زيتونج" السويسرية الجمعة تحت عنوان "انهيار الفيفا" أن "هياكل الفيفا فاسدة ويمكن إساءة استخدامها أما مدى إمكانية تحقيق بداية جديدة فيتوقف على مدى إمكانية فرض الإصلاحات".
وذكرت صحيفة الغارديان أن حقيقة: "عدم قدرة الفيفا على معالجة نفسه بات ظاهرا منذ فترة طويلة أمام كل من هم خارج إطار كرة القدم، ومن لا يزال يتمسك بأمل الإصلاحات المستقلة يتشبث بفكرة أن الضغوط التى تشكلها تلك التحقيقات الجنائية ستزداد بشكل هائل، ولن يكون هناك خيار بديل".
وجاء رأى راوبول مشابها فى مقابلة أجرتها معه صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" الألمانية ونشرتها الخميس، حيث صرح قائلا: "عالم كرة القدم قد يصبح مضطرا للتحرك وبناء هياكل جديدة لنفسه".
وقال راوبول إن المنظمة التى تخضع للإصلاح يجب أن يصبح لها "مجلس إحترافى ومجلس رقابي" وإنه يرغب فى "رؤية (مشاركة) أشخاص من مجالات أخرى، مثل السياسة والأعمال والاتحادات التجارية والكنائس".
وصف راوبول قررات لجنة القيم الخميس الماضى بأنها "فرصة" للتغيير، ومن أجل انتخاب رئيس من الخارج، يجب تغيير اللوائح الأساسية للفيفا التى تنص على أن الرئيس يجب أن يكون شخصا "لعب دورا فى اتحاد كرة قدم لمدة عامين من آخر خمسة أعوام، كى يترشح".
وتردد اسم الجنوب أفريقى توكيو سيكسويل، وهو رجل أعمال وسياسى تعرض للسجن إلى جانب الراحل نيلسون مانديلا خلال حقبة التمييز العنصرى وعين وزيرا بحكومة بلاده كما عين مؤخرا رئيسا للجنة الفيفا لرصد العلاقات بين الاتحادين الفلسطينى والصهيوني، كمرشح محتمل لرئاسة الفيفا.
وانتشر الحديث أيضا عن رئيس مؤقت للفيفا يتولى المهمة خلال فترة انتقالية لمتابعة التغييرات الهيكلية قبل انتخاب رئيس جديد.
"باخ" يطالب الفيفا بقبول مرشحين للرئاسة من خارج المنظمة
السبت، 10 أكتوبر 2015 02:36 م
توماس باخ