وقالت نيويورك تايمز إن حالة من التصفيق اندلعت فى الكاتدرائية، واحتفى الأقباط بزيارة السيسى باعتبارها حدثا مهما، ووصفت الصحيفة تلك الخطوة بأنها الدليل الأحدث على التحالف الوثيق بشكل متزايد بين السيسى والبابا تواضروس الثانى، الذى أيد تدخل الجيش للإطاحة بحكم الإخوان المسلمين.
وذهبت نيويورك تايمز إلى القول بأن العديد من الأقباط المصريين اعتبروا غياب رؤساء مصر، وجميعهم من المسلمين، عن احتفالات أعياد الميلاد بمثابة استسلام للشكوك والعداوات الطائفية للأغلبية المسلمة، على حد قولها، حيث إن بعض علماء المسلمين المتشددين يحثون أتباعهم على تجنب تهنئة الأقباط بعيد الميلاد، ناهيك عن الذهاب إلى القداس فى الكنيسة، ويفضل العديد من السياسيين المسلمين تجاهل هذه القضية.
لكن العديد من الأقباط أصابهم القلق من نجاح الإسلاميين فى الانتخابات التى أجريت بعد ثورة يناير، وخشوا من تمييز جديد أو تهميش، وأشاد الكثير منهم بالسيسى لدوره فى يوليو 2013.
وأشارت إلى أن بعض النشطاء الأقباط يشكون الآن من أن حكومته فشلت فى الحد من التحيز فى الحكومة وتطبيق القانون مثل الملاحقات الجنائية للمسيحيين بتهمة الإساءة للإسلام أو السماح بإجراءات تقيد بناء الكنائس.
لكن الكثير من الأقباط لا يزالون يعتبرون السيسى منقذا وطنيا، وكان البابا تواضروس الثانى مؤيدا قويا لقيادة السيسى للأمن والاستقرار، وأعلن مؤخرا أن أمن الدولة المصرية أكثر ضرورة من أمن الكنيسة نفسها. بل إن البابا أثار دهشة المسيحيين أنفسهم فى الأيام الأخيرة بإشارته إلى أن الإخوان المسلمين كانوا وراء مقتل 28 قبطيا فى أحداث ماسبيرو عام 2011.
