خالد صلاح

أكرم القصاص

المصريون فى ليبيا بلا تهوين ولا تهويل

الثلاثاء، 06 يناير 2015 07:36 ص

إضافة تعليق
مشكلة المصريين فى ليبيا مستمرة، وهناك كلام كثير التحليلات تستسهل القضية وتتعامل معها باستخفاف، ويلخصها فى طريقين.. الأول يقول: لماذا يذهب المصريون إلى ليبيا وهم يعرفون أنها تواجه انفلاتا أمنيا. وفى المقابل هناك من يعلن بنفس الاستسهال أن الدولة لا تحمى المصريين فى ليبيا، ولا تهتم بالعاملين فى الخارج، ويجدها فرصة للصيد فى الماء العكر، ومصمصة الشفاه.

وكلا وجهتى النظر تتجاهل مصالح المواطنين والمشكلة الليبية، التى يتوقع أن تستمر سنوات كما هو متوقع، وهى ليست قضية مؤقتة.

ليبيا تحولت خلال عامين إلى بؤر للمسلحين بعد سقوط القذافى، فى غيبة تامة للدولة، وبالتالى فإن الخطر هناك عمومى، يصيب كل من يعيشون على الأراضى الليبية، مع ملاحظة أن هناك داعش وهى جماعة إرهابية طائفية تقتل على الهوية وتطارد المسيحيين مثلما تفعل فى العراق وسوريا وهى تمثيل لأجهزة وأنظمة وصراعات سياسية وأمنية، وعليه فإن كل من يعيش فى ليبيا يتعرض للخطر، يضاف إليهم المسيحيون الذين يواجهون خطرا إضافيا من جماعات عنصرية وطائفية.

وبالنسبة لمن يلومون المواطنين على البقاء فى ليبيا والاستمرار فى عملهم، هؤلاء لا ينظرون لوجهات نظر أصحاب المصلحة، وهى أن ليبيا كانت فيها ما يتجاوز 2 مليون مصرى يعملون هناك أطباء ومهندسين ومعلمين وعمال وسائقين، وهؤلاء كل أموالهم ومدخراتهم وأبنائهم هناك، وليس من السهل عليهم أن يصفوا أعمالهم ويعودوا فورا.

ثم أن كثيرين من سائقين أو عمال ربما ليس لديهم فرص فى الداخل، ناهيك عن أن ملايين ممن عادوا من العراق أو سوريا خلال السنوات الأخيرة يضطرون للعمل فى ليبيا.

هذه وجهة نظر العاملين فى ليبيا والسائقين الذين يتعرضون للخطف أو القتل أو السرقة مع العلم أن هناك مناطق تختلف عن غيرها فى ليبيا وبعض الأقاليم تخلو من الخطر نسبيا. أما وجهة النظر الأخرى فترى أن الدولة مسؤولة عن حمايتهم هناك من الأخطار، وهى وجهة نظر غير عملية تتجاهل الخطر.

ولو طلبت الدولة عودة كل هؤلاء ستجد مشكلة فى توفير وظائف أو دخول لهم، حتى لا يضافوا إلى طوابير العاطلين، وربما على الدولة أن تتوقع عودة هؤلاء وتجهز للتعامل معهم.

قد يرى البعض أن الدولة بعد يناير 2011 كانت تحرص على التعامل بسرعة مع قضايا المصريين فى الخارج، لكن الدولة لم تضع قواعد عامة وجهات محددة تتحرك بسرعة أمنيا ولوجستيا.

ربما كان الأصل هو البحث عن طرق وأوعية تأمينية للعاملين فى الخارج تؤمن حياتهم وعودتهم، حتى لا يكونون مجرد تحويلات خارجية. وأن يتم التعامل معهم من دون تهوين ولا تهويل.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المصريون يذهبون الى ليبيا طفشا وطمعا فى الرزق والخروج من حالة الفقر والبطاله والقهر الداخلى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المصريون يذهبون الى ليبيا طفشا وطمعا فى الرزق والخروج من حالة الفقر والبطاله والقهر الداخلى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الدوله المحترمه مسئوله عن كل مصرى يعمل خارجها -المصرى فى الخارج اكثر فائده للدوله من مصرى الداخل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ماذا تفعل الدول المحترمه عندما تتعرض رعاياها للخطر فى الخارج - من يدافع عن مصالحهم ومصالحه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

30 سنه فقر وتطفيش وسرقة اموال الغلابه تحت مسميات تصريح عمل وضرايب وواجبات الوطنيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عدم تحقيق العداله وابتزاز اموال الناس بالباطل مع وجود الفقر اصلا سيؤدى حتما الى مالا تحمد عقباه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اشعر احيانا بان السياسه والاداره فى مصر تتلخص فى كيف نقهر المصرى ونبتزه بالقانون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ماذا تقول عن دوله كل فواتيرها ملفقه ومزوره وعشوائيه وتدعو الى الرجعيه والتخلف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نحن ننادى بدوله محترمه قبل ان تتطالب بالواجبات تمنح الحقوق لابناءها فى الداخل والخارج

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نحن ننادى بدوله محترمه قبل ان تتطالب بالواجبات تمنح الحقوق لابناءها فى الداخل والخارج

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة