أحمد سعيد

عباس الضو بيقول "أنا حقى أعترض"

الخميس، 22 يناير 2015 11:17 م


نُشر للكاتب الصحفى عبد الفتاح عبد المنعم، مقالًا باليوم السابع، وصف فيه أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطنى المنحل، بـ"المفترى عليه".. ما جعلنى أفكر جديًا فى أن أصنع من خدى "مداس" لقدم رجل حاول خدمة وطنه فثار عليه شعبه، واحترم قانونًا فسجنه قضاؤه، وأنفق ما يملك على تنمية اقتصاد بلاده فخسر ثروته "ده لو اعتبرنا إنه كان عنده ثروة قبل عمله السياسى ومكنش بيشتغل طبال فى فرقة الفنان حسين الإمام رحمه الله".

وتحدث الكاتب الصحفى عن تسريبات أحمد عز التى كشفت له حجم الافتراء الذى تعرض له الرجل، متناسيًا أن التسريبات تظهر لفضح مساوئ شخص يدعى المثالية، وليس العكس، بمعنى " إن حضرتك مش هاتيجى على إنسان اندلعت ثورة لإسقاط نظامه، وفى الآخر تقوله اوعى تصدق إنك فاسد.. أنت جميل".. لقد عايشنا أحمد عز منذ ظهوره وخلال عمله السياسى وحتى بعد الزج به فى السجون وخروجه مجددًا إلى الحياة، ما يعنى أننا لا نحتاج إلى تسريبات للتعرف على حقيقة الرجل وتاريخه.

لن أسرد للكاتب الصحفى عبد الفتاح عبد المنعم جرائم أحمد عز السياسية، فهو أعلم منى بها، لكنى سأذكره بزملائه الصحفيين من أبناء "اليوم السابع"، الذين تعرضوا للاعتداء خلال تغطية انتخابات البرلمان لعام 2010، تلك الانتخابات التى كان أحمد عز المحرك الأول والأخير لتفاصيلها، والآمر الناهى لأجهزة الأمن فيها.

سأذكره بالاتصالات الهاتفية التى انهالت عليه من زملائه باعتباره المشرف على غرفة عمليات متابعة محررى الجريدة باللجان الانتخابية على مستوى الجمهورية، راوين له تجاوزات رجال أحمد عز من المرشحين، واعتداءات بلطجيته عليهم، والتزوير الذى يلطخ أوراق التصويت، ويفضح انتهاكًا لحقوق الشعب السياسية، ويسجل للتاريخ الدورة الانتخابية التى سبقت انهيار حكم مبارك وحاشيته.

يا أستاذ عبد الفتاح، الرجل يمثل نظام أدانه التاريخ، وأريق فى سبيل الخلاص من فساده دماء شهداء ثورة 25 يناير الذين وصفهم "اليوم السابع" بـ"الورد اللى فَتَّح فى جناين مصر"، وكنت أنت أحد المدافعين عن حقوقهم يومًا من الأيام ضد أحمد عز وشاكلته.

عباس الضو بيقول "أنا حقى أعترض"، بيقولها لكل واحد أذى البلد، وراجع يقول أنا مظلوم، واسمح لى أن أوضح لك أن المستقبل يصنع الماضى وليس العكس، لأن رغباتك التى تسعى لتحقيقها هى المحرك الأساسى لأفعالك الراهنة والماضية، وبالتالى فإن نتائج رغباتك التى لم تحصدها بعد وتنتظرها مستقبلًا تعتمد بالأساس على أفعالك بالأمس، واليوم، وعليه فإن كنت ترغب فى مستقبل أفضل لنفسك ولوطنك فتمعن فى أخطاء الأمس، واستثمرها فى قرارات اليوم، لينصلح حال مستقبلك غدًا.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة