خالد صلاح

عصام حجى: نعيش بعزلة عن التقدم الفكرى.. ولا يمكن النهوض بموظفين يعملون من الـ9 صباحا للثانية ظهرا.. "عبد العاطى"استغل ثقة الدولة.. وإعلامنا تجاهل "روزيتا".. ويؤكد:التعليم هو الحل(تحديث)

الأحد، 11 يناير 2015 03:54 ص
عصام حجى: نعيش بعزلة عن التقدم الفكرى.. ولا يمكن النهوض بموظفين يعملون من الـ9 صباحا للثانية ظهرا.. "عبد العاطى"استغل ثقة الدولة.. وإعلامنا تجاهل "روزيتا".. ويؤكد:التعليم هو الحل(تحديث) عصام حجى
كتب محسن البديوى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أبدى د. عصام حجى، المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، استياءه من عزلة مصر عن التقدم الفكرى الذى تمر به الإنسانية، قائلاً "أشعر بأننا فى مصر نعيش فى عزلة عن التقدم الفكرى الذى تمر به الإنسانية، ففى أمريكا عالم مختلف بالكامل عن مصر، فهناك يناقشون قضايا الفضاء ونحن ننظر للعفاريت والأرواح.. الشباب فى مصر محبط.. والسبب أنه لا يرى لنفسه دورًا".

وتابع المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، فى تصريحات تليفزيونية، "أكثر ما يشعرنى بالألم هو تفشى روح الإحباط والتخوين والمزايدة على الوطنية، فلا يمكن أن نبنى دولة حديثة بشعب محبط"، مؤكدا أن مصر بحاجة إلى إصلاح المنظومة الإدارية وإصلاح بطء أجهزة الدولة، وبحاجة أيضًا إلى عقول وأيادٍ شابة حتى تتخطى مصر المستحيل.

وحول التحديات التى تواجه مصر، أكد المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، أن أكبر تحد يواجه مصر هو الجهل، والحرب عليه أشرس من الإرهاب، قائلًا "نحن الدولة الوحيدة فى العالم التى تنفق على عادات وتقاليد زواج الولد أو البنت أكثر مما تنفق على تعليمه، بما يصل إلى 20% من الموازنة العامة للإنفاق للشعب المصرى".

وشدد المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، فى تصريحات تليفزيونية، على ضرورة صنع دولة آدمية أولًا للوصول للدولة الديمقراطية، من خلال كسر هذه التقاليد التى تمثل أكبر المعوقات أمام الاقتصاد المصرى.

وأوضح أن مشكلة الأمية التى تعانيها مصر سببها التحرش، قائلًا "إنه من ضمن استراتجية تطوير التعليم كان هناك تكليف من الرئيس عدلى منصور لمعرفة مشكلة التسرب من التعليم والأمية فى مصر.. وعندما زرنا مدارس محو أمية، لمعرفة أسباب عزوف الطلبات عن التعليم وجدنا أن السبب الأول ليس الفقر ولكن التحرش.. الست مطلوب منها فى مصر تكون راجل عشان تعيش كويس"، موضحا أن أبسط حقوق الإنسان أن يختار شريكه فى الحياة، وهذا الحق لم يعد متاحًا الآن إلا للمرفهين.

وأضاف أن كل الجهات الحكومية تحتاج إلى طاقة الشباب ولن نستطيع مواجهة الكوارث بموظفين يعملون من التاسعة صباحًا إلى الثانية ظهرًا، والمعركة مع الجهل يجب أن يقودها الشباب.

وشدد على أهمية التعليم كمشروع أساسى لمصر حتى يكون صوت الأغلبية خطوة إلى الأمام، لافتاً إلى فئة شباب الباحثين والمبدعين مهمشة فى الدولة.

وأضاف المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، أن المادة الإعلامية التى تبث الآن معزولة عن أحلام المواطن المصرى وتلمس كوابيسه فقط، ويجب ألا يكون الإعلام مشابهًا لأقل مستوى فكرى موجود لدى المواطن.. لكن عليه أن يرقى بمستوى ذلك المواطن.

وأكد أن مصر لا تستطيع محاربة كل هذه الجهات بشعب محبط، وشباب وصل إلى مرحلة إحباط ما قبل الثورة، والأمر يتطلب ثورة تعليمية حقيقة فى مصر، ودولة متعلمة، إذا كنا نريد دولة آمنة، ودولة ديمقراطية قائلاً "سعيد بالمشروعات القومية ولكن حزين جدًا أنه ما فيش فيهم مشروع قومى لتطوير التعليم".

وأشار إلى أنه طالب الرئيس فى عيد العلم بالإفراج عن الطلاب وأساتذة الجامعات المحبوسين فى قضايا التظاهر، مضيفاً أن خروج الطلاب فى تظاهرات خطأ لكن الاستمرار فى حبسهم جريمة، وكان لا بد من من تحويلهم مجلس تحقيق الجامعة.

ولفت إلى أنه لا يوجد ضابط شرطة يخرج من منزله فى الصباح ويقول "أتمنى أن أقتل طالبًا فى عمر ابنى"، وما تتمناه وزارة الداخلية ألا تضطرها الظروف إلى التدخل لفض تظاهرات طلابية.

وذكر أن البعض قد استغل مشاعر الطلبة وتلاعب بأفكارهم ووجههم للخروج فى مظاهرات، لكن الطالب فى النهاية ليس إرهابيًا، وسبب خروجه فى مظاهرات ليس مساندة الإخوان، ولكن لأنه لا يرى لنفسه مستقبلاً، وأصبح مثل الوقود، وكل الأحزاب والتيارات استغلتهم لتحريك أجهزتها.

وعن تقييمه لفترة عمله بالرئاسة، قال "أعتبر فترة عملى فى الرئاسة تجربة ناجحة جدًا.. وخلال مظاهرات الجامعات كنت المسئول الحكومى الوحيد الذى يستطيع الذهاب إلى الجامعة دون أى حراسة، تعلمت خلالها الفارق بين المنطق والحقيقة والواقع.. عدم وجود تكليف رسمى لى من الدولة لا يعنى التوقف عن مساعدة وطنى".

وحول موقفه من علاج فيروس سى والإيدز قال المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، إنه "لا توجد جهة رسمية أعلنت جهازى التشخيص والعلاج اللذين قدمهما اللواء عبد العاطى تم تأجيلهما 6 أشهر، والملف أحيل للهيئة الطبية للقوات المسلحة، وأنا أثق أنه لا يوجد طبيب فى القوات المسلحة يؤمن بهذا الجهاز.. وكان الله فى عونهم فى التعامل مع هذا اللغم".

وأكد المستشار العلمى لرئيس الجمهورية السابق، أن جهازى التشخيص والعلاج اللذين قدمهما "عبد العاطى" غير مبنيين على أى أساس علمى أو أفكار عامة وتنقصهما الصياغة والأفكار والنتائج، مشيراً إلى أنه لم يتواصل مع "عبد العاطى" لأن الصورة كانت واضحة أمامه بأنه إنسان كاذب يتاجر باسم الوطن، استغل فريقه ثقة الدولة.

وأضاف "حجى"، أن ضياع هيبة العلم، يفقد الناس ثقتهم به يجعلهم يلجئون إلى الدجل والشعوذة، وأن مصر أكبر من أن تخاف من مواجهة أخطائها.

وتابع: "صورتنا نحن العلماء المصريين اهتزت أمام زملائنا العلماء فى الخارج بسبب جهاز "عبد العاطى".. وكان على الدولة أن تعتذر عندما اكتشفت أن جهاز "عبد العاطى" خدعة.. وهذا لا ينال من هيبتها، فنحن لم نقم بثورة حتى نعود إلى الوراء ولكن حتى نستطيع أن نواجه أخطاءنا ولا نخاف منها".

وفيما يتعلق بالمركبة "روزيتا" قال حجى، "عندما كنت صغيرًا كانت أقصى أحلامى أن أستطيع صنع طائرات ورقية، والآن أصبحت أصنع مركبات فضائية.. ولم يصلنى أى رد فعل أو تهنئة رسمية بعد نجاح المهمة الفضائية "روزيتا".

وأشار إلى أن العلماء فى الخارج اعتقدوا أن الإعلام المصرى سيحتفى بمهمة روزيتا، لأن اسم "فيلة ورشيد" أصبح موجودًا على أبعد مذنب فى الكون، لكنه تجاهل أخبار المسبار، واهتم بأخبار العنتيل والشعوذة والدجل، بينما كان العالم كان يتحدث عن المهمة ويبرزها على صفحات الجرائد الأولى.

وحمل حجى، الإعلام مسئولة تفاقم أزمة سد النهضة، قائلاً "أجرينا دراسات عن سد النهضة وكيفية التعامل معه.. لكن الإعلام كان يتعامل مع القضية تعاملا خاطئًا".

وحول أمنياته، قال "لا يوجد عالم يحلم بجوائز، لكنى أحلم بأن أستطيع مساعدة وطنى فى أكثر من قضية، ويحلم بأن يكون له دور فى نهضة بلده، وأقول للسيسى إن التعليم هو أمن مصر.. وأرجو أن تعلن الدولة أن حربها الحقيقية ستكون على الجهل".


موضوعات متعلقة:


عصام حجى: تكاليف زواج الفرد تفوق تعليمه.. وأمية الفتيات سببها التحرش




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة