قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن فقه الواقع والمتغيرات من أهم ما يجب أن يراعيه العلماء والمفتون فى تناولهم للقضايا العصرية.
وأوضح خلال اجتماع المجلس القومى للسكان بمجلس الوزراء اليوم، الاثنين، أن الكثرة التى تدعو إلى المباهاة هى الكثرة العظيمة، النافعة، القوية المنتجة، التى لا يمكن أن تكون عالة على الآخرين فى طعامها أو غذائها أو كسائها أو دوائها، أما كثرة كغثاء السيل، فمدعاة لأن تتداعى علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، فهى كثرة مذمومة لا ممدوحة.
وأضاف: "القرآن الكريم أكد على حق الطفل فى الرعاية والإرضاع، فقال الحق سبحانه وتعالى "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين"، وهذا الإرضاع حق للطفل، لدرجة أن بعض الفقهاء أطلقوا على اللبن الذى يرضعه الطفل من أم حامل لبن الغيلة،وكأن أحد الطفلين اغتال حق أخيه أو أن كلا منها قد اغتال جزءاً من حق أخيه".
وأضاف الوزير: "ينبغى أن نراعى طبيعة الزمان والمكان والحال والمرحلة وظروف كل دولة أو مجتمع على حدة، فلا نطلق أحكاما عاما، ففى الوقت الذى تحتاج فيه بعض الدول إلى أيدٍ عاملة ولديها من فرص العمل ومن المقومات والإمكانات ما يؤهل لذلك يكون الإنجاب مطلباً، وتكون الكثرة مدعاة للتفاخر والمباهاة، أما فى الظروف الاستثنائية التى تمر بها بعض الدول فى ظل ظروف لا تمكنها من توفير المقومات الأساسية من الصحة والتعليم و البنى التحتية فى حالة الكثرة غير المنضبطة، وبما يرجح أن تكون كثرة كغثاء السيل، فإن أى عاقل يدرك أنه إذا تعارض الكيف والكم كانت العبرة والمباهاة الحقيقية بالكيف لا بالكم".
وزير الأوقاف: تنظيم العملية الإنجابية ضرورة ملحة يحكمها فقه المقاصد
الإثنين، 08 سبتمبر 2014 06:35 م
الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف