أشاد عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، بالقرار الذى اتخذه مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة مؤخرًا باتخاذ كل الإجراءات القانونية المنصوص عليها فى قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتعديلاته ضد شركات التأمين التكميلى على السيارات بناءً على البلاغ الذى تقدم به جهاز حماية المستهلك للتحقيق فيما إذا كان هناك اتفاق بين شركات التأمين لزيادة نسبة تحمل المستهلك عند سرقة السيارات إلى 25% من قيمة التعويض، بما يحمل فى طياته احتمالية ممارسة الشركات لممارسات احتكارية.
وأشار إلى أن الجهاز قد تقدم خلال شهر أكتوبر 2013 ببلاغ إلى جهاز حماية المنافسة انطلاقًا من كونه المنوط به حماية مصالح وحقوق المستهلكين فى ضوء مقتضيات القانون رقم 67 لسنة 2006، وذلك بعد أن رصد من خلال متابعاته المستمرة للأسواق وجود اختلاف فى وثائق التأمين الصادرة عن الشركات خلال عامى 2010 -2011 عنها خلال عامى 2012 -2013 تتمثل فى إضافة شرط جديد للوثيقة ينص على أن "يتحمل المؤمن له 25% من حوادث السرقة والسطو من القيمة السوقية أو القيمة التأمينية للسيارة أيهما أقل"، بالرغم من أنها لم تشر فى وثائقها السابقة إلى تحميل المؤمن أية أعباء عند صرف مبلغ التأمين حال سرقة سيارته المؤمن عليها.
وقال يعقوب إن الجهاز خلال فحصه للقضية قد تمكن من الحصول على العديد من صور وثائق التأمين التى تضمنت الإشارة إلى النص المستحدث بتحميل المؤمن 25% من قيمة التعويض جاء وفقًا للمنشور الصادر عن الاتحاد المصرى للتأمين رقم 250 لسنة 2011 والذى يقضى بزيادة قيمة أقساط التأمين على السيارات بنسبة 50 % أو تحميل المؤمن نسبة 25% من قيمة السيارة حال سرقتها على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من 1/1/2012.
وكشف يعقوب عن أن ما قامت به شركات التأمين قد انعكس سلبًا على مصلحة المستهلك حيث إن الوضع السابق كان يقضى بحصول المؤمن على نسبة تتراوح من 90 إلى 100% من قيمة السيارة كتعويض حال تعرضها للسرقة، ولكن بعد هذا الاتفاق بين الشركات أصبح المستهلك (المؤمن) يحصل على 75% فقط من قيمة السيارة وإذا أراد المؤمن تلافى ذلك فعليه أن يتعاقد مع الشركة على اصدار وثيقة مكملة بسعر إضافى وهو ما يؤدى إلى تحميله مبالغ وأعباء إضافية وينتقص من الخدمة المتعاقد عليها، الأمر الذى حدا بجهاز حماية المستهلك إلى إبلاغ جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لبدأ التحقيق مع شركات التأمين لوجود شبهة اتفاق بينهم على زيادة الأسعار يحمل فى طياته احتمالية ممارسة احتكارية وفقاً لأحكام القانون رقم 3 لسنة 2005.
وأضاف أن جهاز حماية المنافسة قد قام باتخاذ إجراءات التقصى والبحث وجمع الاستدلالات الخاصة بفحص البلاغ على مدار عشرة أشهر والتأكد من صحة البلاغ المقدم من جهاز حماية المستهلك وارتكاب الشركات لجريمة الاتفاق المجرم بنص المادة السادسة من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فقرة (أ، د) وقد قرر مجلس ادارة جهاز حماية المنافسة بأغلبية أعضائه اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد الشركات المخالفة طبقًا للمواد ارقام 20، 21، 22 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وتعديلاته بالقانون رقم 56 لسنة 2014 والتى يعاقب على مخالفتها بغرامة لا تقل عن نسبة 2 % ولا تزيد على 12% من إجمالى إيرادات الخدمة وحال تعذر احتساب النسبة تكون الغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز 500 مليون جنيه.
وأشار يعقوب إلى أن جهاز حماية المستهلك كان قد قرر التقدم بالبلاغ لجهاز حماية المنافسة لإيمانه بأن الممارسات التى تضر بالمنافسة العادلة يقع عبئها فى النهاية على المستهلك وبالتالى وجب التصدى لذلك فى ضوء الاختصاصات القانونية لجهاز حماية المستهلك بالإضافة إلى إيمان الجهاز بأهمية التعامل مع أجهزة الدولة التى يصب عملها فى نهاية الأمر فى صالح المستهلك.
وأكد يعقوب متابعة جهاز حماية المستهلك لسبل التعاون والتنسيق مع كل الجهات المعنية لصون حقوق المستهلك ومصالحه، وطالب يعقوب المستهلكين بمعاونة الجهاز من خلال الاهتمام بالإبلاغ عن أية شكاوى لديهم حتى يتمكن جهاز حماية المستهلك من اتخاذ الإجراءات ضد المخالفين وضبط الأسواق.
وأشار إلى سهولة إرسال الشكاوى إلى الجهاز من خلال الوسائل المتعددة التى أتاحها الجهاز لذلك سواء عن طريق الخط الساخن 19588، أو مكاتب البريد المنتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية حيث أعد الجهاز استمارة مجانية فى هذه المكاتب يمكن للمستهلك إرسال شكواه من خلالها دون تحميله أية أعباء مالية، أو عن طريق جمعيات حماية المستهلك المنتشرة بالمحافظات، أو من خلال الموقع الإلكترونى لجهاز حماية المستهلك WWW.CPA.GOV.EG .
"حماية المستهلك": ممارسات شركات التأمين على السيارات تنطوى على "احتكار"
الأحد، 07 سبتمبر 2014 07:17 ص
عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك