خالد صلاح

باحث مصرى ينشر أول بحث علمى دولى عن سد النهضة فى أكبر مجلة أمريكية

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014 12:56 م
باحث مصرى ينشر أول بحث علمى دولى عن سد النهضة فى أكبر مجلة أمريكية سد النهضة
أ ش أ
إضافة تعليق
نجح الدكتور محمد البسطويسى الأستاذ المساعد بالهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، فى نشر ورقة علمية حول " تأثير سد النهضة الإثيوبى على موارد المياه فى مصر" فى إحدى الدوريات العالمية المرموقة وهى مجلة الهندسة الهيدرولوجية التى تتبع الجمعية الأمريكية للهندسة المدنية، وتعد من أكبر المجلات العلمية المتخصصة فى مجال المياه.

وقال الدكتور محمد البسطويسى - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء - إنه يمكن اعتبار هذا البحث مستندا علميا به العديد من المعلومات الموثقة فى ظل غياب البيانات عن المشروع من الجانب الإثيوبى، مشيرا إلى أنه يتناول استخدام تقنيات الاستشعار عن البعد ونظم المعلومات فى نمذجة سعة بحيرة سد النهضة عند المناسيب المختلفة وتأثيرها على تدفق المياه إلى السودان ومصر .

وأضاف أن البحث استند على تحليل صور الأقمار الصناعية لموقع سد النهضة والسد المساعد والمنطقة أمام السد المنتظر والتى تكون البحيرة الصناعية بها، وأوضحت النماذج التى أعدتها الدراسة أن ارتفاع سد النهضة بمقدار 145 مترا فوق مستوى سطح النهر عند منطقة الإنشاءات يحتاج إلى ارتفاع السد المساعد بحوالى 45 مترا فوق سطح المنطقة الجبلية التى يتم إنشاؤه بها.

وأوضح الباحث أنه فى تلك الحالة ستبلغ سعة التخزين حوالى 73 مليار متر مكعب من المياه وسيبلغ مسطح البحيرة حوالى 2300 كم مربع، ما سيؤدى إلى فقد حوالى مليارى متر مكعب من المياه سنويا نتيجة للبخر، مشيرا إلى أنه يمكن التقليل من مخاطر سد النهضة بتقليل ارتفاع السد المساعد والمسئول الرئيسى فى رفع سعة التخزين لبحيرة سد النهضة إلى ما يزيد على 18 مليار متر.

وأشار إلى أن الدراسة استخدمت نماذج حقيقية لسدود تم إنشاؤها على نهر النيل خلال الـ10 سنوات الماضية مثل سد مروى بالسودان وسد تكيزى بإثيوبيا من خلال مقارنة تطور شكل بحيرات هذه السدود خلال مراحل الملء المختلفة كما ظهرت على الصور الفضائية مع شكل النماذج المستنبطة من بيانات الارتفاعات الرقمية لكى يتم التحقق من مدى التطابق، موضحا أن دقة النموذج الرقمى فى تمثيل شكل بحيرات مروى، وتكيزى عند المناسيب المختلفة وصلت لحوالى 90% مما يدل على أن نفس النموذج الرقمى المستخدم لدراسة خزان وبحيرة سد النهضة لن تقل دقته عن 90.%

وأكد البسطويسى أن سد النهضة يعد جرس إنذار لمستقبل المياه فى مصر بغض النظر عن التأثير المؤقت الذى قد يحدثه حتى فترة ملء الخزان أمام السد لأن الجميع منتبه إلى الأثر المؤقت على حصة المياه خلال فترة إنشاء السد وتناسى الحاجة إلى زيادة هذه الحصة لكى تقابل الزيادة السكانية المضطردة والحاجة إلى إنتاج مزيد من الغذاء، موضحا أن إثيوبيا لا تستطيع أن تلعب دورا محوريا فى زيادة الإيراد من مياه النيل نظرا لفقرها فى المستنقعات مقارنة من جنوب السودان ودول الهضبة الاستوائية والتى تمتلك مخزونا استراتيجيا فى البحيرات والمستنقعات.

وناشد العلماء والباحثين المصرين ببذل قصارى جهودهم لنشر المزيد من الأبحاث عن سد النهضة وموارد المياه من حوض النيل فى الدوريات العالمية لتعريف المجتمع الدولى بحقيقة الوضع المائى لمصر، لأن العالم لا يعترف بالكلام المرسل ولكن يعترف بالوثائق والمستندات العلمية، كما أن علماء مصر بالخارج برزت أسماؤهم نتيجة لنشرهم الأبحاث العلمية المتميزة والقابلة للتطبيق.


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة