خالد صلاح

"القلب المفتوح" جراحات القلوب المنهكة.. الأطباء: عملية معقدة وكانت الحل الوحيد لخالد صالح.. أثناءها يحصل القلب على إجازة مؤقتة.. وإجراؤها للمرة الثانية خطر على الحياة.. وإرشادات هامة للمرضى بعدها

الأحد، 28 سبتمبر 2014 08:04 م
"القلب المفتوح" جراحات القلوب المنهكة.. الأطباء: عملية معقدة وكانت الحل الوحيد لخالد صالح.. أثناءها يحصل القلب على إجازة مؤقتة.. وإجراؤها للمرة الثانية  خطر على الحياة.. وإرشادات هامة للمرضى بعدها النجم الراحل خالد صالح
كتبت آلاء الفقى
إضافة تعليق
منذ أيام قليلة توفى الفنان خالد صالح بعد إجرائه جراحة قلب مفتوح للمرة الثانية بمركز الدكتور مجدى يعقوب بأسوان، بعد معاناة مع أمراض الشرايين والصمامات، وهو ما أثار جدلا كبيرا بين الناس فى البيوت المصرية حيث قام بإجراء هذه الجراحة الدكتور مجدى يعقوب أشهر جراحى القلب فى العالم.

الأمر بدأ يثير شغف الكثيرين لمعرفة المزيد من المعلومات عن جراحات القلب المفتوح ومخاطرها والطرق البديلة لها، ومتى تصبح العلاج المناسب للمريض؟ وهل يمكن إجراؤها أكثر من مرة؟ وما الإرشادات التى يجب إتباعها بعد إجراء التدخل الجراحى؟ خاصة وأن أمراض القلب من أكثر الأمراض انتشارا بين المصريين ومن أهم أسباب الوفاة فى مصر.

يقول الدكتور أشرف عصمت، أستاذ جراحة القلب بكلية طب القصر العينى، إن عمليات القلب المفتوح تعد من أصعب العمليات التى تحتاج تقنيات عالية الدقة أثناء التدخل الجراحى كشاشات مراقبة للقلب ولجميع أعضاء الجسم، لافتا أنه أثناء الجراحة يتم إيقاف نبض القلب ويوضع المريض على جهاز القلب الصناعى الذى يوفر الدم الغنى بالأكسجين إلى القلب وباقى أعضاء الجسم.

ويضيف: بعد الانتهاء من عملية القلب المفتوح يتم سحب المريض من جهاز التنفس الصناعى تدريجيا لاسترجاع عمل القلب مرة أخرى بشكل طبيعى، وهى من أهم وأخطر مراحل الجراحة خوفا من عدم عودة القلب لوضعه الطبيعى.

وأضاف د. أشرف، أن من الحالات التى تحتاج لإجراء جراحات القلب المفتوح، المصابون بعيوب خلقية فى القلب كإغلاق ثقب بين الأذنين وتغيير الصمامات والشرايين التاجية، وإصلاح تمزق الشريان الأورطى، وإصلاح الصمام الميترالى أو عند وجود خلل فى صمامات القلب يمنع عملها بشكل جيد.

ويوضح أستاذ جراحات القلب أنه عند إجراء عمليات القلب المفتوح من الممكن أن تحدث بعض المضاعفات بعد العملية كحدوث نزيف أو هبوط فى عضلة القلب بعد إزالة جهاز القلب الصناعى نتيجة لوجود ضعف فى عضلة القلب، كما قد تحدث بعض الاضطرابات فى ضربات القلب أو عدم استعادة للوعى، ومن الممكن أن تحدث مشكلة فى التنفس أو مشاكل فى الرئتين ووظائف الكلى.

ويؤكد أن هناك بعض التعليمات التى يجب على المريض إتباعها فى فترة النقاهة من 4 إلى 6 أسابيع، كعدم بذل أى مجهود يؤثر على صحة القلب وارتداء حزام للصدر لالتئام عظمة القص وخلال هذه الفترة يتم تناول جميع الأغذية ثم بعد ذلك يتم تحديد برنامج غذائى للمريض على حسب المرض الذى تطلب الجراحة.

وفى نفس السياق، أوضح الدكتور محمد عبد الرازق، استشارى أمراض القلب والباطنة، أنه توجد بعض الطرق الحديثة لعلاج وتشخيص أمراض القلب والتى تقلل من مضاعفات التدخل الجراحى، ومنها العلاج بالقسطرة التداخلية التى أصبحت أملا كبيرا للأطباء والمرضى بديلا لجراحات القلب التى تتطلب تكلفة عالية ومنها الفحص الشامل لقياس مدى خطورة العملية على المريض قبل إجراء العملية وتفادى مشاكل ما بعد العملية الجراحية والبقاء لمدة طويلة داخل غرفة العناية المركزة وما يستلزمها من تكلفة عالية من أدوية ومحاليل وتمريض والاعتماد فى بعض الحالات على أجهزة التنفس الصناعى وأجهزة المراقبة الإلكترونية لضغط الدم والتنفس ومعدل ضربات القلب والحرارة ونسبة أكسجين وثانى أوكسيد الكربون بالدم.

كما ذكر استشارى أمراض القلب والباطنة بعض الحالات التى يفيد معها العلاج بالقسطرة التداخلية بدلا من اللجوء للتدخل الجراحى ومن هذه الحالات تركيب دعامات لضيق الشرايين التاجية المسئولة عن ترويه القلب بالدم بعد تصويرها بالصبغة، تركيب صمام أورطى بديل للصمام التالف بالقسطرة وتوسيع الصمام الميترالى بالقسطرة و توسيع وتركيب دعامات للضيق بالشريان الأورطى الصدرى والبطنى، قفل الفتحة بين البطينين أو الأذينين من خلال القسطرة العلاجية وتركيب سدادة صناعية.

ومن جانبه أشار الدكتور محمد فريد الجندى، أستاذ ورئيس أقسام القلب بمعهد القلب القومى، أن عمليات القلب المفتوح عبارة عن عدة أنواع كزرع الشرايين التاجية، وعمليات القلب المفتوح لتغيير وإصلاح صمامات القلب، وعمليات قلب مفتوح لإصلاح العيوب الخلقية وعضلة القلب.

ويضيف: بالنسبة لعمليات القلب المفتوح لزرع الشرايين التاجية نظرا للتطور الهائل فى مجال استخدامات القسطرة التداخلية فى علاج أمراض الشرايين التاجية قبل اللجوء لجراحات زراعة الشرايين وأصبح العلاج عن طريق القسطرة أفضل فى معظم الحالات، ولكن ما زال هناك دور كبير للجراحة فى علاج الشرايين.

أكد د. محمد أن هناك بعض الحالات التى لا يمكن علاجها عن طريق القسطرة والتى لا بديل فيها إلا لجراحات القلب المفتوح ويحددها الفريق الطبى.

ويضيف أن نتائج هذه الجراحات تعتمد على حالة المريض العامة عند إجراء الجراحة، وأيضا تعتمد على حالة الشرايين وكفاءة عضلة القلب وعلى خبرة الجراح وعلى طريقة إجراء الجراحة فهناك طريقة القلب النابض والتى لا يتم توقف القلب أثناء الجراحة وتكون نتائجه أفضل جدا، وأيضا الرعاية ما بعد الجراحة شاملة التمريض كل هذه العوامل تؤثر على نتائج الجراحة، أما فيما يتعلق باستخدام الجراحة لإصلاح واستبدال الصمامات فهى ما زالت تحتل جزءا كبيرا فى هذا المجال بالرغم من التطور السريع فى استخدامات القسطرة ولعلاج واستبدال الصمامات.

وشدد أستاذ أمراض القلب أنه فى الوقت الحالى يمكن استبدال الصمام الأورطى بنجاح عن طريق القسطرة، وفيما يخص استخدامات الجراحة لإصلاح العيوب الخلقية قبل استخدامها بدرجة كبيرة.

مضيفا أن جراحات القلب المفتوح أصبحت لا تستخدم إلا فى علاج العيوب والحالات المعقدة كما فى حالة الفنان المصرى خالد صالح الذى تم إجراء عملية قلب مفتوح له للمرة الثانية، بعد معاناته مع أمراض شرايين وصمامات القلب، مشيرا أن إجراء عملية قلب مفتوح للمرة الثانية تمثل خطرا كبيرا على حياة المريض لأن ذلك يدل على عدم استجابة الشرايين والصمامات للتدخل الجراحى مما يفقدهم عملهم.

وأشار إلى أنه عن طريق القسطرة يمكن إغلاق معظم الثقوب بين الأذنين أو البطينين وكذلك إغلاق القناة الشريانية وتوسيع الصمامات والشريان الأورطى، التى كانت فى الماضى لا بد أن يجرى لها جراحة قلب مفتوح لإصلاحها.

وأخيرا قدم محمد فريد بعض النصائح التى يجب أن يتبعها المريض بعد إجراء القلب المفتوح، فإنه لابد من المتابعة مع الطبيب وتناول الأدوية الموصوفة بكل دقة بالأخص أدوية السيولة فى حالات استبدال الصمامات، وكذلك يجب الامتناع عن التدخين والوجبات الدسمة والإكثار من تناول الخضروات والفواكه الطازجة وممارسة الرياضة الخفيفة كرياضة المشى، وبالنسبة للمرضى الذين يتعاطون أدوية السيولة يجب الاحتياط من تناول الخضروات لما لها من تأثير على مفعول هذه الأدوية، مؤكدا أنه فى معظم الحالات يمكن للمرضى العودة لحياتهم الطبيعية بعد شهر من إجراء العملية.



موضوعات متعلقة..
بالفيديو والصور.. "تاجر السعادة" يطوى صفحة قلبه المفتوح.. خالد صالح يرقد فى مثواه الأخير بعد الصلاة عليه بعمرو بن العاص.. وأصدقاء "القنصل" ومحبوه يودعونه بمقابر الإمام الشافعى ‎
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

دكتور - اخصائي قلب

رحمة الله للفنان خالد صالح

عدد الردود 0

بواسطة:

منبر صالح مخمد

من لم يمت بالسيف مات بغيره ، تنوعت الأسباب والموت واحد

عدد الردود 0

بواسطة:

التجاني وطيح

تساؤل؟؟؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

فضل الله يس محمد

شكر وعرفان

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة