خالد صلاح

سامح جويدة

هل يحارب الغرب الإسلام أم داعش - 3

الإثنين، 22 سبتمبر 2014 06:04 م

إضافة تعليق
بدأت باسم الدولة الإسلامية فى العراق والشام وقدمها الإعلام إلى العالم باسم داعش مستخدماً الحرف الأول من كل كلمة وكأنها منظمة إنسانية!! وبالطبع كان الهدف من ذلك هو الترويج لها باسم متميز يسهل تداوله ليدلل به على الإرهاب والتوحش والدموية التى تتصف بها المجتمعات الإسلامية. ومنذ أيام وبعد اتفاق عشرة دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية للانقضاض على المنطقة العربية بحجة مواجهة داعش الذى لا يتعدى جنودها على أعلى تقدير العشرين ألفا وفى تقديرات أخرى لا تتعدى الخمسة آلاف، أعلن الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند أن طائرات حربية فرنسية شنت أولى ضرباتها الجوية على أهداف تابعة للدولة الإسلامية فى العراق. يا نهار أسود فجأة تحولت جماعة قذرة من المتآمرين والخونة إلى (الدولة الإسلامية). وبطبيعة الحال المواطن الأجنبى لن يركز فى الأسماء ولا فى الجماعات ولا فى هذه المسلسلات الهوليوودية التى بدأت بالقاعدة والجهاديين وانتهت بالدولة الإسلامية، ولكننا فى النهاية نواجه انطباعا ذهنيا منيل بنيلة عن كل ما هو عربى أو إسلامى، بل أصبح هناك توجه عالمى لضرب الدولة الإسلامية بضمير مرتاح ونفس راضية لأنهم يمثلون الجماعات الإرهابية الدموية المتوحشة التى تهدد المواطن الأجنبى فى أرجاء العالم. وللأسف نحن نشارك فى هذه المأساة كشعوب وحكومات فمازال الإعلام العربى يضخم فى قدرات داعش وكأنهم جيش من مصاصى الدماء والزومبز الذين يجتاحوا العالم للقضاء على الحياة من على وجه الأرض، ومازلت الحكومات العربية مرتجفة ومتهاونة وترفض الاتحاد والتصدى لتلك الميليشيات الإرهابية العميلة بدون غطاء أجنبى أو بعيداً عن أحضان ماما أمريكا. وكأن الدول العربية أرض بلا صاحب ومجتمعات مستباحة للضرب الدولى؟. لم نتعلم مما حدث للدولة العربية والإسلامية منذ الحرب العالمية الأولى بسبب التسلط الأجنبى والتدخل الدائم فى شؤون المنطقة لنهب مواردها ومحو هوية مجتمعاتها، فأكثر ما تتعلمه من تاريخ العرب والمسلمين أنهم لا يتعلمون شيئا من تأريخهم!. يجب أن ندرك أن هناك عداءً حقيقيا بين النظام العالمى الجديد أو القديم وبين الإسلام، ولا أتكلم هنا عن الإسلام كدين أفراد يصلون ويصومون بل أتكلم عن الهوية الإسلامية والفكر الإسلامى وبناء المجتمعات على هذه الأسس، فالغرب يرفض كل ما يتعارض مع أفكاره الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية، ومهما اختلفنا حول وجود هذه المؤامرة من عدمه فإننا مسؤولون أمام الله والتاريخ والأجيال القادمة عن كل المصائب التى تلحق بنا.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة