حصل "اليوم السابع"، على نسخة من أحد المشروعات الخاصة بتطوير منظومة التعليم الفنى، المهملة جراء تغيير وزارة الدكتور حازم الببلاوى، وتولى المهندس إبراهيم محلب، وأُعد فى الوزارة الأولى للدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، وخلال تولى الدكتور إبراهيم هلال مسئولية قطاع التعليم الفنى بالوزارة.
وأكدت مصادر، لـ"اليوم السابع"، أن المشروع تمت مناقشته خلال ما يقرب من 6 جلسات، جمعت عددا من ممثلى 10 وزارات معنية بالتعليم الفنى ومُخرجاته، هى التربية والتعليم، التعليم العالى، الصناعة، الزراعة، السياحة والإسكان، والقوى العاملة، والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعى، الصحة، بالإضافة إلى الصندوق الاجتماعى، والمجلس الوطنى للتنمية البشرية ممثلا عن جمعيات رجال الأعمال.
اعتمد المشروع، فى الأساس على علاج ما سُمى بـ"الصندوق الأسود للتعليم الفنى"، وتضمن العديد من المشاكل والقضايا التى تترتب بشكل مباشر أو غير مباشر لاستمرار تدهور مستوى الخدمة التعليمية المُقدمة بمدارس ومعاهد التعليم الفنى، وأهمها البطالة، وعدم جودة الإنتاج، وانخفاض الدخل القومى، وانخفاض معدل التصدير، الهجرة غير الشرعية، وفوضى المرور، وانعدام الأمن، والإدمان.
وضع المشروع، للمشاكل عدة مقومات للتغلب عليها، من أبرزها الاستدامة بحيث يتم تحويل مشروعات التطوير بشكل عام إلى عمليات مُستدامة ليست مُرتبطة بموعد انتهاء، وتطبيق اللامركزية لتمكين العاملين بالمنظومة فى كافة أنحاء المحافظات فى إصدار القرارات اللازمة لتسهيل أية إجراءات يحتاجها فورا، بالإضافة إلى مُشاركة كافة القطاعات والوزارات المعنية والتنسيق فيما بينهم للوصول إلى أفضل النتائج اعتمادا على الشفافية والمساءلة، والاهتمام بالتجارب السابقة لوزارة التعليم فيما يتعلق بالقطاع الفنى والبناء عليها.
ويهدف المشروع فى الأساس إلى تأسيس مجلس أعلى للتعليم الفنى، والتدريب المهنى، يجتمع تحت رايته ممثلين من كافة الوزارارت المُشاركة بالتعليم الفنى من الكهرباء والطب والتعليم العالى والتربية والتعليم والتضامن وغيرها، وحُددت مهام المجلس فى وضع ومتابعة تنفيذ منظومة وطنية مُستقلة تتسم بالشفافية لضمان جودة التعليم الفنى، ووضع معايير وإجراءات إنشاء المدارس والمعاهد الفنية والكليات التكنولوجية، واعتمادها ووضع سياسات القبول بما يضمن الإتاحة لجميع فئات المجتمع طبقا لاحتياجات سوق العمل وخطط التنمية.
ويعمل المجلس على وضع نظم وإجراءات إنشاء واعتماد مراكز التدريب المهنى ونظم أداء الاختبارات للمهن المُختلفة، على أن يتم منح رخص مزاولة المهن من قبل الوزارة المعنية، بالإضافة إلى إقرار مشروعات التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات، وإقرار خطط تطوير مناهج التعليم الفنى، واستحداث تخصصات التعليم الفنى اللازمة لسوق العمل بكل المحافظات وعلى المستوى الإقليمى.
ويتحمل المجلس مسئولية التأكد من مُطابقة المناهج الدراسية والبرامج التدريبية ومؤهلات مُعلمى ومُدربى التعليم الفنى لمعايير الجودة المُعتمدة من جهات اعتماد محلية، وإقليمية ودولية، واحتياجات سوق العمل، وتشجيع وتبنى براءات الاختراع من قبل المعلمين والطلاب والمتدربين، ناهيك عن التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالتعليم الفنى لتحقيق التكامل بين سياسات وإستراتيجيات التنمية، خاصة المعنية بالتشغيل والإرشاد والتوجيه وتوفير فُرص العمل اللائقة، ووضع نُظم وقواعد إقامة شراكات بين جهات التعليم الفنى والتدريب المهنى وبين قطاع الأعمال العام والخاص ومُنظمات المُجتمع المدنى.
ويعتمد المشروع، على محورين أساسيين، تحت إشراف المجلس الأعلى، هما "قطاع التعليم الفنى، والتدريب المهنى والتوظيف"، ويعيد التطوير فى التعليم الفنى على هيكلة القطاع نفسه ليضم عدد من الوحدات التى تُساعد فى إنجاز مهام التطوير، وهى وحدات تطوير المناهج والبرامج التدريبية، التنمية المهنية والبشرية، البحث والتطوير المُستمر، التنمية الإنتاجية، التعاون الدولى والمحلى، المدارس النموذجية، نظم المعلومات، متابعة المراكز الإقليمية، التقييم والاعتماد.
وتتمثل مهام الوحدات فى عمل وحدة تطوير المناهج على وضع منظومة التطوير الدائم كل 5 سنوات بمشاركة سوق العمل، واعتمادها من المجلس الأعلى للتعليم الفنى، بالإضافة إلى تدريب المُعلمين، وتحديد الاحتياجات التدريبية من المهارات المختلفة للوظائف الفنية والإدارية، وعقد شراكات مع جهات التصنيع للاستفادة بإمكانيات التعليم الفنى فى الإنتاج، وأخيرا بناء 27 مدرسة نموذجية متطورة كمرحلة أولى موزعين على كافة المحافظات.
وتنشئ منظومة التدريب المهنى والتوظيف مركزا إقليميا بكل محافظة ليتولى عملية التنسيق وإتاحة المعلومات والربط بين العناصر الأساسية للمنظومة "سوق العمل، التعليم، التدريب"، ويضم كل مركز إقليمى أقسام تمكنه من أداء مهامه على أكمل وجه، تعتمد فى الأساس على "نظم المعلومات وقواعد البيانات، ودراسات سوق العمل المحلى، والإرشاد والتوجيه"، بحيث يتم توفير المعلومات الكاملة للخريجين والباحثين عن العمل المُتاحة والبرامج التدريبية، وإرشادهم إلى الأنسب، وتكوين شراكات مع سوق العمل وتحديد احتياجاته الفعلية من العمالة وأنواعها، ويعمل قسم الوظائف على الاتصال بالمصانع والشركات ومراكز التدريب لجمع البيانات عن الوظائف الجديدة والمتوقعة وإعلانها، وتسهيل إلحاق الخريجين والباحثين بالوظائف المناسبة، مع تنسيق التدريب للقدرة على التوظيف، وتشجيع إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى أُختير لها اسم "إمتلك ورشتك ساهم فى جمعيتك" كاسم مبدأى لها، وتعمل على تشجيع المُتميزين والمبتكرين على المُشاركة فى امتلاك مشروعاتهم.
وتسهم المراكز الإقليمية، فى تطوير منظومة التعليم المزدوج الذى لا يتعد فيه حاليا المنتسبين له أكثر من 1% من طلاب التعليم الفنى، برغم مُضى أكثر من عشرون عاما على التجربة حيث تنسق المراكز الإقليمية لإلحاق طلاب التعليم المزدوج بمراكز التدريب بالإقليم قبل انتقالهم لمدة 3 شهور قبل انتقالهم إلى المصانع.
وعمل المشروع، على تأسيس قسم نظم المعلومات وقواعد البيانات للخدمة المُجتمعية، من خلال عمل شبكة معلومات عن الخدمات المنزلية وتدريب عمال الصيانة فى مراكز التدريب المُعتمدة، وتوفير تلك العمالة ومُتابعة عمليات الصيانة، ما يُعنى أنه حال حاجة أحد المنازل إلى إجراء صيانة على أحد أجهزة منزله، يُجرى اتصالا على الرقم الخاص بقسم نظم المعلومات على الخط الساخن، ثم يُحدد مشكلته، فيُرشح القسم بعض المُختصين بالمحيط القريب من منزله والذين تم تدريبهم داخل إحدى مراكز التدريب المُعتمدة.
أخبار متعلقة:
الدولة تدرس الاستعانة بـ"التجربة الألمانية" لتطوير مناهج التعليم الفنى.. نائب الوزير للقطاع: حل أزمة ربط الدراسة بسوق العمل برفع مهارات الطلاب.. ويؤكد: الجودة والمناهج والرقابة عوامل ساهمت فى التدهور
تفاصيل خطة تطوير التعليم الفنى الموضوعة بالأدراج.. تهدف لتأسيس مجلس أعلى يختص بالتخطيط والتنسيق.. وتدعم اللامركزية من خلال مراكز إقليمية بالمحافظات.. وناقشتها 10 وزارات.. وأُهملت لتغيير مسئول القطاع
الثلاثاء، 02 سبتمبر 2014 08:03 ص
الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم