نانى تركى تكتب : لم السُباب يا امرأة

الخميس، 11 سبتمبر 2014 02:18 ص
نانى تركى تكتب :  لم السُباب يا امرأة عصبية - صورة ارشيفية

لم السُباب يا امرأة و تلك الأنوثة الخشنة ؟! فالمرأة تعرف على أنها مخلوق لطيف رقيق حساس وجميل، ولكن هناك من النساء من انسلخن عن هذه الصفات الأنثوية التى تميزهن عن الرجال واستبدلنها بخشونة اللفظ والسباب، فأطلقن لسانهن ببذىء الكلام وتتحجج بأن لسانها سلاحها الذى تدافع به عن نفسها.

علماء النفس يعتبرون المرأة سليطة اللسان بأنها مريضة نفسياً ولديها "عمى وجدانى" أساسه الكلام السليط الذى يعطى الانطباع غير المهذب عنها، فهى لا تفرق بين قريب أو غريب، وليس لديها حدود أو قوة تحكم بانفعالاتها بما يخرج من فمها من كلمات بذيئة تصدر عنها، وإن كانت أما، فالخطورة تكمن فى انتقال السلوك السيئ إلى أولادها فتكون ألسنتهم طويلة فلا ينطقون سوى بالبذاءة التى بالطبع ستنعكس على حياتهم وتعاملاتهم مع الناس، وهى بذلك تعرض نفسها للانتقاد من قبل الجميع، فكما تكيل لهم من سباب وشتائم، لابد أن يكيلوا لها هم أيضاً الكراهية والنفور.

من ضحك عليك وأفهمك أن الشتائم تجعلك مختلفة والأكثر إثارة؟! كاذب الرجل الذى يقول لك هذا!! إنها أنوثة خشنة فى نظرهم جميعاً، وإن قالها لك أحدهم صدقاً فابحثى عن بيته أو عن الست والدته ستجدين سبباً لتفكيره، لكن الغالبية لا يحترمون هكذا امرأة سليطة اللسان، ومن يبلغك عكس ذلك فذلك لسبب فى نفسه، وليس احتراماً أو حباً فيك، فهم يجمعون بأنهم يشعرون فى تلك المرأة بعدم وجود أنوثة بالمرة، ولن يسعده الارتباط بها يوماً لتنقل سلوكها إلى أبنائها، ولو كان هو نفسه لسانه طويل وسبّاب وشتّام، ولكن أنت يا مصيبة فى مجتمع مازال ذكوريا ينسب العيب للمرأة ويجد له ألف عذر للرجل!! فلم تضعين نفسك فى موقف المبرر والمدافع أمام هؤلاء الذين يقولون أمامك رأى ومن خلفك رأى آخر.

لا تتحججى بأنه لا يعنيك الآخرين والمجتمع المعيوب الآن!! بل تضايقك وستظل دوماً تضايقك تعليقاتهم ونظرتهم إليك واحتمال نفورهم منك، ويوماً ما ستصبحين أما وكل ما كنت تعتقدى فيه وتؤمنين به ستحرمينه على أبنائك لأنك تحبينهم أكثر من نفسك وتريدينهم أفضل منك وأفضل الناس جميعاً.

منذ متى كانت الشتائم اختلافا وإثارة، والرقة والاحترام محن!! لم نصر أن نعكس الآيات من باب نشر الحريات ونترك القاعدة ونتمسك بالشواذ عنها؟!

وما ضير الناس إن خسرتى أنوثتك؟! أنت أول من يخسر وهم أول من اتسلوا وضحكوا واغتابوا وقضوا وقتا لطيفا.

نعم كانت الأنوثة هى الضعف والخنوع والرقة والحنان، وكنا ننادى دوماً المرأة بالقوة، قوة العقل وليس الجسد، فالأنوثة لا تتعارض مع قوة الشخصية والعقل المتفتح بل تزيد، لكن السباب والشتائم وسلاطة اللسان ليس قوة!! بل تقضى على أنوثتك فهى مصطلحات لو استخدمها الرجال فهى تليق بهم لا بنان فتركناها لهم هم أولى بها، مثلما نلوم نحن بعض الرجال عن تخليهم عن رجولتهم وإتيانهم بتصرفات "منسونة"، فإحقاقاً للحق وإنصافاً للإنصاف وأى حاجة لأى حاجة واجب أيضاً أن نلوم المرأة لإتيانها بتصرفات مسترجلة، وكما نشعر نحن بالقرف من "المنسونين" هم أيضاً يشعرون بالقرف من المسترجلين، إنها علاقة طرفى مقص مشدود بين الرجل والمرأة إلى ما لا نهاية، فلا الرجال سيعتزلون النساء ولا ستكف النساء عن الحنين للرجال.

يا عزيزتى قد تبدو كلماتى كالسياط تنزل عليك لتلسعك، ولكن يا بخت من بكانى وبكى عليا، ولا ضحكنى وضحك الناس عليا.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة