حصل "اليوم السابع" على نسخة من الطلب المقدم من الناشط السياسى علاء عبد الفتاح إلى هيئة محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد على الفقى والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة لرد الهيئة.
وجاء بالبيان.. "السادة القضاة فى الجلسة الماضية ذكر الأساتذة المحامون خضوع والدى لعملية قلب مفتوح فى معرض طلب إخلاء سبيلنا، لو كنتم استجبتم لهذا الطلب وقتها ماكنت سأحرم من قضاء أيامه وساعاته الأخيرة بجواره وسأظل أتساءل ما تبقى من العمر إذا كان وجودى بجانبه كان يمكن أن يطيل من عمره، لكن الجلسة الماضية لا أنا ولا السادة المحامون ولا حضراتكم كنا نعلم أن حالته ستسوء سريعا ولذا لم يتم وقتها على الجانب الإنسانى من طلب إخلاء السبيل .
اليوم أكرر عليكم وألتمس النظر فى هذا الجانب الإنسانى فرحيل الوالد يجعلنى رجل الأسرة الوحيد والأسرة مصابها عظيم وواجباتى تجاهها عديدة .
التمس منكم الرحمة قبل العدالة واكرر طلب إخلاء سبيلى ليتسنى لى الشد من أزر والدتى وأختى والقيام بواجباتى فى ترتيب أمور الأسرة .
السادة القضاة نصحت أن أتوقف عن الكلام بعد تقديم التماسى خوفا من أن يؤثر ما سأقوله لاحقا فى قراركم لكن الوالد علمنى أن الخصومة أيا كان سببها بما فيها السياسية والقانونية لا تنفى أبدا الاعتبارات الإنسانية كما علمنى أن أحترم فكرة القضاء والعدالة أيا كانت مأخذنا على تفاصيل محاكمة أو دائرة بعينها وأحترام القضاء يستدعى ألا أتعامل بمنطق المساومة أثناء مثولى للمحاكمة ولا أحترامى لنفسى يسمح لى ان أترك الخوف يسكتنى .
لكن الخوف هذا هو موضوعنا فبعد حرمانى من نظر طلب الرد والحكم علينا غيابيا رغم حضورنا والتعامل مع المتهمين الحاضرين وكانهم هاربين وكان الأسلم لنا كان عدم الحضور، بعد كل هذا فقدت الثقة والاطمئنان فى هيئة المحكمة .
المتهم أى متهم من حقه ألا يحاكم إلا أمام قضاة لهم ولحيادهم فحتى المذنب يجب أن يطمئن لحسن استخدام قاضية لسلطاته ولتوصيف الجريمة وتحديد العقوبة والنظر بعين الرأفة ولظروف المتهم إلى آخره، ولو لم يطمئن المتهم لقضائه لما سمعنا أبدا عن متهمين يعترفون أمام المحكمة فما بالكم بالبرىء والمظلوم وصراحة لا أظن أن هناك من يصدق إدعاءات السرقة بالإكراه وباقى التفاصيل فى مثولنا امام محكمة الجنايات ولا الجنح كباقى قضايا التظاهر .
ولهذا ولباقى الأسباب والتى استفاض السادة المحامون فى شرحها فقدت كل الاطمئنان وكل الثقة ولا يسعنى إلا أن أمثل اليكم خائفا، وخائفا على حريتى وعلى مستقبلى وعلى أسرتى، خائفا من الظلم ويائسا من العدل، وإحساسى هذا فى حد ذاته وإن كان كاذبا بما أنه مرتبط بوقائع حدثت عبر الجلسات الماضية، كافى لتنتفى شروط المحاكمة العادلة، فكل كلمة وكل إجراء وكل طلب، منى أو دفاعى سيشمله هذا الخوف.
ولذا إذا جاز لى أن اطلب من سيادتكم التنحى عن القضية، وإعطائى فرصة للمثول أمام دائرة مختلفة اطمئن لها ونبدأ إجراءات القضية مجددا بلا خوف ولا خصومة .
هذه أول مرة أمثل للمحاكمة دون أن يدافع عنى والدى ولعلها أصعب ظروف واجهتها لكننى أضع ثقة كاملة فى زملائه ورفاقه وتلامذته الحاضرين عنا اليوم، وأترك لهم حرية القرار فى كيفية التعامل مع تبعات طلبى، فقد التمس من سيادتكم اذا قررتم النظر بعين العطف لطلب اخلاء سبيلى ان يمتد عطفكم لباقى زملائى، واذا اغضبكم طلب التنحى ، ان تقتصر تبعات الغضب على وحدى ، فانا لم اشاور احد بقرارى فى الحديث اليكم .
أخيرا هناك إرادة سياسية وراء حبسنا تتمثل فى صياغة قانون التظاهر المعيب وغير الدستورى رغم الرفض المجتمعى الواسع وقرار وضع قضايا التظاهر تحت اختصاص دوائر مخصصة لقضايا الإرهاب ، وطبعا الإصرار على حبس وتلفيق قضايا لمئات من الشباب الذى لم يرفع سلاح فى وجه المجتمع ولا الدولة ولاقتل ولافجر ولا خرب بنية تحتية .
وقد بدأنا بالفعل اضراب عن الطعام تصاعدى، وعابر للسجون وبتضامن من خارجها لغرض الضغط على مركز ومصدر تلك الارادة السياسية ايا كان وانا الان فى اسبوعى الرابع من الاضراب.
حل الملف ودرء الصدع بين الدولة والشباب ليس مهمتكم فلا أنتم من تصدرون القوانين ولا أنتم من شكل الدوائر، ولكن حضراتكم تملكون حل أزمة تلك القضية، وإخراجها من دائرة الصراعات والخصومة السياسية، لتأخذ مسارها كقضية جنائية عادية، كل ما أطلبه هو فرصة، لأكون بجوار أسرتى، فى محنتها وفرصة أن أدافع عن نفسى بلاخوف وشكرا لسعة صدركم وآسف على الإطالة.. علاء أحمد سيف المتهم الأول".