فى حقيقة الأمر أنا منبهرة مما أشاهده حيث إننى أشاهد مدى النشاط الذى ينعم به جهاز الشرطة المصرى ورجاله منذ قيام ثورة 30 من يونيو وتولى الرئيس السيسى مقاليد حكم البلاد، وأقول هذا بالتحديد بعد الواقعة الفظيعة التى حدثت فى دار أيتام فى الهرم عندما قام مدير الدار بضرب الأطفال الصغار الأيتام ضرباً مبرحاً فهو يضربهم وهم كانوا يعتبرونه أباً بديلا لهم فى ظل غياب أولياء أمورهم الحقيقيين فضربهم بعصا غليظة فى منظر من أبشع المناظر التى رأتها عينى مع العلم أنهم مازالوا أطفالا فى مقتبل العمر حسبما ظهر فى الفيديو الذى تم تداوله عبر المواقع المختلفة فلا يستطيعوا النطق أو حتى لا يستطيعوا الاستغاثة، ولولا وجود زوجته والتى استطاعت تصويره بمحمولها الشخصى واستطاعت أن تفضح الأمر لكان لا زال الموضوع فى طى الكتمان ولا يزال هذا المتوحش الذى لا يمتلك سوى قلب قاسى مختبئا حتى الآن وغائبا عن أعين رجال الشرطة.
ولكنى فى حقيقة الأمر أكتب لكم مقالى هذا كشكر وعرفان بالجميل من مواطنة مصرية وبالنيابة عن كل مواطن مصرى لهؤلاء الشرفاء الذين فضلوا أن يسهروا على راحتنا والذين تركوا بيوتهم وأهاليهم وأطفالهم والذين اختاروا أن يتركوا كل هذا ويضعوا أرواحهم على كفوف أيديهم ويقدموها فداء لنا وللوطن الغالى مصر.
ولا أكتب مقالى هذا عن تلك الواقعة فقط ولا أشكر أفراد الشرطة فقط وقائدهم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الهمام الذى تجده دوما فى الشوارع يتفقد ويراقب ويتابع كل ما يحدث حتى يتفادى أى تقصير ويواجه بشدة وبحزم كل مقصر فى حق الوطن طوال الفترة الماضية، ولكننى أود أن أشكر أيضا أفراد الجيش المصرى العظيم الذى تصدى للعديد من العمليات الإرهابية والتفجيرات العديدة التى واجهها منذ تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم، حيث إنه تم القبض على هذا الشرير ذى القلب القاسى فى ذات اليوم بالرغم من هروبه ولكن تم القبض عليه وجارٍ التحقيق معه، هذا المتوحش الذى لا يصلح أن يكون أبا لأولاده إذا كان لديه أولاد فما بالكم بهؤلاء الأيتام.
وبالمناسبة أحب من مقالى هذا أن أشكر دار الأورمان على تعاونها واستضافتها لهؤلاء الأبرياء بعد أن تم إغلاق تلك الدار، حيث إننا نعلم أن التربية السليمة لا تأتى بالضرب والركل بالأقدام مع هؤلاء الضعاف الصغار الذين لا حول لهم ولا قوة ولولا أن نزلت عليهم رحمة الله سبحانه وتعالى بوجود زوجته التى فضحت أمره لما وجد هؤلاء الضعاف والمساكين الصغار من ينجدهم من هذا الذى لا يعرف معنى الرحمة والشفقة ولا يقرأ كتاب الله عز وجل الذى حثنا فيه على الأيتام فى مواطن كثيرة من كتابه الحكيم فمثلا قال فى سورة الضحى "وأما اليتيم فلا تقهر" صدق الله العظيم.
فمن هنا أتمنى توقيع أقصى عقوبة على هذا المتوحش عديم القلب والرحمة وأن ينال عقابه بأسرع ما يمكن ليكون عبرة لمن يعتبر من أمثاله.
كما أناشد السيدة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى بأن يكون هناك رقابة مستمرة وتفتيش دائم على تلك الدور التابعة للوزارة وحتى الخاصة منها وأخذ إجراءات رادعة ضد هذه الدار التى حدثت بها تلك الواقعة كما أناشد بتغيير اسمها حيث إنها أقل كثيراً من أن تسمى بذلك الاسم الطاهر"مكة المكرمة" لأنها قبلة المسلمين. كما اقترح من خلال مقالى هذا وضع كاميرات مراقبة فى تلك الدور لرصد المخالفات المختلفة ومعاقبة مرتكبيها فى أسرع وقت فلا يصح أبداً تعيين كل من "هب ودب" فى تلك الأماكن فلابد أن يخضع كل من يعين بها لاختبارات دقيقة فى الرحمة والشفقة وحسن معاملة أطفال صغار فى مقتبل العمر وأن يوضع فترة تحت الاختبار قبل تعيينه مشرفاً على الاطفال الصغار.
الرئيس عبد الفتاح السيسى