أكد ياسر سيد أحمد محامى شهداء ثورة 25 يناير، أن ما أبداه العادلى بجلسة محاكمته أمام محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاكمة القرن"، لابد أن يشكر عليه لأنه اعترف اعترافا صريحا على نفسه أثناء محاولته نفى التهمة.
وأضاف أحمد فى تدوينة له على صفحته الشخصية على فيس بوك "إنه لابد من إبداء مدى إعجابى بثبات هذا الرجل الانفعالى ومدى حنكته وقوة شخصيته وأيضا خفة الظل أثناء سرده لخطة الدفاع عن نفسه، فقد تماشى مع الأحداث يوما بيوم من 25 يناير حتى يوم عزله فى 30 يناير، وكذا معلومات عما قبل 25 يناير وعما بعدها مرورا بتوضيح لمحة تاريخية عن نفسه وقدراته الأمنية المحترمة".
وأضاف أن الحقيقة أنه تحدث بصدق لمسته فى بعض الأحيان وفى إطار سرده ألمح إلى بعض النقاط، منها أن الأجهزة المعلوماتية بالدولة كانت على أعلى مستوى ممكن ورصدت وجود مؤامرة تحاك وعناصر أجنبية تدخل البلاد، وأن هناك رصدا لعناصر حمساوية مع الإخوان ومع البدو، وفسر لماذا السويس بالأخص كانت ملتهبة قبل يوم 28 يناير وعلل ذلك بتسهيل دخول العناصر الأجنبية من هناك وفك القبضة الأمنية بتلك المنطقة وهذا الشأن أراه صحيحا".
وأضاف أن ذلك يؤدى بالعادلى إلى المسئولية لأنه باعترافه بالرصد فكان يجب أن يضع خطة للمنع وليس للمواجهة فقط، كان يجب تدبر الأمر من كافة النواحى لنزع فتيل الأزمة بالتوجه السياسى، خاصة وأنه يتباهى بأنه صاحب الفكرة العامة لمواجهة الإرهاب لدرجة أنه باعها لأمريكا ودول العالم فلماذا لم تتبع ذلك فى مصر وتمنعه سياسيا قبل المواجهة الأمنية ؟".
وأضاف: "كما أن العادلى اعترف اعترافا صريحا فى سبيل نفى التهمة عن نفسه بأن هناك اتفاقات تبرم بين الحزب الوطنى وجماعة الإخوان وهو ما أتاح للإخوان بالفوز ب 88 مقعدا بالانتخابات".
وقال إن فى سبيل نفى تهمة التخطيط للتوريث أدخل مبارك فى نفق مظلم ونفى ما قرره محاميه بدفاعه بانتفاء نية مبارك للترشح بل ونفى ما قرره مبارك بخطابه الشهير، يعنى بين أن مبارك بخطابه كان يكذب على الشعب و أن كلام الأستاذ فريد الديب عن نفيه نية مبارك للترشح غير صحيح.
وتابع: "أما عن كنيسة القديسيين وأنه أعلن عن الجناة بعيد الشرطة أقول بأنه يتجمل أمام المحكمة والشعب لأنه حتى اليوم القضية مفتوحة و لم يقدم الجناه للعدالة".
وأضاف: الطريف فى الأمر أن العادلى من خلال جهازه الأمنى القوى استطاع معرفة حادث 11 سبتمبر 2001 فى مايو 2001 وأخبر به الأمريكان، ثم فى أغسطس أعلمهم بأن العملية دخلت طور التنفيذ و لم يعبأوا بها لو الكلام ده صحيح وهو بتلك القوة كيف لم يعلم بما سماه المؤامرة ضد مصر التى أطاحت به، متابعا: "مهما كان دفاعه فهو لا يمحو عنه المسئولية".