نظمت حملة "مين بيحب مصر"، جولة لمقابر باب الوزير وباب الوداع والخزان بالسيدة عائشة والإمام الليثى والإمام الشافعى والبساتين.
وأكدت مريم عدلى، رئيس لجنة التعاون الدولى فى الحملة، أن 90% من أطفال العشوائيات محرومون تمامًا من الخدمات التعليمية بجانب انخراطهم فى سوق العمل فى سن مبكرة لإعالة أسرهم.
وأضافت فى تصريحاتٍ لها أن الأطفال يعملون فى الورش أو كباعة جائلين، وعادة ما تلتقطهم العناصر الإجرامية للتعاطى أو الاتجار فى المخدرات، كذلك عدم توافر وسائل المواصلات اللازمة, فضلا عن أن القبور تسودها سلوكيات اجتماعية مريضة وخطيرة تهدد استقرار الأسرة والمجتمع بأسره، كانتشار البلطجة والعنف، والمخدرات، إلى جانب انعدام الأمن والخصوصية، وزيادة معدلات الجريمة وتدنى مستوى الوعى الثقافى والتعليمى، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع البيئية والأمنية.
وأوضحت أن نمط العلاقة الاجتماعية لهؤلاء تتسم بالعزلة الاجتماعية والتى تعود إلى طبيعة وخصائص سكان القبور، ولكن على الرغم من هذه الظروف القاسية فإن الابتسامة لم تفارق وجوههم.
واستطردت مريم عدلى إنه على الرغم من التعامل مع مشكلة العشوائيات منذ فترة طويلة فإنه لم يتوافر حتى الآن لدى الجهات المعنية بأوضاع العشوائيات قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة عن المناطق الأمر الذى يعوق اتخاذ القرارات المناسبة فيما يتعلق بعملية تطويرالعشوائيات والارتقاء بها، فضلا عن تعدد الجهات التى تعمل فى مجال العشوائيات وعدم تضافر الجهود التى أدت إلى تفاقم المشكلة، بالإضافة إلى أن الدولة قامت بضخ استثمارات كبيرة لتطوير المناطق العشوائية، لكن التطوير اقتصر على توصيل المرافق ورصف الطرق، مع غياب الاهتمام بالبعد المتكامل للارتقاء خاصة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لسكان العشوائيات.
ونوّهت على أن سياسة الخدمات لا يمكن أن تحقق أهدافها دون تعديلات جوهرية فى سياسات الإسكان من أسعار الأراضى وتقسيم المناطق الحضرية، بالإضافة إلى القوانين التى عفى عليها الزمن، كما يمكن باستقراء تلك الأسباب أن يتضح أن الدولة هى المسئولة فى جانب كبير عن تفاقم العشوائيات، وليس سكان تلك المناطق فقط سواء لعدم فعالية القوانين أو فساد الأجهزة المحلية، أو عدم اعتراف وتجاهل الدولة للعشوائيات.
وأكدت أن معظم المسؤولين فى الأنظمة السابقة لم يشعروا بالضعفاء والفقراء داخل العشوائيات، لذا تركوهم يفترشون القبور والأرصفة بلا اهتمام وباستهتار شديد، فتقدر نسبة الأميين بين سكان القبور حوالى 65%، أما الذين لا يرتفع مستواهم التعليمى عن حد القراءة والكتابة نسبتهم 23%، والحاصلون على شهادات أقل من المتوسطة فنسبتهم 7%، وأصحاب الشهادات المتوسطة وأعلى من المتوسطة نسبتهم حوالى 6% وأصحاب الشهادات الجامعية تتضاءل نسبتهم حتى تصل إلى حوالى 5%.
"مين بيحب مصر": 90% سكان عشوائيات وقبور محرومون من التعليم
الأربعاء، 06 أغسطس 2014 04:31 ص
صورة أرشيفية