سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 6 أغسطس 1945.. أمريكا تدمر "هيروشيما" بقنبلة "الولد الصغير" لإجبار اليابان على الاستسلام فى الحرب العالمية الثانية

الأربعاء، 06 أغسطس 2014 08:51 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 6 أغسطس 1945.. أمريكا تدمر "هيروشيما" بقنبلة "الولد الصغير" لإجبار اليابان على الاستسلام فى الحرب العالمية الثانية صورة ارشيفية

كانت الساعة الثامنة والربع فى مثل هذا اليوم "6 أغسطس 1945"، حينما ألقت أمريكا قنبلتها النووية الأولى على هيروشيما بـ"اليابان"، وسميت "الولد الصغير"، وانفجرت بعدها بدقيقتين، كان الانفجار مروعا، والتدمير أكثر ترويعا، الأمر الذى أدى بمساعد طيار الطائرة التى ألقت القنبلة إلى القول: "يا إلهى، يا إلهى، ما الذى فعلناه؟".

بعد دقيقة واحدة من انفجار القنبلة، قتل نحو 66 ألفا، و69 ألفا جرحوا، سبب التفجير تدميرا بالكامل لمساحة قطرها ميل، وتدميرا شديدا لمساحة قطرها ميلين، وفى مساحة قطرها ميلين ونصف احترق تماما كل شىء قابل للاحتراق، وما تبقى من منطقة التفجير كان متوهجا أو محمرا من الحرارة الشديدة، وامتد اللهب لأكثر من ثلاثة أميال.

كان الخطر التدميرى لا يضاهى الخطر الإشعاعى للقنبلة، فمبجرد رؤية انفجار القنبلة ووميضها لبرهة قصيرة تصاب خلايا الإنسان بالتسمم، مما يؤدى إلى الموت الفورى لأن الإشعاعات قاتلة وبسرعة.

اختفت خيوط الشمس بعد انتهاء التفجيرات، وأصبحت "هيروشيما" كما لو أنها فى وقت الليل، بالرغم من أن وقت إلقاء القنبلة كان صباحا، وتحولت المدينة إلى ركام ورماد، وتحول الناس القريبين من مركز تفجير القنبلة إلى كربون فى برهة، ومما يقال إن بعد الانفجار وتحديدا بعد الظهر تساقطت أمطار سوداء لاختلاطها مع غبار ورماد القنبلة، والأشخاص الذين ظلوا على قيد الحياة لم يصدقوا، وحاولوا شرب هذا الماء الأسود، وهم لا يعرفون أنه مسمم بالإشعاعات، ودفعوا إلى ذلك لأن حرارة القنبلة أدت إلى تحجر حناجرهم، وكانوا حتما سيموتون إذا لم يشربوا الماء.

كانت اليابان قبل إلقاء قنبلة "الولد الصغير" على "هيروشميا"، غير اليابان التى نعرفها الآن، كانت دولة استعمارية، وبدأ طموحها الاستعمارى فى منتصف القرن التاسع عشر، بعد القضاء على حكم المقاطعات وجيوش الساموراى، وإنشاء جيش عصرى تابع بمساعدة أمريكا، واحتلت كوريا فى سنة 1894، وحاربت روسيا فى سنة 1904، وانتزعت منها ميناء "بورت أرثر" المسـتأجر من الصين، وانضمت إلى الحلفاء ضد قوات المحور فى الحرب العالمية الأولى، وحصلت على جميع ممتلكات الألمان فى الصين، وأدى سيطرة العسكريين على الحياة البرلمانية عام 1930 إلى زيادة الحلم الإمبراطورى الاستعمارى، وكان لوصول الجنرال "هيداكى توجو" إلى منصب رئيس الوزراء، وبمباركة من الإمبراطور "هيروهيتو"، كلمة الفصل المشجعة لذلك، وفى عام 1931 احتلت مناطق ضعيفة مثل "منشوريا".

واصلت "اليابان" مشروعها الاستعمارى التوسعى فاحتلت الصين عام 1937، وانضمت إلى إيطاليا وألمانيا عام 1940 فى الحرب العالمية الثانية، واحتلت إندونسيا عام 1941، ولما عارضتها أمريكا فى احتلال إندونيسيا هاجمت أسطولها البحرى فى العملية المشهورة تاريخيا باسم "بير هاربر"، وأدى هذا الهجوم إلى قتل آلاف الأمريكيين، وتذهب بعض التقديرات إلى أن عدد القتلى منذ "بير هاربر" إلى يوليو 1945 بلغ 400 ألف أمريكى، ومع هذا الهجوم احتلت كلا من الفلبين وماليزيا وسنغافورة وتايلاند وبورما.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة