تجلى الدور المصرى، أمس، فى التوصل إلى وقف إطلاق النار (هدنة مؤقتة) لمدة 72 ساعة بدأت من الثامنة صباح أمس الثلاثاء، واستمرت المفاوضات مع الوفد الإسرائيلى ووفد حماس فى القاهرة، وقامت القاهرة بعرض مطالب وفد الفصائل الفلسطينية على الوفد الإسرائيلى الذى سلم قائمة بطلباته من الفلسطينيين، تم منح فرصة لتبادل الطلبات والتشاور بشأنها مع قادة الجانبين لاتخاذ قرارات بشأنها أو التوصل إلى صيغة وسطية يعرضها المسئولون المصريون على الطرفين خلال الساعات القادمة وقبل انتهاء مهلة الـ 72 ساعة.
وعلق الدكتور طارق فهمى، رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية فى مركز دراسات الشرق الأوسط بالقاهرة، على الدور المصرى قائلا، إن القاهرة نجحت فى فرض مبادرتها بعناصرها، واليوم الكل يتفاوض على الطرح المصرى.
وأضاف لـ"اليوم السابع" أن مصر أقنعت أمريكا بدورها، ولم تعد هناك اليوم مفاوضات مطروحة من أى جانب آخر لا من قطر ولا تركيا، كذلك فشل مجلس الأمن والمبعوث الدولى يعنى أن طرح مصر كان جيدا وبدعم أمريكى وكذلك الطرف الإسرائيلى.
وأشار إلى أن المبادرة المصرية تحمل مصر ضمانات تنفيذ الاتفاق، وصرح بأن معيار نجاح هذا الدور فى ملفات أخرى، منها احتمالية دخول مصر فى ملفات العراق أو سوريا.
فيما قال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن الدور المصرى لم يغب عن القضية الفلسطينية أما دور تركيا وقطر فكان محكوما عليه منذ البداية بهذه النهاية لسببين، الأول لأنهم بعيدان عن المشكلة، والآخر أن فتح المبادرة المصرية لإضافات أدى إلى مزايدات من الطرفين.
وصرح بأن المبادرة المصرية تتسم بالنضج السياسى والواقعية وما فشل فيه كيرى خلال 9 أشهر ممكن أن تكون بدايته هذه المرة، وأصبح اليوم هناك عامل مهم هو الحكومة الإئتلافية نتيجة المصالحة التى تبنتها مصر، والموقف الفلسطينى الموحد إذا استمر على هذا الحال سيمنح قوة إلى المفاوضات.
وقال أن الـ 72 ساعة تعطى فرصة، إسرائيل حققت هدفها فى تدمير البنية الأساسية والمنشآت ولا تريد تحمل خسائر بشرية ثانية، ومن الممكن تمديد فترة التهدئة إلى أسبوع إلى أن يتم الاتفاق ممكن وقف القتال إلى أن يتم التفاوق على فتح المعابر.
ورأى السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الدور المصرى لا ننظر إليه فى إطار منافسة لأن مصر هى الدولة العربية الوحيدة التى لها حدود مشتركة مع قطاع غزة، فالعلاقة بين مصر وغزة تتجاور أى تنافس أو صراع.
وصرح بأنه كان هناك نوع من العرقلة أعتقد أنها من التنظيم الدولى للإخوان، وحصل نوع من المزايدات وتجاوزناها، ولا يمكن قبول استمرار الحصار الإسرائيلى على غزة، وأعرب عن أمله فى أن تستمر الهدنة، ولا بديل عن التوصل إلى حل فى قطاع غزة، وعلى أمريكا أن تمارس ضغوطا على إسرائيل، هذه المرة الجانب الإسرائيلى تكبد خسائر فادحة، والحل السياسى لا يجب أن يتضمن نزع السلاح عن الفصائل الفلسطينية.
موضوعات متعلقة
رئيس وزراء فلسطين: حصار غزة منذ 8 أعوام خانق وحوّل القطاع لسجن كبير
دبلوماسيون: القاهرة نجحت فى فرض مبادرتها.. طارق فهمى: لا توجد مبادرات مطروحة من أى جانب آخر.. رخا حسن: دور تركيا وقطر كان محكوما عليه بهذه النهاية.. وهريدى: لا نقبل استمرار الحصار
الأربعاء، 06 أغسطس 2014 03:07 م
جانب من أحداث غزة