بالصور.. أسرة الشهيد النقيب إبراهيم صفا بالشرقية: قدمنا ابننا فداءً لمصر.. ووالده: مميز منذ ولادته وكان مثالاً لحب الوطن.. والدولة كرمتنا بتخليد اسمه على مدرسة.. ووالدته: كان حنونًا وبارًا بنا

الأربعاء، 06 أغسطس 2014 04:14 ص
 بالصور.. أسرة الشهيد النقيب إبراهيم صفا بالشرقية: قدمنا ابننا  فداءً لمصر.. ووالده: مميز منذ ولادته وكان مثالاً لحب الوطن.. والدولة كرمتنا بتخليد اسمه على مدرسة.. ووالدته: كان حنونًا وبارًا بنا أسرة الشهيد النقيب إبراهيم صفا بالشرقية

الشرقية - حمدى عبد العظيم
الشهيد النقيب شرطة إبراهيم صفا بمدينة فأقوس محافظة الشرقية، واحد من أبناء الوطن الذين ضحوا من أجله، حيث استشهد يوم 26\11\2013 على يد بلطجى مسجل خطر بقرية من قرى مركز شرطة صان الحجر، أثناء القبض عليه وتبادل إطلاق النار.

"اليوم السابع" التقى بـ"صفا إبراهيم على" والد الشهيد، الذى قال: إبراهيم منذ ولادته فى 28-8-1989 كان مميزًا ومطيعًا ومهذبًا وملتزمًا، وكان أكبر دائمًا من سنه، وإذا طلبت من أخيه شيئًا يقول اطلب منى أنا يا بابا ما تريده، وكان لا يشعر به أحد وهو بالمنزل، وكان عنده إصرار بأن يدخل كلية عسكرية، ولأنى كنت لا أرغب فى دخوله كليه عسكرية طلبت منه أن يزيد مجموعه عن 90% فى الثانوية العامة حتى أوافق وألبى له رغبته، لكنه كافح وحصل على 91% وأصر على دخول كلية الشرطة.

وأضاف، إن الشهيد كان طالبًا متميزًا جدًا، ولم يوجد بملفه يوم واحد جزاء فى الكلية، وتخرج عام 2011 متفوقًا، لذلك عمل بنفس المركز وبدأ عمله الوظيفى مع اللواء محمد عوض مأمور مركز شرطة فاقوس، آن ذاك، ووافق اللواء محمد عوض على أن يتحمل النوباتجية على مسئوليته الشخصية، وكان من المفترض ألا يتحمل النوباتجية ألا بعد 6 شهور، وبعد 6 شهور من تعيينه كرمه وزير الداخلية عام 2012، بعد أن ألقى القبض على بلطجى لوحده، وكرمه الوزير محمد إبراهيم مرتين لكفاءته فى العمل، وتم ترشيحه ليعمل بالبحث الجنائى، وتم توزيعه لمركز شرطة صان الحجر، وكان محبوبًا ومحل احترام زملائه وقياداته، وكان ينزل ويتحرك لأى بلاغ، وحتى فى قضايا الخطف كان ينزل إلى منزل المخطوف ويهتم بالقضية حتى يقبض على الجانى.

واستطرد الأب المكلوم: ترك الفقيد ذكريات جميلة بصان الحجر، حيث ذهبت لبعض أصدقائه فوجدت صور الشهيد إبراهيم معلقة داخل منازل الكثير بصان الحجر، قائلاً: إن ما هدأ من الألم بداخلنا هو أن أهل صان الحجر اقتصوا لإبراهيم خلال 24 ساعة من مقتلة، مضيفًا، أن إبراهيم كان يتعامل مع البلطجية والمجرمين على أنهم أبرياء حتى يتم إدانتهم فى القضاء، وأنه كان متفانيًا فى عمله، ويعتبر عمله أهم شىء فى حياته، وكان دائم الاتصال بزملائه بالعمل أثناء راحته، وكان يحلم أن يرى مصر قوية وعظيمة، ويعمل من أجل هذا.

وذكر أن آخر زيارة له للشهيد كانت فى ليلة سفره، وقال: "شعرت بأن هذه الزيارة هى الأخيرة، وسيطر على هذا الإحساس لفترة، وحاولت أتهرب منه، لكنه سافر واتصلت به أنا ووالدته وقال لى أنا فى معاينة يا بابا وادى ماما العلاج، وكان آخر كلام بينا وبعدها بنصف ساعة حدث الحادث، وفى آخر زيارة أصر على أن يلتقى بأصدقائه بمنزل صديق له، وسهر معهم حتى الصباح، وطلب منهم أن يصوروه وخرج مع أصدقائه يلف فى مدينة فأقوس، وكأنه يودعها كما أخبرنا أصدقائه".

وأضاف، أن سيرته مع أصدقائه وحديثهم عنه وعن عطائه يجعله يفتخر قائلاً: "أنا كان لى ابن بار اسمه إبراهيم صفا، وكان فى المنزل هادئًا جدًا ومطيعًا وبسيطًا وخدومًا، وكنت أقول له نفسى مرة تقول لا أو تعترض يا إبراهيم، وكان كل أمله أن يسعد والده ووالدته وكل أهله وأصدقائه حتى ولو على حساب نفسه، وقبل الحادث بأيام قلية أخبرنى بأنه اتفق مع أحد أصدقائه على أن يؤدى العمرة، وطلب منى أن أذهب معه أنا ووالدته لكن المنية لم تمهله، وقمت أنا ووالدته بأداء العمرة له وربنا يتقبلها منا له".

وأضاف: "كان إذا تحدث فى التليفون لا يسمح أحد صوته، وكان كتومًا للإسرار، خاصة إسرار عمله، وكانت سعادته فى إسعاد أسرته وأحبابه، وكل معلميه فى المدرسة، حيث يذكروه بكل خير وكل من يتذكر إبراهيم يقول إنه كان ابن موت".

وقال، إن الدولة كرمت الشهيد بإطلاق اسمه على إحدى المدارس الثانوية بمدينة فأقوس تخليدًا لذكراه العطرة، وهو يعد أكبر تكريم أعطته الدولة له، كما كرمه الرئيس السابق عدلى منصور بحصوله على وسام الجمهورية، تقديرًا لعطائه وتضحياته للوطن.

فيما قالت والدة الشهيد، إنه كان حنونًا بشكل لا يوصف، وكان كل أسبوع يطلب بطانية واسأله ليه يا إبراهيم يقول "لأن واحد كبير محجوز بالمركز بردان"، مضيفة، "إبراهيم كان مثل النسمة لا يشعر به أحد فى المنزل، وكنت أكلمه دائمًا، وآخر مكالمة قبل الحادث بنصف ساعة قال لى خلى بالك من نفسك يا ماما وخدى علاجك، وكان مخلصًا فى عمله، وكان فى أغلب الأحيان يصل للمنزل وقبل أن يأكل يودعنى ويعود لعمله بسرعة، وكنت عاملة عملية جراحية وكنت فى العناية المركزة بمستشفى التيسير، وهو رفض أن يفارقنى الخمس أيام، وطلبت منه أن يروح لكنه رفض، وقال إنا عشت معك وأروح معك وكان يصل من عمله وينام من التعب وكنت أجلس أمامه وأنظر إليه دون أن أيقظه وأنا مشفقة عليه".

وأضاف سلامة إبراهيم على، معلم أول بمدرسة فأقوس الثانوية العسكرية، أن الشهيد كان من أنبل أبنائنا، وكان دائم السؤال علينا، والشهيد عمل 3 سنوات بـ30 سنة لأنه كان مكافحًا جدًا، ودائما يقول "عشان تبقى كبير لازم حلمك يبقى كبير".

وقال إسلام صفا، شقيق الشهيد، إن شقيقه كان أكثر من أخ، وكان صديقًا عزيزًا كاتمًا لكل أسراره، وكان بمثابة الشئ الجميل فى حياتى ولقد سافرت لدولة الكويت، وكان كل هدفى أن أزوج أخى الحبيب، وأن يكون أحسن ضابط فى مصر لكن القدر لم يمهلنى ورغم صغر إبراهيم إلا أنى تعلمت منه الكثير لأنه كان يحب مصر بشكل جنونى، وكان حريصًا أن تكون مصر هى الأم المصون والوطن الأم، الذى يجب أن يضحى الجميع من أجله.

وأضاف، أن عزائى الوحيد فى إبراهيم شقيقى أنه شهيد وراح وهو يدافع عن أمن واستقرار الوطن رغم أنى شعرت عند فقدانه أن الحياة توقفت ولن تتحرك بعد تشييع جثمان حبيبى وشقيقى وصاحب أجمل ذكريات فى حياتى.



والد الشهيد ووالدته وعمه


الشهيد أثناء دراسته بكلية الشرطة مع زملائه


الشهيد بكلية الشرطة مع زملائه


الشهيد بمكتبه أثناء عمله


الشهيد وشقيقه


محرر "اليوم السابع" مع أسرة الشهيد


محرر "اليوم السابع" مع أسرة الشهيد


الشهيد أثناء قيامه بمأمورية


والد ووالدة الشهيد


موضوعات متعلقة..



محافظ الشرقية: إطلاق اسم 15 شهيداً على مراكز الشباب ومدرسة



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة