أحمد عصام يكتب: إسكندرية ماريا فى زمن المليار ريال

الأربعاء، 06 أغسطس 2014 09:09 م
أحمد عصام يكتب: إسكندرية ماريا فى زمن المليار ريال أحمد عصام

قدمت جماهير الاتحاد السكندرى درسًا لكل عشاق الكرة فى مصر، عندما زينت مدرجات استاد الإسكندرية خلال مئوية فريقها أمام سبورتنج لشبونة البرتغالى، على الرغم من تحفظ أمن المحافظة على تواجدهم فى اللقاء الذى مر بسلام وانتهى بالتعادل بهدفين لكل فريق.
وكشف الإسكندرانية أن وجود الجماهير فى المدرجات ليس كارثة كما يصورها لنا المسئولون عن الأمن باستمرار عندما نطالب بعودتهم إلى المدرجات، بسبب الهاجس الأمنى من استغلال تلك التجمعات فى القيام بأى أعمال إرهابية فى وقت أصبح الإرهاب يحاصرنا من كل مكان ويتحمل نتيجته العساكر الغلابة على حدود مصر، ولكن هل سنتستمر مستسلمين لهذا الهاجس الذى حول ملاعبنا إلى مآتم لا يعلو فيها صوت على صرصور الحقل الذى يأتى على الأخضر واليابس.
غياب الجماهير أثر بالسلب على المنظومة الكروية فى مصر، وتراجعت محطات كثيرة.. ظهرت بوضوح على كل الأندية التى اقتربت من إعلان إفلاسها على المستويين المادى والفنى بما فيها الأهلى والزمالك، وبالتالى تأثرت المنتخبات الوطنية هى الأخرى بهذا الإعياء الذى أصاب المسابقات المحلية، ويكفى أن منتخب مصر المتوج بـ3 كؤوس أمم أفريقية متتالية تغيب عن آخر بطولتى أمم، وتقهقر فى التصنيف العالمى ووصل إلى المركز 36 فى التصنيف الأخير.
خوف مسئولو الأمن على حياة المواطنين وأرواحهم أمر لا يقبل أى شك، والحرص على مرور المباريات إلى بر الأمان دون أى خسائر فى الأرواح أو الممتلكات هو قمة العمل الوطنى، لكن هل نترك هذا الخوف يدفعنا إلى قتل الكرة بسبب تلك التخوفات؟! الإجابة بالطبع لا، إذَا إلى متى ستظل رؤوسنا فى التراب كالنعام، ونشاهد ثروة قومية تُهدر أمام أعيننا فى وقت نحن فى أمس الحاجة إلى إنعاش الاقتصاد من حالة الغيبوبة التى أصابته فى السنوات الأخيرة، وهل من المعقول أن نصدر قرارا للحفاظ على قطاع حيوى وهام كالسياحة مثلا بحرمانه من الجماهير، ومنع السياح من دخول مصر بسبب تلك التخوفات؟!
كرة القدم ليست مجرد لعبة أو أو عمل ساخر كما تصوره السينما المصرية التى أنتجت عشرات الأفلام المرتبطة بهذا المجال وكلها تدور فى قالب كوميدى، فمجال الكرة لن ينصلح حاله بمشروب سحرى كالذى حوّل زيزو إلى ظاهرة كروية يُضرب بها المثل، ولا هو لعب عيال ومهنة بدون مستقبل كالتى صورها لنا شحاتة أبو كف عندما رحل عن الزمالك ولعب لأحد أندية الشركات للعمل كموظف بها، ولا مجرد 11 لاعبا يركضون خلف الكرة مثل نجاح الموجى ويونس شلبى وأحمد عدوية فى أربعة اتنين أربعة، بل هى صناعة قومية ومصدر دخل للملايين لكننا لا نحسن استغلالها.

قطاع كرة القدم من أكثر القطاعات حيوية فى كل دول العالم، ولن أضرب مثلا بأحد الدول الأوروبية التى تتفوق علينا بملايين السنين الضوئية، فى كيفية الاستفادة من هذا المجال وتحقيق أرباح قياسية من خلاله، لكن المثال هنا فى الجزيرة العربية، وبالتحديد فى السعودية، حيث اشترت قنوات "MBC" حقوق بث مباريات الدورى السعودى مقابل مليار ريال!! تخيل كيف سيستفيد اتحاد الكرة المصرى الموقر برئاسة جمال علام والأندية التابعة له فى حالة تحقيق ربح من الدورى المحلى بمبلغ مشابه لما حققه الأشقاء السعوديون من بيع الدورى، والخطوة الأولى لإعادة الكرة إلى الطريق الصحيح هو عودة الجماهير، ومباراة الاتحاد وسبورتنج لشبونة كشفت أن عودتهم ليست مستحيلة كما نتصورها ولا ستؤدى إلى كارثة بالضرورة.


أقرا أيضاً

بالصور.. البدرى يعلن دخول المنتخب الأولمبى مرحلة الجد

رسميًا.. ريال مدريد يجدد عقد بنزيما حتى 2019

اتحاد جدة يعرض ضم أحمد فتحى بـ”جواز سفر آسيوى”

الزمالك يطارد الوحش فى “غابات” الملاعب

تعرف على الراسبين ال7 فى "استنساخ" أبو تريكة بالأهلى

مهاجم الزمالك يوقع لطلائع الجيش موسمين

شاهد الظهور الأول لعبدالواحد السيد فى مران المقاصة

“هيما” ساخراً من رئيس الإسماعيلى:”خليك فى شورتاتك”

روبينيو يسافر البرازيل من أجل العودة إلى صفوف سانتوس

انتحار المتهم الرئيسى بتسريب التقرير الطبى لـ”شوماخر”

بالصور.. “عبد ربه” بمران الإسماعيلى بعد التجديد

رسميا.. أوزفالدو بديلا للجزائرى تايدر فى إنترميلان

بالفيديو والصور.. يوفنتوس يسحق نجوم الدورى الإندونيسى بثمانية أهداف وديا

بالفيديو.. لقطات توضح الوجه الحسن والسيئ لكرة القدم


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة