لم القنوط وما بك داء..
قم للحميد حمدًا له وثناء..
وما طالت ظلمةُ ليل فنعم عقب الضياء..
أيا هذا الشاكى لغير الله إن شكواك رثاء..
عد إليه هائمًا فقد تطيب بقربه ورجاء..
وانظر لعل غيرك سيصير عبق اليائسين إليك رضاء..
فكلما ضاقت حلقاتها حتمًا سيأتى إليك رخاء..
رحماك يا ربى بمن أثقلته الهموم عناء..
صبرًا جميلًا إنه قريب مجيب الدعاء..
إذا أغلقت الشتاء أبوابها وحاصرتك ببردها البيداء..
فافتح نوافذ قلبك لشعاع شمس تسوقه نسمات هواء..
وانظر لورقاء نامت دون كنهها وحيدةً فى خلاء..
رغم الأفاعى حولها فاطمئنت بالله خير رجاء..
فتحولوا حرسًا لها وصدوا عنها سهم غدر بفداء..
وشر النفوس نفسٌ تتوقى قبل الهناء بلاء..
أيوب لما أصابه الضرُ وتمكن منه الوباء..
ناداه قد مسنى الداءُ بعفة الصابرين واستحياء..
أنت أرحم الراحمين وأنت ربى من تشاء..ِ
فكشف الضر عنه واتاه اهله ومثلهم فذكرى للعقلاء..
صورة ارشيفية