خالد صلاح

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 5 أغسطس 1858.. تعديل "اللائحة السعيدية" يصدره الوالى "سعيد باشا" لمنح الفلاحين حقوقا أوسع فى ملكية وإدارة الأرض

الثلاثاء، 05 أغسطس 2014 08:34 ص
سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 5 أغسطس 1858.. تعديل "اللائحة السعيدية" يصدره الوالى "سعيد باشا" لمنح الفلاحين حقوقا أوسع فى ملكية وإدارة الأرض سعيد الشحات

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ارتبط الفلاح المصرى بالأرض، لكن قصته مع ملكيتها شهدت تحولات عديدة، كان من أبرزها صدور لائحة الأطيان الزراعية فى 27 يناير 1855، ثم عدلت فى مثل هذا اليوم "5 أغسطس 1858"، فيما عرف بـ"اللائحة السعيدية" نسبة إلى "سعيد باشا" والى مصر وحاكمها "1854- 1863".

أعطت هذه اللائحة الفلاحين حقوقا أوسع مما كان فى مسألة ملكية الأرض وإدارتها بشكل عام، ويمكن القول أن صدروها ختم هذه المرحلة من تاريخ كفاح المصريين ضد مصادرة الأراضى، وتملكيها لمن كان يطلق على نفسه لقب "ولى النعم"، واحتفظ الفلاحون بالأرض التى فى حوزتهم، شرط دفع رسوم للتسجيل لا تتجاوز 24 قرشا عن الفدان الواحد.

وفقا لكتاب "كبار الملاك والفلاحين فى مصر 1837- 1952" للمؤرخين، الدكتور رؤوف عباس والدكتور عاصم الدسوقى، فإن "اللائحة السعيدية" عملت على توسيع حقوق الفلاحين فى الأطيان الأثرية "الخراجية"، فأصبح من حق أولاد صاحب الأثر وراثة أبيهم، أما بناته فلم يكن لهن هذا الحق إلا إذا كان أخذهن الأرض ضرورى لمعاشهن، فلهن حينئذ أن يأخذ من الأرض جزء يسمح بتوفير ضرورات الحياة لهن، ثم أصبح "الأثر" يورث طبقا للشريعة الإسلامية، كما أصبح لكل من يفلح الأرض ويؤدى ضريبتها مدة خمس سنوات حق ملكيتها، وله حق رهنها ضمانا لقرض، أو استبدالها ونقل ملكيتها وهو ما عرف بـ"الإسقاط"، على أن يسجل كل تصرف من هذه التصرفات أمام المحكمة الشرعية.

لم يعن ذلك أن الفلاح أصبح له حق الملكية التامة على الأطيان الخراجية "أى ملكية الرقبة"، فقد بقى هذا الحق للدولة، فحين تنزع الأطيان من أجل المنفعة العامة لشق ترعة أو نحوها لا تعوض الفلاح عنها، كما لم يكن من حق الفلاح أن يوقفها، واستمر أفراد القرية مسئولين مسئولية جماعية عن أداء الضرائب المقررة على قريتهم.

ونصت اللائحة على أن من يغرس أشجارا أو يقيم ساقية فى أرض، أو ينشئ أبنية عليها يكون له حق التصرف فى تلك الأرض بسائر التصرفات الشرعية من بيع وهبة وغير ذلك من سائر التمليكات، وبديهى أن من كان فى استطاعتهم الإنفاق على غرس الأشجار أو إقامة السواقى والمنشآت، هم أصحاب الحيازات الكبيرة من المصريين والأجانب.

أما أطيان "الرزق" وتتضمن الأبعديات (الأراضى الممنوحة من محمد على للمقربين منه وكبار موظفيه وبعض الأجانب والقبائل)، أصبح يطلق عليها "الأطيان العشورية"، وذلك لقيام "سعيد باشا" بفرض ضرائب عليها أطلق عليها "ضريبة العشر"، بعد أن كانت معفاة من الضرائب، ونصت اللائحة على تعويضهم عما يؤخذ من تلك الأراضى للمنفعة العامة.

تضمنت اللائحة أحكاما تتعلق بالدائنين المرتهنين، حيث رجحت كفة الدائنين على حساب الفلاحين الذين كانوا نظريا أصحاب الحق الأصلى على الأرض، وأباحت اللائحة رهن هذه الأطيان "غاروقة" بشرط إخطار المديرية التى تقع الأطيان فى دائرتها، وتكلف الأطيان باسم الدائن المرتهن.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة