وأشارت المصادر إلى أن قيادات الحركة فى القطاع أبلغت مشعل غضبها من هذه التصريحات التى ورطت الحركة بعدما سبق أن نفت حماس علاقتها بالعملية.
وأكدت المصادر أن مشعل حاول احتواء غضب قيادات الحركة من خلال بيان أكد خلاله أن تصريحاته تم تحريفها، وقال فى البيان: "فى ظل ما تداولته صحف ووسائل إعلام عربية مختلفة حول ترجمات مجتزأة لتصريحات الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة المقاومة الإسلامية حماس حول عملية قتل المستوطنين الثلاثة فى الضفة الغربية فى شهر يونيو الماضى خلال مقابلة صحفية مع موقع ياهو نيوز الإخبارى العالمى أجريت الجمعة 22/8/2014 وتحريًا للدقة ففيما يلى الترجمة الحرفية لما ورد حول الموضوع فى التقرير المنشور على الموقع المذكور: أقر مشعل لأول مرة بأن أعضاء من حماس –وليس القيادة السياسية للحركة – هم من كانوا وراء قتل المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة فى الضفة الغربية فى يونيو، لكنه دافع بأن قتلهم عمل مشروع ضد الاحتلال الصهيونى "غير الشرعى"، ولم نكن على علم مسبق بهذا العمل الذى أقدمت عليه مجموعة من أعضاء حماس"، "لكننا ندرك بأن الناس المحبطين تحت الاحتلال والاضطهاد يمكن أن يقوموا بتلك الأعمال".
وأشار مشعل فى بيانه " أن هذه المجموعة من أبناء حماس فى الخليل، وأن التحقيقات الإسرائيلية كشفت مؤخرا عن أنهم خلف هذه العملية ضد هؤلاء المستوطنين المسلحين الذين يمارسون مع آلاف المستوطنين عدوانهم على كل الأراضى الفلسطينية، ونحن فى قيادة حماس لم نكن نعرف ذلك.. هذا عُرف لاحقا.. هذا جزء من رد الفعل على الاحتلال وعلى الاستيطان لأنه كما تعلم الضفة الغربية هى أرض محتلة وفق القانون الدولى وهى وفق المعايير الأمريكية وحق الدفاع عن النفس محفوظ للجميع".
هذه الأزمة لم تكن الأولى، فوفقا للمصدر الفلسطينى المطلع على مجريات الأمور داخل الحركة، فإن مشعل وبقية قيادات حماس الموجودة فى الدوحة مستاءون من عمليات الإعدام التى نفذتها قيادات الحركة فى قطاع غزة بحق من تتهمهم بالعمالة لإسرائيل، وأوضح المصدر فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن استياء قيادة حركة حماس ليس منصبا على عمليات الإعدام نفسها وإنما على الطريقة التى تمت بها العملية، حيث أخبر خالد مشعل نائبه إسماعيل هنية فى اتصال جرى أول أمس أن طريقة الإعدام تضع حركة حماس وداعش فى سلة واحدة أمام العالم، وهو ما يحقق استفادة لإسرائيل.
وأشار المصدر إلى أن قيادات الأمن الداخلى فى حماس أدارت ظهرها لمشعل وهنية وأصرت على تنفيذ الأحكام الثورية التى قضت بالإعدامات الميدانية أمام أعين الكاميرات، مؤكدا أن الأمن الداخلى فى حماس يريد أن يستعيد سطوته وهيبته بعد فشله فى منع استهداف عائلة القيادى فى كتائب القسام محمد الضيف والقيادات البارزة فى الحركة أمثال رائد العطار ومحمد أبو شمالة، موضحا أن الأمن الداخلى أكد لمشعل أن محاولة استهداف محمد الضيف تم بعد مكالمة أجراها مشعل معه وعليه أن يعيد النظر فى دائرته الشخصية.
وكشفت المصادر عن وثيقة داخلية خاصة بحماس -حصلت اليوم السابع على نسخة منها -تتحدث عن أوامر الإعدام وتتضمن تعليمات مباشرة باستهداف عناصر حركة فتح أيضا، ولم يتسن لـ"اليوم السابع" التحقق من صحة الوثيقة المذكورة .
وفى سياق متصل أكدت المصادر أن محاولة اغتیال القائد العام لكتائب القسام محمد الضیف، كانت بسبب نجاح الأمن الإسرائیلى فى رصد اتصال على ھاتف جوال كان قد أجراه الضیف من غزة مع خالد مشعل فى الدوحة، ووفقًا للمصدر فإنه من النادر جدًا أن یتحدث الضیف مع أحد على الهاتف الجوال، رغم أن الهواتف الجوالة وأجهزة الاتصال المختلفة أصبحت شائعة الاستخدام بین رجال المقاومة والمطلوبین، لكن الضيف تخلى عن حذره وتواصل هاتفيًا مع مشعل بسبب إلحاح الأخیر لمناقشة الضغوط الدولیة وبالأخص القطریة التى تمارس على مشعل من أجل القبول بالهدنة مع إسرائيل وإیقاف عملیات المقاومة وخاصة إطلاق الصورایخ، مؤكدة أن الضیف رفض أى طرح جدید للهدنة دون تحقیق إنجازات عملیة ومن أهمها إنهاء الحصار وإنشاء المیناء فى قطاع غزة.
