الذكرى الـ24 لغزو الكويت.. صدام حسين يحتل الأراضى الكويتية.. ويعلنها المحافظة الـ19..ويلغى السفارات ويغير أسماء الشوارع والميادين..وأمير الكويت وقيادات الجيش يغادرون إلى السعودية ويشكلون حكومة المنفى

السبت، 02 أغسطس 2014 08:09 م
الذكرى الـ24 لغزو الكويت.. صدام حسين يحتل الأراضى الكويتية.. ويعلنها المحافظة الـ19..ويلغى السفارات ويغير أسماء الشوارع والميادين..وأمير الكويت وقيادات الجيش يغادرون إلى السعودية ويشكلون حكومة المنفى صدام حسين
كتب مصطفى عنبر

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى مثل هذا اليوم، شن الجيش العراقى هجوما على الكويت فى 2 أغسطس 1990 واستغرقت العملية العسكرية يومين وانتهت باستيلاء القوات العراقية على كامل الأراضى الكويتية فى 4 أغسطس.

وتم تشكيل حكومة صورية برئاسة العقيد علاء حسين خلال 4 - 8 أغسطس تحت مسمى جمهورية الكويت ثم أعلنت الحكومة العراقية يوم 9 أغسطس 1990، ضم الكويت للعراق وإلغاء جميع السفارات الدولية فى الكويت، إلى جانب إعلان الكويت المحافظة 19 للعراق وتغيير أسماء الشوارع والمنشآت ومنها تغيير اسم العاصمة الكويتية.

فى المقابل، تشكلت الحكومة الكويتية فى المنفى بمدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، حيث تواجد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولى العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية.

واستمر الاحتلال العراقى للكويت لمدة 7 شهور، وانتهى الاحتلال بتحرير الكويت فى 26 فبراير 1991 بعد حرب سميت بـ"حرب الخليج الثانية".

أسباب غزو العراق للكويت
أكد الرئيس العراقى الراحل صدام حسين أنه بعد الحرب مع إيران بين عامى 1980 و1988 كان العراق يحاول إعادة بناء نفسه، وحسبما أفاد صدام، فقد كان الخمينى وإيران سيحتلان العالم العربى إذا لم يكن العراق موجودا. ولذا، فقد كان العراق يتوقع من العالم العربى أن يدعمه أثناء وبعد الحرب. ومع ذلك، فبعد الحرب، حدث العكس تماما، لا سيما من جانب الكويت. فمع نهاية الحرب، حيث بدأ العراق فى عملية إعادة البناء، وصل سعر النفط إلى 7 دولارات للبرميل. ومن وجهة نظر صدام، فإن العراق لم يكن بمقدوره القيام بإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد مع هذا الانخفاض فى أسعار النفط.

وكانت الكويت تتحمل هذا اللوم بسبب هذا التدنى فى أسعار النفط. وفى سعى من جانب العراق لحل هذا الموقف وتحفيز الاقتصاد، تم إرسال الدكتور سعدون حمادى وهو وزير الخارجية العراقى فى ذلك الوقت إلى الكويت.

وخلص حمادى والقيادة العراقية بعد الاجتماع إلى أن تدنى أسعار النفط لم يكن مسئولية الكويتيين وحدهم. وكان العراق يعتقد أن هناك جهة أخرى، أو قوة أكبر وراء هذه «المؤامرة».

وأرسل العراق كذلك مسئولين حكوميين إلى المملكة العربية السعودية لإقناع السعوديين بالضغط على الكويت، وبالإضافة إلى ذلك، فإن وزير النفط السعودى ذهب إلى العراق وعقد مباحثات حول أسعار النفط والاقتصاد العراقى وأفعال الكويت.

وفيما يتعلق بالمشكلة مع الكويت، فقد أرسل العراق مندوبين لدول الخليج الأخرى ولم يكن صدام يتذكر هذه الدول.

وشرح هؤلاء المندوبون الموقف الكويتى والموقف العراقى. ووعدت الدول الأخرى بأنها سوف تصحح أسعار النفط فى الاجتماع التالى للدول المصدرة للبترول (أوبك).

وفى الاجتماع التالى للدول المصدرة للنفط (أوبك)، تم إصدار قرار بتثبيت أسعار النفط بين 16 ـ 17 دولارا للبرميل، حسبما يتذكر صدام. وتدخلت الكويت بشأن هذا القرار. وبعد ذلك، أفاد وزير النفط الكويتى أو وزير الخارجية بأن الكويت لن تلتزم بهذا القرار.

وفيما يتعلق بديون القروض العراقية من دول الخليج نتيجة للدعم الذى تلقاه العراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية، أفاد صدام بأن هذه القروض لم تكن قروضا وأنه من المفترض أن تكون مساعدات مجانية من هذه الدول.

وكانت هذه الدول استخدمت كلمة «قروض» كصيغة فقط لإخفاء الغرض من هذه المساعدات عن الإيرانيين.

وعندما تم إبلاغ العراق بأن هذه الأموال كانت بالفعل قروضا، عقد العراق مباحثات مع هذه الدول شملت الكويت، من أجل حل مشكلة هذه الديون. ولأنه تم «تسجيل هذه الأموال كقروض» إلى العراق، لم يستطع العراق تأمين قروض من دول أخرى لإعادة البناء.

وأشار صدام حسين إلى أنه ناقش تغييرا فى أسعار النفط يصل بها إلى 25 دولارا للبرميل، وعندما كان سعر النفط 50 دولارا للبرميل، أملى صدام خطابا لطارق عزيز وزير خارجية العراق تم إرساله إلى جريدة «الثورة»، وفى هذا الخطاب، أخبر صدام الدول المنتجة للنفط بأن عليها أن تستفيد من الدول الصناعية، وطلب صدام من هذه الدول تخفيض الأسعار إلى 25 دولارا للبرميل.

وعلق بأن ذلك كان أمرا غريبا فى هذا الوقت لأن العراق كان يمتلك البترول وكان باستطاعته استخدام الأموال، وعندما انخفضت الأسعار إلى 7 دولارات للبرميل عام 1989 ـ 1990 دعا صدام إلى زيادة أسعار النفط إلى 24 ـ 25 دولارا للبرميل، ومن وجهة نظر صدام، فإن ذلك السعر لن يكون عبئا على المستهلك ولن يضر بالمنتج.

وفيما يتعلق بنوع الرسالة التى تم إرسالها إلى العراق بخصوص عمل أو نقص عمل الكويت فى هذا الشأن، أفاد صدام بقوله: «لقد أكد ذلك على معلوماتنا» أنه كانت هناك «مؤامرة» ضد العراق والقيادة العراقية واقتصاد العراق.

ومن وجهة نظر صدام، فإن زيارة الجنرال الأميركى شوارزكوف إلى الكويت زادت من تأكيد ذلك، وتضمنت زيارته «تخطيطا رمليا» أو تحضيرات وقت الحرب لغزو العراق، مما عزز من رؤية صدام والقيادة العراقية. وقبل ذلك، كانت العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة وبريطانيا العظمى معروفة للجميع. وعندما قيل لصدام إن زيارات العسكريين الأميركيين متعددة لكثير من الدول عبر جميع أنحاء العالم، حيث يجرون مناورات لا تشير إلى «مؤامرة» سأل صدام: «فى أى بلد آخر قام شوارزكوف بتخطيط رملى مثلما فعل فى الكويت؟» وتساءل صدام أيضا عن الدول التى قام فيها شوارزكوف بعقد مباحثات بأغراض دفاعية.

وأفاد صدام بأنه يفهم وجود وطبيعة المناورات التى قامت بها الولايات المتحدة فى مصر والأردن. ومع ذلك، فعندما تصور المناورات أو التخطيط العراق كعدو وتتضمن وسائل الدفاع عن الكويت أو مهاجمة العراق، فإن ذلك موقف يختلف عن المناورات الأخرى.

ناقش صدام وجهة نظره فى الغرب فيما يتعلق بالعراق خلال الأشهر التى قادت إلى الحرب فى الكويت، فبعد هزيمة العراق أمام إيران، كانت وسائل الإعلام تصور العراق على أنه تهديد عسكرى للمنطقة، ومع ذلك لم يكن العراق «داخل الدوائر السوفياتية» وكان يحاول إعادة بناء الاقتصاد.

وكان العراق يبدأ فى بناء علاقاته مع الولايات المتحدة. وبعد وقت قصير، جعلت الولايات المتحدة من العراق عدوا لها من خلال ثلاث وسائل أو من أجل ثلاثة أسباب. أولا، القوة «الصهيونية» وتأثيرها على الولايات المتحدة وسياستها الخارجية. فهناك نظرة لدول مثل العراق على أنها تهديد لإسرائيل، وأصبحت هذه الدول مستهدفة من قبل «المؤامرة»، وقدم صدام دليلا على وجهة نظره هذه، حيث أفاد بأن إسرائيل أصدرت بيانا رسميا، قالت فيه إن أى اتفاقية سلام مع الدول العربية يجب أن تتضمن العراق.

وحسبما يرى صدام، فإن العالم كان حينذاك «أفضل من الآن» لأنه كان من السهل على هاتين القوتين الاتفاق بدلا من محاولة التوصل إلى ذلك الاتفاق بين دول عدة.

وحاولت القوتان جذب عدد كبير من الدول إلى كل منهما، مما كان يمثل توازنا فى القوى العالمية، ومع انهيار ذلك التوازن، أصبحت الولايات المتحدة وحدها هى القوة العظمى.

وينظر إلى الولايات المتحدة حاليا على أنها تحاول إملاء إرادتها على بقية دول العالم بما فيها العراق. وعندما لا توافق الدول على سياسة الولايات المتحدة، مثلما هى الحال مع العراق، فإن هذه الدول تصبح عدوة.

السبب الثالث الذى جعل الولايات المتحدة تجعل من العراق عدوا لها يتمثل فى الأسباب الاقتصادية. فهناك جهات معينة داخل الولايات المتحدة، بما فيها مصانع الأسلحة وعناصر فى الجيش، تفضل الحرب بسبب الأرباح المالية التى تجنيها. وهذا حقيقى بالنسبة للشركات التى تبيع كل شىء من السجاد إلى الدبابات دعما للحرب.

وأضاف صدام أن أمريكا اكتشفت أن الحرب فى أفغانستان لم تكن كافية للحفاظ على هذه الأرباح التى تجنيها من مجمع الصناعات العسكرية فى أمريكا، ولذلك، فقد بدأت الحرب مع العراق، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتى، اجتمعت هذه الأسباب كافة الداخلية والخارجية لجعل العراق عدوا للولايات المتحدة.

ونوه صدام بأنه قبل غزو الكويت، كان هناك اجتماع لمجلس قيادة الثورة العراقى، حيث تمت مناقشة الموضوع، وكانت قيادة مجلس قيادة الثورة العراقية تأمل أن «يتدخل» السعوديون ويجدوا حلا.

وسافر نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية إلى المملكة العربية السعودية لطلب المساعدة لكنه رجع من دون تحقيق الغرض من الزيارة، ولذلك، لم يكن هناك غير مناقشة الأمر من جانب اتخاذ عمل عسكرى.

وأشار صدام إلى أنه ربما عارض عضو أو اثنان فكرة الغزو، لكنه لم يتذكر هذين العضوين على وجه الخصوص، ولم يتذكر إذا كانت الأغلبية أو جميع أعضاء مجلس قيادة الثورة قد وافقوا على اتخاذ عمل عسكرى.

استطرد صدام بقوله: «لقد كنت ضد الهجوم إذا كان هناك حل آخر». وقد كانت آخر المحاولات للبحث عن حل أثناء الزيارة الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية حيث اجتمع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة مع أمير الكويت الشيخ صباح، وتم اتخاذ القرار النهائى بغزو الكويت على أساس أن «الهجوم خير وسيلة للدفاع».

وفى عام 1961 أو 1962 كان الرئيس العراقى قاسم فى ذلك الوقت يرغب فى جعل الكويت مقاطعة عراقية، وأكد صدام على أنه شرح بالفعل السبب وراء عدم اتخاذ إجراءات أخرى لتفادى الغزو، وكذلك الأسباب التى جعلته يخصص الكويت كمحافظة رقم 19.

ومع بدء الهجوم الأمريكى، تبخرت كل الحلول السياسية الممكنة، وزعم صدام أن العراق «كان سيسير فى الاتجاه الآخر» إذا لم تهاجمه الولايات المتحدة. ومع استنفاد الحلول السياسية، لم يبق سوى خيارين. فقد كان بإمكان العراق الانسحاب من الكويت، مع عدم احتمال توقف الهجمات على قواته أثناء الانسحاب. أو يكون العراق «أضحوكة» العالم.

وكان من الممكن أن تكون القوات العراقية مترددة فى القتال إذا لم يتم إعلان الكويت المحافظة رقم 19، وكان الحل الثانى وهو الأقرب يتمثل فى عدم الانسحاب وإعلان الكويت المحافظة رقم 19 حتى تقاتل القوات العراقية بشراسة أكبر.


موضوعات متعلقة..


الأمم المتحدة: صندوق تعويضات غزو الكويت يدفع 1.24 مليار دولار

400 مليون دولار تعويض عراقى للأمريكيين عن غزو الكويت






مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة