ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم السبت إنه على الرغم من العمليات العسكرية العنيفة فى قطاع غزة والوضع الأمنى الذى تعيش به إسرائيل هذه الأيام، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ترفض تسمية المعارك هناك بالحرب، ولا تزال ترى أنها "عملية عسكرية".
قالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، إن هناك عدة أسباب تدفع الحكومة الإسرائيلية للامتناع عن إعلان "حالة الحرب" بشكل رسمى، أهمها السبب الاقتصادى، حيث إن إعلان حالة الحرب يعنى اضطرار الحكومة دفع تعويضات عن أضرار هى غير مضطرة لدفعها فى "الحملة العسكرية"، وهذه التعويضات قد تكون على أضرار غير مباشرة، وأضرار بسبب تعطيل السوق كليًا أو جزئيًا.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن إسرائيل تدفع خلال الأيام الجارية تعويضات نتيجة الإصابات المباشرة فى محيط 40 كيلومترًا من الحدود مع غزة فقط، كما أنها أعلنت أنها غير ملزمة بدفع تعويضات عن الأضرار غير المباشرة حيث إن المعارك الحالية هى "عملية عسكرية" وليست حربًا.
وفى المقابل، أكد العديد من ضباط الجيش الإسرائيلى، فى تصريحات للصحيفة العبرية أن ما يحدث فى غزة هى حرب وليس حملة عسكرية، فيما قال عدد من الخبراء والمحللين الإسرائيليين إنها تعد حرب غزة الأولى، فيما تواصل الحكومة الإسرائيلية من الجانب الرسمى والقضائى على التمسك بمصطلح "حملة عسكرية".
ولفتت مصادر إسرائيلية إلى أن ما يحدث هذه الأيام فى غزة، يشبه إلى حد كبير ما حصل فى لبنان عام 2006، حيث رفضت الحكومة إعلان حالة حرب، وأصرت على أنها عملية وحملة عسكرية لا أكثر.
وعلى الرغم من امتناعها عن الإعلان عن حالة حرب خلال العدوان على لبنان فى فى 2006، إلا أن الحكومة الإسرائيلية أعادت وأقرت فى عام 2007 أن ما حصل فى 2006 كان حربًا، ولاحقًا أقرت الحكومة بشكل رسمى أنها كانت "حرب لبنان الثانية"، ورغم ذلك، أن الحكومة لم تدفع أى من التعويضات غير المباشرة، واكتفت بدفع تعويضات عن أضرار مباشرة فقط.
الجدير بالذكر أنه بحسب البند 40 من "قانون الأساس" للحكومة الإسرائيلية فإن وحدها الحكومة هى المسئولة بإعلان حالة حرب بشكل رسمى، ويتم الإعلان عبر إعلام وزارة الخارجية والدفاع وبانعقاد الهيئة العامة للكنيست، ويضيف البند بأن هذا التقييد لا يمنع ولا يحدد عمليات وحملات عسكرية بهدف الدفاع عن الدولة.
إسرائيل ترفض الإعلان عن "حالة حرب" فى غزة خوفًا من دفع تعويضات
السبت، 02 أغسطس 2014 01:15 م
جانب من أحداث غزة